آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

266

إصابة مؤكدة

0

وفيات

72

شفاء تام

في زيارة قصيرة إلى مدينة لشبونة الجميلة، كنت أتمشى مع ابني عثمان بجانب مركز تجاري مُخصص للمطاعم السريعة وبائعي الخضرة والسمك وكذلك اللحوم، يعني ُيذكّرني بسوق المباركية، المهم سوق لشبونة هذا من المراكز الحديثة المنشأ، ولكن ما هي بواقع الأمر إلا إحياء ذكي وحديث لأسواق لشبونة القديمة في مناطق بدأت معالمها تتغير إلى الحداثة ولكن بما لا يخرج عن التراث المعماري للمدينة.. تلك المدينة المسالمة أضحت مركزا سياحيا عالميا، تلك الدولة المحدودة الموارد المالية، صوّت البرلمان البرتغالي على ميزانية الدولة التي حققت فائضا في الموازنة لأول مرة منذ أربعين عاما، وهذا التصويت ما هو إلا احتفال بنتيجة العمل الجاد والمخلص، وأتذكر وبحسرة ميزانيتنا ذات العجز أبو تسعة مليارات، المهم برجع إلى موضوعنا وهذا السوق اللي أطلق عليه «تايم أوت» ولاحظت بقرب هذا السوق صندوق قمامة بس شكله غير، ولاحظت بقدر ما يرمي به من أكياس ما يتعبأ ولا يفيض، وسألت عثمان هذا السوق ما أشوف حاويات قمامة حواليه، رد علي وقال: شفت هذا الصندوق تحته سرداب مكوّن من غرفة ميكانيكية تكبس القمامة وتعقمها ومن مخرج آخر تُحمّل في الفجر وبدقائق بسيارات نقل القمامة، ويكمل شرايك يُبا تركّب مثل هالغرفة وراء منزلنا ونخلص من تجمع قمامة الجيران والتي ترتفع إلى أمتار، طبعا الولد فتح جرحا كبيرا مع الفريج بخلف منزلي والذي أضحى شيئا ما يشابه جليب الشيوخ، فبعض المنازل هناك تحولت إلى عمارات ذات الـ ١٢ شقة وأكثر، والبلدية تحط حاوية واحدة لكل منزل بافتراض وجود عائلة واحدة بكل منزل، ولكن المنظر كئيب والوضع غير صحي، وأعتب على الجار اللي حوّل تلك المساكن إلى شقق مخالفة، وعلى البلدية التي تركت الحبل على الغارب، وأعتقد أن على البلدية مواجهة تلك المعضلة كما هي بأمرها الواقع، فتلك المنازل تحوّلت إلى عمارات استثمارية ويجب أن تُعامل من ناحية تكلفة الكهرباء والماء ونقل القمامة بمثل ما تعامل به العمارات الاستثمارية، ويجب أن يتحمل المالك توفير الحاويات الكبيرة والكافية، ويضعها أمام بنايته مو جدام بيوت الناس، وفوق هذا عليه أن يدفع ضريبة عن إزعاج الجيران وتشويه المناطق السكنية، والذي يزيد الطين بلة أن العديد من الناس في هذي الديرة سواء من المواطنين أو الوافدين ما يعرفون مقولة «النظافة من الإيمان»، فللأسف لو كل عائلة حرصت على إخراج القمامة بوقتها وحسب شروط البلدية لقلّت تلك المناظر غير الحضارية التي لا تليق بدولة مثل دولة الكويت، ويُذكّرني ابني عثمان بمدينة تطوان المغربية التي لا تبعد عن لشبونة كثيرا، كم هي كانت نظيفة لأن الناس هناك وبلدياتهم يحرصون على نظافة مُدنهم ويعرفون زين معنى «النظافة من الايمان».

وتسلمون.

عدنان عبدالله العثمان

@AdnanAlothman

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking