آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

317

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

اهتزت ثقة المواطن بالحكومات السابقة، وذلك بسبب تردي الأوضاع المعيشية وتأخر المشاريع التنموية، وبسبب توقف عجلة التنمية البشرية في الكويت، وتأخر الكويت في مؤشر مدركات الفساد، لتكون في المركز 85 دوليا.

العديد من الأحداث السلبية والمشاكل التي تراكمت وزادت حدتها بسبب سوء الإدارة الحكومية، من غير المعقول أن في دولة الكويت، الدولة النفطية الصغيرة، توجد بطالة ومسرحون كويتيون من القطاع الخاص وحديثي التخرج من الكليات الهندسية ومختلف التخصصات العلمية والأدبية، ولا توجد لديهم فرص عمل.

تعتبر الواسطة في التوظيف أحد مظاهر الفساد الحالي، العديد من الوظائف الإشرافية والمناصب القيادية الحكومية تمت عن طريق الواسطة، تتم مكافأة المجتهد في العمل عن طريق تجميده في منصبه.

وفي المقابل، تتم ترقية وتعيين الرجل غير المناسب وعن طريق الواسطة في المناصب العليا، ليضرب عرض الحائط بجميع الاعتبارات والقوانين الإدارية ومبدأ العدالة، وبالتالي يظلم الموظف المجتهد والمتفاني في عمله، ويكافأ من لديه واسطة.

لا يوجد للحكومة برنامج عمل واضح، ولا توجد لها استراتيجية. دول، مثل الصين واليابان كان لهما هدف واضح بعد الحرب العالمية الثانية، وهو التركيز على التنمية الصناعية، وكان لهما ذلك، وهما تعتبران من أفضل الدول الصناعية في العالم حاليا.

هل هناك استراتيجية واضحة للحكومة بأن تكون الكويت دولة صناعية أو دولة زراعية؟ أو عاصمة للبتروكيماويات؟ أو عاصمة لصناعة الحديد؟ أو الألمنيوم؟ أو عاصمة للسياحة والترفيه؟

حتى تتوحد كل الجهود وينصب التركيز على هدف واحد وهو التنمية. ومن خلال ذلك سوف يتطور العمل، ويتم بناء مصانع ومنشآت ذات قيمة مضافة، وخلق فرص عمل جديدة، وإعادة تطوير الاقتصاد الكويتي، وبناء وتأسيس مصادر أخرى بديلة للدخل.

يجب على الحكومة إعادة بناء الثقة، من خلال عمل برنامج استراتيجي لها، وإيجاد قنوات للتواصل والحوار والاستماع إلى الرأي الآخر، والجدية في محاربة المفسدين، الكويت لديها كل المقومات البشرية والعقول المتمكنة لإصلاح الخلل وبناء ما تم هدمه.

المواطنون فقدوا الثقة بالجهاز الحكومي بسبب تأخر الإنجاز، ولا توجد محاسبة للمقصرين وللمفسدين، إجراءات بناء الثقة تحتاج إلى وقت طويل وإلى مصداقية حكومية وخطوات جادة حتى يتطور العمل وتتحول الكويت من دولة أفراد إلى دولة مؤسسات.

فواز أحمــد الحمــــد

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking