آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

266

إصابة مؤكدة

0

وفيات

72

شفاء تام

سمعنا مؤخراً عن خبر من إحدى الوزارات، لا ندري إن كانت البلدية أو الأشغال، في وجود نية لهدم قصر العدل! وذلك القرار المتهافت استند إلى وجود تجمع مياه في الأدوار السفلى منذ أيام الغزو الصدامي الغاشم للكويت، أي منذ 30 عاماً!! وهذا القول صدر من الشركة التي تبني الآن الملحق الجديد، ونقول لهذه الشركة إن القصد من ذلك الرأي معروف، وهو جني المزيد من الملايين، ولو سُمع قولكم هذا لهدمنا أبراج الكويت التي جرى تدعيم أساساتها ولا تزال متألقة حتى الآن، وهي تقع على ضفاف البحر!!.. ونحن بصفتنا من رواد ذلك المبنى الفريد من نوعه منذ افتتاحه عام 1986 بصفتي محاميا، أقول «لا» كبيرة لذلك القرار، فنحن في الكويت لا نملك أي مبنى أثري بجانب قصر العدل، اللهم إلا قصر السيف العامر القديم.. وقد دخل قصر العدل تاريخنا من أوسع أبوابه بوضعه على عملاتنا الورقية والنقدية وطوابعنا... ولو كان هناك أشباه لتلك الشركة ومتخذ القرار لهدمت كل المباني التاريخية في كل أنحاء العالم في فرنسا وإيطاليا وأسبانيا، والتي نجد فيها مباني عمرها مئات السنين ولا تزال شامخة، أمثال كنيسة نوتردام دوباري، وغيرها العشرات من المباني المماثلة.. لذلك نطالب من بيده القرار أن ينسى هذه الفكرة!

***

عندما تخرجنا في كلية الحقوق أوائل السبعينيات، عملنا في مبنى لشركة العقارات في شارع عبد الله المبارك أمام مدرسة قتيبة أو المتحف العلمي، وكان المبنى يضم النيابة العامة التي عملت بها كوكيل للنائب العام بعد التخرج، ويضم إدارة التنفيذ والمحكمة الكلية ومحكمة الاستئناف ومحكمة الأحوال الشخصية، ولم نحس بالضيق مطلقا، حتى عندما انتقلت إلى مهنة المحاماة أواخر سبعينيات القرن الماضي، كانت هناك غرفة كبيرة مخصصة لنا كمحامين.

ثم انتقلت محكمة الاستئناف والنيابة العامة لعمارة في شارع فهد السالم أمام حديقة البلدية، وبعدها انتقل الجميع لمبنى قصر العدل الذي اقترح اسمه زميلنا رئيس مجلس القضاء السابق فيصل المرشد، اقتداء بالمحاكم الفرنسية التي تسمى بقصور العدل.. ووافق على التسمية المغفور له الشيخ جابر الأحمد، طيب الله ثراه، وهو الذي افتتحه مع وزير العدل الأسبق زميلنا ضاري العثمان أطال الله بعمره.

لذلك، وبأسماء كل هؤلاء الرجال البررة، وباسم كل من شغل أو عمل بذلك المبنى الرائع من قضاة ووكلاء نيابات وموظفي تنفيذ ومحامين وموظفين إداريين، نطلب منكم نسيان ذلك القرار غير الصائب، وأن تتركوا أعيننا تتمتع بمشاهدة ذلك المبنى الفريد من نوعه والمسمى «قصر العدل».. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking