آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

141217

إصابة مؤكدة

871

وفيات

134033

شفاء تام

قاتل المرأة بـ«الشك» يُعدم!

 مبارك حبيب - 

في حكم تاريخي يتقاطع مع مطالبات النواب وقوى المجتمع المدني بتعديل المادة الـ153 من قانون الجزاء الخاصة بجرائم الشرف، وينتصر لحقوق النساء، ويصب في خانة حمايتهن من تسلط بعض الرجال، أكدت محكمة الجنايات أن قاتل محارمه بسبب «الشَك» يُحكم عليه بالإعدام بتهمة «القتل العمد مع سبق الإصرار»، معلنة في الوقت نفسه أنه لا يجوز فتح الباب على مصراعيه في القانون الذي سمح للرجل بالقتل في مثل هذه الجرائم، وعاقبه فقط بالحبس 3 سنوات.

وبينما قضت المحكمة، مؤخرا، برئاسة المستشار عبدالله العثمان بالإعدام بحق رجل قتل ابنته لأنه شك في سلوكها، انطوى حكمها على الكثير من النتائج الإيجابية التي جاءت من بوابة القضاء، أبرزها الحد من مسلسل الدم، وتوجيه رسالة لكل من تمسك بالمادة الـ153 من قانون الجزاء التي يراها معظم القانونيين تشريعا لجرائم الشرف، بأنه ليس من حق كل رجل يشك بزوجته أو ابنته أو أمه أو أخته أن يقتلها، وبعد ذلك لا يحبس سوى 3 سنوات.

فيما يلي التفاصيل الكاملة

في حكم تاريخي يتقاطع مع المطالبات النيابية والمجتمعية تعديل المادة 153 من قانون الجزاء الخاصة بجرائم الشرف، وينتصر لحقوق النساء، ويصب في خانة حمايتهن من تسلط بعض الرجال، أكدت محكمة الجنايات ان قاتل محارمه بسبب «الشَك» يُحكم عليه بالإعدام بتهمة «القتل العمد مع سبق الإصرار»، معلنة في الوقت نفسه أنه لا يجوز فتح الباب على مصراعيه في القانون الذي سمح للرجل بالقتل في مثل هذه الجرائم وعاقبه فقط بالحبس 3 سنوات.

بينما قضت المحكمة مؤخراً برئاسة المستشار عبدالله العثمان بالإعدام بحق رجل قتل ابنته لأنه شك في سلوكها، انطوى حكمها على الكثير من النتائج الإيجابية التي جاءت من بوابة القضاء أبرزها الحد من مسلسل الدم، وتوجيه رسالة لكل من تمسك بالمادة 153 من قانون الجزاء التي يراها معظم القانونيين تشريعاً لجرائم الشرف، بأنه ليس من حق كل رجل يشك بزوجته أو ابنته أو أمه أو أخته أن يقتلها، وبعد ذلك لا يحبس سوى 3 سنوات.

مطالبات مجتمعية

وجاء هذا الحكم في الوقت الذي يطالب فيه معظم أطياف المجتمع بإلغاء هذه المادة في القانون، الذي يعتبره البعض ذكوريا بامتياز، لأنه شرع للرجل القتل دون عقاب.

وقالت المحكمة في حيثياتها ان القتل من خلال «الشَك» يؤدي بمرتكبها إلى تطبيق عقوبة الإعدام بحقه، ولا يفلت من العقاب.

واشارت المحكمة إلى ان هناك أدلة يقينية يجب أن تكون موجودة في القضية التي تنظرها حتى تصدر حكمها بالتخفيف على المتهم -وهو مواطن قتل ابنته- مؤكدة ان مجرد «الشَك» غير كاف ولا تُبنى عليه الأحكام في قضايا الزنا التي تُرتكب من قبل الزوجة أو الأبنه أو الأخت أو الأم.

وبعد هذا الحكم، فإن مجلس الأمة على موعد لنظر الاقتراح الذي تقدمت به النائبة صفاء الهاشم قبل أسبوع، والذي طالبت فيه بإلغاء المادة 153 من قانون الجزاء، مؤكدة أن المادة تمثل خرقاً للمبادئ المتضمنة في أحكام الدستور، وان الاعتماد عليها ينطوي في الاستمرار على تمييز حقيقي وجائر بسبب الجنس ومس صريح بالعدل والمساواة والكرامة وتقصير في حماية الأمومة والطفولة، وتجاوزاً لمبدأ براءة المتهم إلى أن تثبت إدانته في محاكمة قانونية توفر ضمانات الدفاع.

الناس سواسية

واشار الاقتراح النيابي المطالب بإلغاء المادة المشار إليها، إلى ان البلاد ملتزمة بالاعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يقر بسواسية الناس في الكرامة والحقوق والتمتع بها دون تمييز، بما فى ذلك التمييز القائم على أساس الجنس وحق كل إنسان التمتع بحماية متكافئة.

القبس بدورها سلطت الضوء على هذه المادة من خلال تحقيق موسع مع مختصين وناشطين، حيث أكدوا على ضرورة إلغاء هذه المادة والتصدي للقانون الذكوري على حد وصفهم، وطالبوا بإلغاء التمييز.

قانون الشرف
تنص المادة 153 من قانون الجزاء على ان «كل من فاجأ زوجته متلبسة بالزنا أو فاجأ ابنته أو أمه أو أخته متلبسة بمواقعة رجل وقتلها أو قتل من يزني بها أو يواقعها أو قتلهما معاً، يُعاقب بالحبس لمدة لا تتجاوز 3 سنوات وبغرامة لا تتجاوز 3 آلاف روبية».

إلغاء التمييز
يرى عدد من القانونيين ان هذه العقوبة يجب تعديلها وليس إلغاؤها، حيث إن قانون الشرف مأخوذ من الشريعة الإسلامية، والبعض الآخر يرى ان المرأة التي تقتل زوجها للسبب نفسه يجب أن تحصل على العقوبة نفسها، حتى لايكون هناك تمييز بين الرجل والمرأة.

باب الشك
في الوقت الذي تطالب فيه المرأة بحمايتها من العنف، يؤكد البعض ان إعطاء الرجل العذر المخفف في حال ارتكابه جريمة القتل لزوجته أو أي من محارمه، عن تلبسها بجريمة الزنا، هو أمر يزيد العنف وقد يفتح الباب لكل من «شَكّ» بالتفكير في القتل.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking