آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73068

إصابة مؤكدة

486

وفيات

64759

شفاء تام

ملصق للسيستاني على مبنى يطل على تظاهرة مناهضة للحكومة في ميدان التحرير وسط بغداد أمس | رويترز

ملصق للسيستاني على مبنى يطل على تظاهرة مناهضة للحكومة في ميدان التحرير وسط بغداد أمس | رويترز

محرر الشؤون الدولية -

يبدو أن دخول المرجعية الدينية في العراق على خط المواجهات بين المتظاهرين و«أصحاب القبعات الزرقاء» أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد أحدث تحوّلاً صب في مصلحة المحتجين، فلم يكد المرجع الديني علي السيستاني يندد بالعنف الذي أودى بحياة محتجين في مدينة النجف، ويطالب بحمايتهم، حتى ظهرت مفاعيل ذلك التدخّل بإعلان التيار الصدري، أمس، سحب أنصاره من ساحة التحرير ببغداد وتعهّده بإجراءات أخرى تخدم التهدئة بين الفريقين.

وذكرت مصادر عراقية أن المستشار العسكري لزعيم التيار الصدري أبا دعاء العيساوي اجتمع مع ممثلي المتظاهرين في ساحة التحرير، وتعهد بسحب رجاله المعروفين من ساحة التحرير بعد الاتفاق مع القوات الأمنية على تأمين محيطها، وتقديم اعتذار للمحتجين الذين تم الاعتداء عليهم من قبل الميليشيات، وتحويل المطعم التركي إلى صرح ثقافي وافتتاحه أمام الزوار بالتنسيق مع نخب فنية.

لا دعم لعلاوي

وأبلغ العيساوي المتظاهرين بأن تحالف «سائرون» الذي يتزعمه الصدر أبلغ الرئيس برهم صالح والقوى السياسية بأنه لن يصوت لمنح الثقة لحكومة محمد علاوي، مؤكداً أن إدانة القوات الأجنبية تشمل حتى إيران، وفق المصادر.

وعقب قتل أميركا قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبي مهدي المهندس، قلب الصدر موقفه من التظاهرات، حيث طالب أنصاره بوقفها وبفتح الطرقات التي أغلقتها الاعتصامات، كما أعلن دعمه لتكليف علاوي.

ويعد هذا الإعلان من العيساوي تراجعا للصدر أمام موقف المرجعية، فهو على الرغم من امتلاكه قاعدة شعبية كبيرة فان تغيير موقفه من المحتجين ومغازلته إيران كلّفاه خسارة الشارع ودفعا المرجعية - وفق مراقبين - إلى لجمه.

خطبة مؤثرة

وكان السيستاني ندد، الجمعة، بالعنف الذي أودى بحياة محتجين في مدينة النجف، حيث قتل وأصيب نحو 70 شخصاً إثر اقتحام أنصار الصدر ساحة الاعتصام. وقال إن أي حكومة عراقية جديدة يجب أن تحظى بثقة الشعب ومساندته. ودعا قوات الأمن إلى حماية المحتجين السلميين من المزيد من الهجمات و«تحمل مسؤوليتها تجاه كشف المعتدين والمندسين، والمحافظة على مصالح المواطنين من اعتداءات المخربين». وانتقد السيستاني «قيام جهات غير حكومية بالتدخل في الملف الأمني وفرض رؤيتها على المواطنين»، الأمر الذي اعتبره نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي أنه موجه للتيار الصدري.

زخم شعبي

ومنح خطاب السيستاني زخما كبيرا للاحتجاجات الشعبية، حيث تجددت المسيرات والاحتجاجات في عدد من المناطق العراقية للتنديد باعتداءات أنصار الصدر وبتكليف علاوي، وعمد المتظاهرون في ساحة التحرير إلى إقامة طوق من أجل حماية التظاهرات.

وفي كربلاء، خرج المحتجون هاتفين ضد إيران وتدخلاتها. وتعالت أصواتهم: «لمي كلابك يا إيران بغداد أشرف من طهران». كما هتفوا ضد الصدر: «ثورة شبابية ما أحد قادها».

وشهدت القادسية وميسان وبابل استمرار التظاهرات الرافضة لسياسة الأحزاب القمعية.

وفي ساحة الحبوبي بذي قار هتف المتنظاهرون: «محمد توفيق علاوي مرفوض باسم السيستاني مرفوض».

وفي البصرة، تواصلت التظاهرات العشائرية الداعمة لموقف المحتجين الرافضين لتكليف علاوي.

وكان المتظاهرون في النجف جددوا رفضهم علاوي وأدانوا اعتداءات أنصار الصدر.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking