آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

99434

إصابة مؤكدة

584

وفيات

90168

شفاء تام

منذ التعاون الروسي - السوري، والسماح لموسكو بإقامة قاعدة حميميم العسكرية الجوية في اللاذقية، فإن التوازن الدولي تغير بشكل كبير في الشرق الاوسط.. وتمثل ذلك بشكل أوضح في التصويت داخل مجلس الأمن، حيث استخدمت روسيا والصين حق النقض «الفيتو» اكثر من مرة لإرباك الخطط الاميركية ومنعها من تنفيذ استراتيجيتها في منطقتنا العربية وبالاخص في بلاد الشام.

هذا كله جعل اميركا تفقد قوة سياسة التغيير في خرائط الشرق الاوسط وأربكت مخططها للسيطرة على ثروات كانت تعتبرها تحصيل حاصل في التعامل مع شعوب المنطقة.

لذا، فإنه ومنذ مجيء الرئيس دونالد ترامب وجد ان الشرعية الدولية كما يطلق عليها، وهي القرارات الدولية لم تعد سلاحا دوليا بيد الاميركان، ما جعله يلغي اغلب المعاهدات الدولية ويفك ارتباط بلاده بها، ويبدأ بوضع سياسة تعتمد على «اميركا أولا» اي ان الولايات المتحدة هي التي تقود العالم منفردة، وعلى الدول الأخرى إما ان تقف معها او ضدها لتتحمل بعدها «المقاطعة السياسية والاقتصادية» ظنا من الرئيس ترامب ان اميركا بيدها «الحياة والممات السياسية للدول».

لذا، فإن عهد الرئيس ترامب، شهد العديد من القرارات الانفرادية بعد ان سحب بلاده من الاتفاقيات الاممية، ومنها اتفاقيات التجارة الدولية واتفاقية المناخ والخروج من الاتفاقية النووية مع ايران، ومن منظمة اليونسكو وغيرها.

من هنا يمكننا ان نفهم قفزه على الشرعية الدولية، واستدعاءه لنتانياهو الى البيت الابيض واعلانه من طرف واحد ما يسمى بـ«صفقة العصر»، وهي اعطاء اغلب الاراضي الفلسطينية للعدو الصهيوني، واضافة الجولان السوري وغور الاردن بطريقة فجة ومخالفة لكل مفاهيم الدبلوماسية والاعراف، ناهيك عن الشرعية الدولية وسط استغراب العالم الحر كله.

ومن المفارقات المضحكة انه بينما يقف ترامب ونتانياهو امام العالم ليعلنا عن «صفقتيهما» نجد الكونغرس الأميركي يحاكم ترامب ويعلن النواب الديموقراطيون الذين يمثلون نصف الشعب الأميركي ان ترامب غير مؤهل للاستمرار لقيادة بلادهم، ويعلن القضاء الاسرائيلي نيته لمحاكمة نتانياهو!

ومهما قام به ترامب من تعد على قواعد العمل السياسي الدولي، الا انه سيضطر للعودة مع بلاده الى المنظومة الدولية او سيعزل نفسه، لأن سياسته غير واقعية واول الغيث رفض نصف شعبه لها، بل ومطالبتهم بعزله.

ومع ان عزله لن يتم بسبب العصبية الحزبية، وان الديموقراطيين في اضعف حالاتهم، الا انه سيظهر بمظهر الرئيس غير المحبوب محليا ودوليا.

عبدالمحسن يوسف جمال

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking