آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

289

إصابة مؤكدة

0

وفيات

73

شفاء تام

لدينا الآلاف من المستحقي الجنسية ممن يعيشون بين ظهرانينا لعقود من الزمان خلت، ونحن نُصر على أن نسميهم «مقيمين بصورة غير قانونية» أو «بدون»، كما أتحفتنا وزيرة المالية أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف منذ أيام.

وأنا بنظري الشخصي، إن كثيرا من هؤلاء يستحقون نيل الجنسية الكويتية، حتى لو كان ذلك لأسباب إنسانية لتسهيل أمورهم في التعليم والتداوي والعمل، والتملّك.. إلخ. ولكن الحكومة والنواب «عمك أصمخ».. وقد نعذرهم.. فإن البعض من هؤلاء الذين نطلق عليهم «بدون» معروفو الجنسية، وقد أخفوا هوياتهم الأصلية فقط، للحصول على المنافع التي يحصل عليها كل كويتي.. ولكننا لا يمكن أن نعذر الحكومة ولا النواب في موضوع مخجل مشابه، وهو موضوع مزدوجي الجنسية الذي يعرفه القاصي والداني، ولكنه يشيح بوجهه عنه، لأنه موضوع شائك.. فهؤلاء المزدوجون يرضعون من ثديين! ثدي البلد الذي يعيشون فيه، والثدي الكويتي من بيوت أو منازل مجانية ومعونات اجتماعية وصحية والقائمة تطول.. وإلا فما تكاثر هؤلاء..

وأحد أسباب السكوت عن هذه الفئة هو أن بعض النواب أو «النوائب» لا فرق، قد أتوا إلى كرسي النيابة بفضل أصوات هؤلاء المزدوجين.. والكل يعرف، وعلى رأسهم الحكومة ووزارة داخليتها التي تشهد يوم الانتخابات أفراداً بالمئات من هذه الفئة تحملهم الباصات وسياراتهم الخاصة، يفدون إلى الكويت لمباشرة التصويت لمرشحهم، وهو من يساعدهم في حال نجاحه في حلب الضرع الكويتي الذي شارف على الجفاف بسبب هؤلاء وغيرهم!

* * *

وقد صدمنا عندما شاهدنا رسالة أرسلها شيخ احدى القبائل في دولة شقيقة، ينوه لأبناء قبيلته بكل صراحة بالتالي: «آمل من جميع اخواني من أبناء القبائل، عدم مراجعة الجهات الحكومية المختصة بتجديد البطاقات إلا بموعد رسمي والتعاون مع موظفي اللجنة.. وحيث اننا قمنا بإنهاء اشكالية من لديهم أسماء مستعارة في دولة الكويت؛ لذا نأمل من الجميع ارفاق جميع المستندات الكويتية من دون (خوف أو تردد) حتى لو كان الاسم مختلفا لتسهيل اجراءات تجديد بطاقاتكم المنتهية».. انتهى.

ونحن نهدي هذا الكتاب الصارخ بالصراحة الى الجهات الرسمية المعنية، وعلى رأسها وزارة الداخلية، التي يجب عليها استدعاء هؤلاء وتخييرهم بين جنسية البلد الذي يعيشون فيه وبلدنا الذي «يرضعون من ثدييه»، وهو أمر نص عليه القانون، ولكن الحكومة ونواب المجلس يتجاهلونه لأسباب واهية، متمنين أن تنتهي هذه المشكلة ونحن على قيد الحياة، ذلك أن أبناء وأحفاد هؤلاء المزدوجين سيختطفون رغيف الخبر من أيدي أبنائنا وأحفادنا إذا تبقى شيء من ذلك الرغيف!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking