آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

21967

إصابة مؤكدة

165

وفيات

7306

شفاء تام

أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني متحدثاً في قناة الميادين عن الكويت

أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني متحدثاً في قناة الميادين عن الكويت

محمود الزاهي - 

طالب خبراء وأساتذة علوم سياسية الحكومة أمس، بالتحرّك سريعاً، والرد الحاسم على اعترافات إيران بقيامها بالتجسُّس داخل الكويت.

ففي سابقة خطيرة في العلاقات بين الدول بشكل عام، وفي العلاقات الكويتية ــــــ الايرانية، اعترفت طهران بشكل فجّ وصريح، وعلى لسان شخصية كبيرة في الجمهورية الاسلامية، بأنها تقوم بأعمال التجسّس داخل الكويت، الأمر الذي يضع علاقات البلدين امام مفترق خطير، يتطلب تحرّكا عاجلا من الحكومة والاجهزة الأمنية في البلاد، لا سيما ان القضاء الكويتي سبق ان اصدر أحكاما نهائية مشددة على معظم أعضاء خلية العبدلي، بعد إدانتهم بتهمة التخابر مع إيران و«حزب الله».

في مقابلة على قناة الميادين، التي تبث من بيروت، أعلن أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي أنّ «جميع القواعد الأميركية في المنطقة تحت مراقبتنا، وحاملات الطائرات تحت سيطرتنا، ونعلم كم سفينة يمتلكون».

وأضاف: «حتى حين يذهب الجنود الأميركيون إلى الفنادق في الكويت والبحرين فإننا نراقبهم».

وأثار هذا الاعتراف الفجّ موجة من ردود الفعل المحلية، وبينما قلل رئيس مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية سامي الفرج من تأثيرها، ذكر أنها تمثّل تحديا لن تترتب عليه نتيجة.

وتساءل الفرج في تصريح لـــ القبس عما إذا كان القصد منها اخافة الجنود الأميركان في الكويت، مشيرا إلى أن إيران لن تستطيع التمادي في ذلك، لا سيما أنها حين ردت على اغتيال قاسم سليماني وجدت في القانون الدولي مبررا.

لا مبرر

وتابع: «الآن ما المبرر لتعتدي إيران على مدني أو عسكري أميركي على أرض دولة أخرى، خاصة أن هؤلاء يتلقون من قيادتهم تعليمات حين يخرجون من مكان تواجدهم، قاصدين المدينة بأن يكونوا حذرين؟».

وأوضح أن التصريحات الإيرانية تظل بلا جدوى إلا إذا كان الجانب الأميركي ينصت إليها، أما على المستوى الكويتي فهذا يعنى أن على الكويت مراقبة سلامة الجنود بصورة أفضل مما هو قائم بالفعل، لأن هذا أمر قد يحدث، وقد لا يحدث، خاصة أن إجراءات السلامة مكلفة وتحتاج تدابير الكترونية وبشرية ولوجستية، ومن غير الوارد أن تتابع كل دولة لديها وجود أميركي كل تصريح لتقوم بتشديد تدابير السلامة، بناء عليه؛ إذ لا يعد ذلك من قبيل العمل الحصيف دائما.

وعما إذا كانت التصريحات تشكل نوعا من العدوان بحق الكويت، قال الفرج إنها لا تعد عدوانا ولا تعدو كونها تهديداً غير جدي؛ فهي تشير إلى وجود أميركي من دون قول: ما الإجراءات التي سيتم اتخاذها بحق هذا الوجود؟

وفي ما يخص الكويت وقطر وعمان، فقد بيّن الفرج ان ايران ستفكّر مليا قبل الاعتداء على أي أميركي بهذه الدول الثلاث، التي لديها تفكير قائم على التفاهم مع إيران، على عكس دول الخليج الأخرى، التي تتهمها إيران بالتآمر ضدها.

مستفزّة ومرفوضة

من جهته، وصف أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبدالله الشايجي تصريحات رضائي بالمستفزة والمرفوضة، وتعكس الخطاب المزدوج والمتناقض والمكرر من إيران تجاه دول مجلس التعاون الخليجي عامة، والكويت بشكل خاص.

وأضاف إن محسن رضائي الخاسر في انتخابات الرئاسة والقيادي البارز في النظام يهدّد قائلا: «حتى لو ذهب الجنود الأميركيون إلى الفنادق في الكويت نحن نراقبهم».

وتابع: «ننتظر رد الحكومة الكويتية على هذا التصريح والإقرار المستفز من قيادي كبير في النظام الإيراني، وهو ما يعد اعترافا رسميا من إيران بالتجسّس علي الكويت»، معبّرا عن أسفه لوجود من يطالب بالعفو عن خلية التجسّس الإرهابية التي تُعرف إعلاميا بخلية العبدلي، التي كانت تسعى بدورها الى تقويض الحكم في الكويت.

مسّ بالسيادة

في السياق، اعتبر استاذ العلوم السياسية ابراهيم الهدبان ما صدر تصريحاً غير موفق، يعكس التخبط الإيراني منذ مقتل قاسم سليماني؛ اذ هناك نوع من عدم الاتزان في التصرّفات الإيرانية.

وأضاف إنه من المفترض أن الكويت بطريقة ما تلعب دورا حياديا، بل تلعب دور الوسيط في الخلافات بين ايران ودول مجلس التعاون، والولايات المتحدة وإيران كذلك، وعندما تعترف بأن هناك خلايا تتجسس أو خلايا نائمة تتابع الأميركان فهذا تعدٍّ على السيادة، واعتراف صريح يؤكد أن هناك خطراً من ايران، وانها ليست صديقة، كما تدعي، بل هي مصدر تهديد، من خلال هذه الخلايا التي يعترف هو بوجودها.

وختم الهدبان بالقول: يجب التحرّك من قبيل استدعاء السفير الإيراني والمطالبة بإيضاح او اعتذار، والأهم الحذر ومعرفة وجود هذه الخلايا ومعرفة ما اذا كانت مسلحة أم لا؟ وأين توجد؟ وما الذي تفعله في الكويت؟ وأن نكون حذرين دائماً من هكذا عمل استخباراتي داخل الكويت.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking