آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

26192

إصابة مؤكدة

205

وفيات

10156

شفاء تام

على مدى سنوات نسمع وعودا حكومية متكررة لحل قضية «البدون»، وتم إنشاء الجهاز المركزي في 2010 لحسم تلك القضية خلال ما يقارب خمس سنوات، أي المفترض أن يتم حل المشكلة بشكل جذري و«عادل» وإنساني في 2015، ولم يحدث ذلك، ولا أعلم المستفيد من إبقاء الملف بلا حلول! وظلت القضية تحت التسويف والشد والجذب حتى يوليو 2019، حيث وعد رئيس المجلس بحل جذري وشامل وعادل لقضية «البدون» خلال الصيف، وساد الصمت إلى أن قام الرئيس في الـ5 من فبراير 2020 بمرافعة تطرق من خلالها لقضية «البدون» وتزوير الجناسي. كما أشاد الرئيس بدور الجهاز المركزي وإنجازاته، وفي الوقت ذاته بيَّن خلال مرافعته وجود مستحقين للجنسية وذكر حالة مستحقة ومثبتة بالمستندات، ولكن ما زالت من دون هوية!

وأتساءل: لماذا لم يقم الجهاز بدوره تجاه تلك الحالات المستحقة حتى تاريخه؟ وما هي إنجازاتها؟

لا يمكن تقييم أداء أي مؤسسة ليس لديها برنامج مستند على تخطيط مدروس ودقيق ومحدد بفترة زمنية، ووجوب الشفافية والوضوح اللذين يتسنى من خلالهما تقييم أداء المؤسسة بطرق علمية منهجية لا عاطفية.

وللأسف ليس لدينا تصور واضح لمهام الجهاز المركزي الذي كلف الدولة منذ تأسيسه ميزانية ضخمة ولم نر سوى المزيد من التعقيد والتفرع للقضية، وهذا يدل على خلل يستدعي الانتباه والرصد.

كما أشار الغانم إلى ملف الهوية الوطنية وقال: «اذا سكتنا عليه.. دمار للكويت والكويتيين في المستقبل».. والسؤال من الذي سكت؟ علما بأن الجهاز المركزي هو من يدعي امتلاك كل المستندات التي تدين تلك الشريحة وكما تم التصريح من قبل الرئيس بأن منهم خونة وجيش شعبي، وهذا الكلام خطير ويستدعي منا التوقف والانتباه، فحل القضية ليس بمنح جوازات اقتصادية أو مزورة، بل بتقديم كل المستندات للقضاء ليتم الفصل بها.

كما أدان رئيس المجلس قانون جمعية المحامين معتبره مَنفذا لغير المستحقين! وأعتقد أن المادة الـ5 من هذا القانون تركز على أهمية تدخل القضاء للفصل في الحالات المشتبه بها، وأرى من الضروري فتح قنوات الحوار لبلورة رؤية متكاملة لا تغفل الجوانب القانونية والإنسانية ولا تقصي أو تظلم أحدا، والأهم تمكين القضاء من الفصل في الأمور التي طرحها رئيس البرلمان والجهاز المركزي.

والسؤال الأهم: هل حقا مطلوب حل هذه القضية لتداعياتها الإنسانية ولتأثيرها على الاستقرار الداخلي للدولة؟ أم هذا التداول برمته مجرد إبر تخدير وتلميع صورة مزيفة أمام المجتمع الدولي أو تحقيق مكاسب انتخابية؟

إيمان جوهر حيات

@the0truth

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking