آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

«كورونا» يخادع.. إصابات من دون أعراض

محرر الشؤون الدولية -

ارتفع عدد الوفيات بسبب فيروس كورونا في الصين إلى 727، بزيادة قدرها 86 حالة وفاة جديدة خلال 24 ساعة، في أكبر حصيلة يومية حتى الآن، إضافة إلى تجاوز عدد المصابين 34 ألفاً، في وقت أكدت سفارة واشنطن في بكين وفاة أول مواطن لها في ووهان بالفيروس.

وتكافح الصين للسيطرة على الوباء، وقد اتخذت لهذه الغاية إجراءات مشددة شملت إغلاق مدن بأكملها ومنع سكانها من مغادرة منازلهم إلا للضرورة.

وبرزت أخيرا تحديات كبيرة للوباء تتعلق بأعراضه ومسبّباته، ما وضع الأطباء والعلماء في حيرة حول آليات فهم الفيروس وطبيعته. وفي ما يلي أبرز تطورات الموضوع.

شدد المسؤولون الصينيون الذين يزداد يأسهم في مدينة ووهان - مركز انتشار فيروس كورونا المستجد - إجراءات السيطرة على السكان المذعورين، أمس، ما جعل مدينتهم تعيش في ظروف أشبه بـ «حالة حرب» مليئة بالرعب، لا سيما أن السلطات بدأت في اعتقال المشتبه بإصابتهم بطريقة عنيفة.

صحيفة نيويورك تايمز قالت إن سلطات ووهان - التي تخضع لحجر صحي - بدأت زيارة المنازل واحداً تلو الآخر لتفحص حرارة الموجودين، مبينة أنها تجمع المرضى الذين يُشتبه في إصابتهم في حجر صحي إجباري في الملاعب، وصالات العرض التي تؤدي دور العنابر للمرضى.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرها صينيون على مواقع التواصل عدداً من الأشخاص يرتدون ألبسة واقية ويجبرون عدداً من السكان - قيل إنهم في ووهان - على الخروج من منازلهم ونقلهم إلى الحجر الصحي، بعد الاشتباه في إصابتهم، وفقاً لما ذكرته صحيفة الديلي ميل البريطانية.

حالة حرب

حارس أمن يفحص درجة حرارة رجل في مركز تجاري في شنغهاي | رويترز

في غضون ذلك، قالت نائبة رئيس الوزراء سون شونلان، المسؤولة أيضاً عن حملة مكافحة كورونا، إن «ووهان وعموم البلاد تواجه حالة حرب»، مضيفة: «يجب ألا يكون بيننا هاربون (من الحجر الصحي)، وإلا سيوصمون بالعار إلى الأبد».

وطلبت شونلان من الفرق الطبية العمل على مدار الساعة لزيارة كل منزل في ووهان، والتحقق من الوضع الصحي لسكانه، مشيرة إلى أنه سيتم إجبار كل مشتبه بالإصابة على الدخول إلى الحجر الصحي.

من جانبهم، اتفق كبار مسؤولي الحزب الشيوعي في اجتماع ترأسه رئيس الوزراء لي كه تشيانغ، على وجوب تكثيف جهود الاحتواء في مقاطعة هوبي - التي تقع فيها ووهان - بالتزامن مع جهود زيادة عدد أسرّة المستشفيات والأطقم الطبية.

ويضع «كورونا» تحديات عدة أمام العاملين في الرعاية الصحية، منها صعوبة تشخيصه، كما يظهر تقرير نشر في صحيفة نوفال أوبسارفاتور الفرنسية، يتحدث عن أن الحالة الرابعة للفيروس في فرنسا لم يشخصها المستشفى عند فحصه للمريض في المرة الأولى.

ووفقا للتقرير، فقد كان الرجل مصابا بالحمى، ولا يعاني من السعال، ولم يكن أيضا قادما من ووهان، وهو رجل صيني يبلغ من العمر 80 عاما، حيث لم يتم اكتشاف الحالة في البداية، نظرا لأن أعراض الرجل لم تكن مطابقة لأعراض الفيروس المتعارف عليها.

ونقلت الصحيفة عن رئيس قسم الأمراض المعدية في مستشفى بيشات بباريس البروفيسور يزدان يزدانبانا أن «حالة المريض خطيرة، وسنفعل كل ما في وسعنا لإنقاذه، لكن حالته صعبة. يقبع المريض الآن في العناية المركزة في المستشفى ويخضع للتنفس الاصطناعي».

تجدر الإشارة إلى أن هذا الرجل وصل إلى فرنسا في 23 يناير، ودخل في البداية إلى غرفة الطوارئ في مستشفى جورج بومبيدو الأوروبي بباريس السبت 25 يناير، وفقا للبروفيسور يزدانبانا.

وأشار الطبيب إلى أن «المريض كان يعاني من الحمى، لكنه لم يكن يعاني من السعال ولم تظهر عليه أي علامات تشير إلى أن لديه مشكلات على مستوى الجهاز التنفسي، كما أنه لم يكن قادما من ووهان، بل من مدينة تقع على بعد 400 كيلومتر شمالا. ولم تكن الأعراض التي ظهرت عليه قريبة من معايير هذا المرض، ولم يتم الاحتفاظ به كحالة من المحتمل أن تكون مصابة بالفيروس».

وبينت الصحيفة أن المريض - وفق البروفيسور- لم يظهر عليه أعراض على ضعف الجهاز التنفسي سوى الثلاثاء 28 يناير، حيث تم تصنيف الحالة والاحتفاظ بها في المستشفى، لأن علامات على ضعف الجهاز التنفسي ظهرت لدى المريض.

تفاصيل مقلقة

وكشف تقرير جديد نشرته دورية الجمعية الطبية الأميركية تفاصيل جديدة مُقلقة حول الفيروس، أبرزها ظهور أعراض على بعض المرضى الذين تأكدت إصابتهم مغايرة تماما للأعراض الشائعة التي تظهر على الشخص المُصاب.

وتشير نتائج التقرير الذي درس حالة 138 مريضا في ووهان إلى كيفية التطور الخطير للفيروس، إذ يبدو أن أعراضه غير مقتصرة على ما هو معروف لدى الأطباء حتى الآن، ما يخلق حاجة ماسّة لدراسة أعمق له.

التقرير تحدث عن مريض في مستشفى بووهان، نقل الإصابة إلى 10 عاملين في مجال الصحة، وأربعة مرضى آخرين. وكان المريض محجوزاً في عنبر الجراحة لشكواه من أعراض في جهازه الهضمي، ولم تكن هناك شكوك في إصابته بكورونا منذ البداية.

وأشار كاتبو التقرير إلى أن بياناتهم تشير إلى حدوث انتقال سريع للفيروس من شخصٍ لآخر ضمن الحالات المدروسة، وحدث هذا بسبب مرضى، مثل الشخص الذي أُودع في عنبر الجراحة، إذ كانت أعراض مرضه خادعة، وقادت الأطباء إلى التكهن بإصابته بأمراض أخرى، والفشل في اتخاذ الإجراءات الوقائية لمنع انتشار الفيروس قبل فوات الآوان.

اللافت أن %10 من المرضى لم يشكوا في البداية من الأعراض المعتادة لكورونا، وهي الكحة والحمى، لكنهم كانوا يشكون من الإسهال والغثيان، وكان الصداع، والدوخة، وآلام في البطن من بين الأعراض الأخرى غير الشائعة.

سببٌ آخر مثير للقلق هو أن بعض المرضى بدوا في البداية أنهم يعانون من أعراض معتدلة للمرض، ثم تدهورت حالتهم إلى الأسوأ بعد ايام أو أسبوع من إصابتهم بالمرض.

وكان متوسط الوقت بين ظهور الأعراض الأولى للمرض وإصابتهم بضيقٍ في التنفس هو خمسة أيام، وكان متوسط الوقت بين ظهور الأعراض ودخولهم المستشفى 7 أيام، و8 أيام لكي تظهر عليهم أعراض الإصابة وهي مشكلات حادة في التنفس.

ما الذي يعنيه ذلك؟

الصحيفة الأميركية نقلت عن خبراء أن هذا النمط يعني أنه تجب مراقبة المرضى بعناية، وأنه ليس آمناً افتراض أن الشخص الذي يبدو عليه تماسك في بداية مرضه خارج دائرة الخطر.

ومثل التقارير السابقة المتعلقة بالمرضى المصابين بفيروس كورونا، وجد هذا التقرير أن كبار السن، والذين يعانون أصلاً من مشكلات صحية أخرى مثل مرض السكري، والقلب، والسرطان يميلون إلى تدهور أعراض مرضهم بشكلٍ حاد مقارنةً بالمرضى الأصغر سناً الذين يتمتعون بصحةٍ أفضل.

وليام شافنر، خبير في الأمراض المعدية لدى جامعة فاندربيلت، قال إن البيانات بشأن المرضى توضح أن المرض يسبب الالتهاب الرئوي، وعدوى فيروسية جهازية تولد التهاباً قوياً في الجسم، مضيفاً أن «هناك مؤشرات حيوية كيميائية توضح تأثر عدد من أعضاء الجسم بالفيروس وحدوث التهاب يعيق وظائف هذه الأعضاء إلى حد ما».

وتابع شافنر أن «الرئة، والقلب، والكبد، والكلى، والأجهزة المسؤولة عن تخثر الدم تتأثر جميعها، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان الفيروس نفسه يصيب أعضاء أخرى غير الرئة». وأضاف أن «حدوث التهاب في الجسم هو سمة مميزة للأمراض الفيروسية الخطيرة، وبات واضحاً خلال السنوات الأخيرة أن الالتهاب الشديد الناجم عن أمراض مثل الإنفلونزا يمكن أن يستمر لمدة شهر تقريباً حتى بعد اختفاء الأعراض الحادة للمرض، ويمكنه أن يزيد من مخاطر الإصابة بأزمات قلبية وسكتات دماغية لدى الأشخاص كبار السن».

لكن رغم ذلك، أكد شافنر أنه بالإمكان «أن يصيب الفيروس شاباً يتمتع بصحةٍ جيدة. ويتضح هذا من إصابة عاملي الرعاية الصحية والشباب المذكورين في التقرير».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking