آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

342

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

سيرة الفساد انفتحت على مصراعيها!

محمد المصلح وخالد الحطاب - 

فتحت قضية «رشى إيرباص» ــــ التي انفردت القبس بنشرها في عددها الصادر أول من أمس ــــ ملف فساد الصفقات على مصراعيه، لا سيما بعد ورود اسم الكويت في حكم محكمة كراون كورت البريطانية.

وإذ تحرّكت الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) لمتابعة تفاصيل القضية، التي يبدو أنها تحمل الكثير من المفاجآت، قال الأمين العام المساعد لكشف الفساد في «نزاهة» محمد بوزبر لـ القبس إن الهيئة باشرت باتخاذ جملة من الإجراءات؛ أولها التواصل مع القبس لجمع المعلومات، ومن ثم مخاطبة الجهة المعنية بشأن طبيعة عقد «الكويتية» مع «إيرباص»، والوقوف على حالته والإجراءات التي جرت بشأنه. وكشف أنه سيجري التعامل مع الجهات المعنية بالملف في بريطانيا أو أي دول أخرى، للحصول على معلومات ترتبط بالقضية.

أما رئيس مجلس إدارة «الكويتية» يوسف الجاسم، فقال: إن مجلس إدارة المؤسسة يشدّ على أيدي «نزاهة» في تحرّكها، مؤكداً أنه على أتمّ الاستعداد لتزويد مسؤوليها بكل المعلومات والبيانات التي يحتاجونها للتحقُّق ممّا ورد في التقارير.

وأكد الجاسم ذلك في خطابٍ، وجّهه إلى رئيس «نزاهة» المستشار عبدالرحمن النمش.

ووفق مصادر القبس، فإن شُبهات أخرى بأن طائرة A320 يكلّف تصميمها الداخلي ما بين 700 و900 ألف دولار، في حين جرى طلبها بـ 5 ملايين دولار لمجموعة من الطائرات. وتلك الطائرة من الطائرات الصغيرة التي تصميم شكلها الداخلي موحّد ومتشابه.

وبدأت «الكويتية» بالتعاقد مع «إيرباص» لتحديث أسطولها الجوي في فبراير 2014 بصفقة، قُدِّرت بـ 910 ملايين دينار لشراء 25 طائرة وتأجير 12 أخرى لمدة 8 سنوات.

النصف: الدولة مُطالَبة بكشف الحقائق

اعتبر الوزير السابق، رئيس مجلس إدارة «الكويتية» الأسبق، سامي النصف أن القبس تمثّل دور الصحافة الحقيقي في كشف الفساد، وهي مرآة للرأي العام.

وقال النصف لـ القبس: إن الدولة مطالبة بكشف الحقائق والتواصل مع الدول المعنية بالقضية، وحذّر من أن أي شركة تصنيع طائرات إذا دفعت رشى لمسؤولين فإنها تبيع أسوأ ما لديها، وهذا خطر على الدولة.

بند يكشف المستور ويفضح المتلاعبين

أكدت مصادر واسعة الاطلاع أن جميع عقود الشراء التي توقّعها الحكومة وشركاتها مع مصانع أجنبية؛ مثل صفقات السلاح وعقود «الخطوط الكويتية»، تتضمن بنداً، يُلزم المصنع دفع تعويضات كبيرة للحكومة الكويتية في حال ثبوت دفع أي رشى لإتمام الصفقة. وأضافت المصادر عينها: يفترض أن عقود شراء «الكويتية» طائرات إيرباص تتضمن هذا البند لكون «الكويتية» شركة مملوكة للحكومة، وإذا كان هذا البند غير موجود بالعقود مع «إيرباص» فهناك مخالفة صارخة للقانون وحماية المال العام.

صمت نيابي مُطبق

كان لافتاً الصمت النيابي المطبق تجاه ما نشرته القبس عن «رشى إيرباص»، وكأن المال العام وملف الفساد لا يعنيان أحداً!

التغييرات مُعلنة.. والأهداف غامضة!

نوفمبر 2011: عدم التجديد للمهندس حمد الفلاح من منصبه رئيساً لمجلس الإدارة وعضواً منتدباً في «الخطوط الجوية الكويتية»، وتعيين الكابتن يوسف الحميدي خلفاً له.

نوفمبر 2012: تعيين سامي النصف رئيساً وعضواً منتدباً، وأحمد الكريباني رئيساً تنفيذياً.

ديسمبر 2013: تعيين رشا الرومي خلفاً للنصف، وعبدالله الشرهان رئيساً تنفيذياً.

أبريل 2017: تعيين سامي الرشيد خلفاً للرومي وتشكيل مجلس إدارة جديد، وتعيين إبراهيم الخزام رئيساً تنفيذياً.

أبريل 2018: يوسف الجاسم رئيساً وكامل العوضي رئيساً تنفيذياً.

فيما يلي التفاصيل الكاملة

حركت القضية التي انفردت القبس بنشرها قبل يومين حول التحقيق البريطاني في العمولات وشبهة الرشى في تعاقدات شركة إيرباص العالمية، «بحيرة الفساد»، وفتحت الباب على مصراعيه للتحقيق في هذه القضية الخطيرة التي أثارت ردود أفعال ليس على الصعيد المحلي فحسب، بل اتخذت منحى دولياً.

وبعد ورود اسم الكويت في حكم محكمة كراون كورت البريطانية، بإدانة شركة الطيران العالمية وتغريمها نحو 4 مليارات دولار بسبب رشى نسبت إليها لبيع منتجاتها، تفاعلت القضية بصورة واسعة محلياً، حيث بادرت الجهات الرقابية بالتواصل مع القبس للحصول على ما لديها من معلومات حول رشى إيرباص، وهل تورطت جهات كويتية في هذا الأمر ام لا؟

محمد بوزبر

قال الأمين العام المساعد لكشف الفساد والتحقيق المتحدث الرسمي باسم الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) د. محمد بوزبر، ان الهيئة تفعيلا للمادة 24 من قانون انشائها والتي تمكنها من مباشرة اجراءاتها القانونية المتعلقة بجمع المعلومات والاستدلالات بخصوص وقائع الفساد من تلقاء نفسها من خلال ما يتم تداوله واثارته من قبل وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعى رصدت الأخبار المتداولة حول شبهات رشى في صفقات طائرات ايرباص لها علاقة بأطراف كويتية.

وأضاف بوزبر لـ القبس أن نزاهة ستباشر جملة من الإجراءات أولها «التواصل مع القبس لتزويد «نزاهة» بأي دلائل أو مصادر أخرى، إلى جانب ما ورد في الخبر المنشور، علاوة على مخاطبة الجهة المعنية بشأن طبيعة العقد من شركة ايرباص للوقوف على حالة العقد والإجراءات التي تمت بشأنه والاستعلام عن اي اجراءات تم اتخاذها مع الجهات القائمة بالتحقيق في الواقعة». وأشار إلى أن الخطوة الثانية ستكون من خلال تفعيل أطر التعاون الدولية والتواصل مع هيئات إنفاذ القانون الدولية ذات الصلة، للوقوف على طبيعة الإجراءات التي اتخذت والتعاون المشترك في مجال جمع الاستدلالات والمعلومات.

وأشاد بالدور المسؤول لوسائل الإعلام في كشف مكامن الفساد والتعاون مع نزاهة في إنفاذ قانون إنشائها ولائحتها التنفيذية.

إلى ذلك، قال بوزبر ان «نزاهة» ستعمل على التعاون مع جهات في بريطانيا للحصول على معلومات وبيانات ترتبط بالقضية وسير التحقيقات التي جرت، منوهاً بأن الأمر يتم بعد اتمام الإجراءات في الكويت والتأكد من وجود شبهة اعتداء على المال العام أو تقديم رشى كما تم تداوله بناء على القضية المنظورة في محكمة بريطانية.

وطالب بأن يتوجه أي طرف لديه معلومات عن القضية في الكويت إلى مبنى الهيئة وتقديم دلالات وبيانات حول القضية من خلال الادارات المختصة أو الاتصال على الهيئة خلال أوقات العمل الرسمي عبر هاتف رقم 24640200/118.

تفاصيل الحُكم ضد «إيرباص»
علمت القبس ان محكمة كراون كورت في نورث ووروارك البريطانية فرضت على شركة إيرباص دفع غرامة بقيمة 3.6 مليارات يورو (4 مليارات دولار) للسلطات في فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بموجب اتفاق تم التوصل اليه لتسوية تحقيق دام أربع سنوات في اتهامات بأن شركة الطيران العملاقة، ومقرها مدينة تولوز الفرنسية، نسب إليها دفع رشى لبيع منتجاتها خلال الفترة من 2004 - 2016. وقد شمل التحقيق كل الشركاء التجاريين لشركة ايرباص الذين يصل عددهم الى أكثر من 1750 كيانا حول العالم. وركزت التحقيقات تحديداً على 110 شركاء تجاريين تم تعريفهم بذوي الرايات الحمراء، الذين تم تكثيف التحقيقات بشأنهم.

وركزت التحقيقات على سلوك ايرباص او اقسامها في كل من الامارات العربية المتحدة والصين وكوريا الجنوبية ونيبال والهند وتايوان والمملكة العربية السعودية وروسيا وفيتنام واليابان وتركيا والمكسيك وتايلند والبرازيل والكويت. أما «مكتب الاحتيالات الخطيرة»، فركز تحقيقاته على أنشطة ايرباص وأقسامها في كوريا الجنوبية واندونيسيا وسريلانكا وماليزيا وتايوان وغانا وكولومبيا والمكسيك.

وكانت التسوية المنسقة التي أزاحت السحابة القانونية عن سماء شركة إيرباص نتاج تعاون يمتد لسنوات بين خمس شركات محاماة رفيعة المستوى في ثلاث دول، عملت عن كثب مع إيرباص والسلطات الوطنية ضمن «مكتب محاماة افتراضي» كان بحجم ونطاق لم يسبق لهما مثيل، وفقا لمحامين معنيين في القضية.

على الرغم من أن هذه العقوبة تُعد من أكبر العقوبات التي يتم فرضها، على الإطلاق على أي شركة، إلا أن حقيقة أن إيرباص هي نفسها التي دعت الى اجراء التحقيق كانت عاملاً مخففا، ولكن الحكم بعث برسالة رادعة للشركات الأخرى التي قد تنتهك القانون، على حد قول المحامين.

وقد مثلت خمسة مكاتب قانونية كبرى، إيرباص في مفاوضات التسوية وهي: كليفورد تشانس وأغسطس ديبوي من فرنسا وديشيرت من المملكة المتحدة وبول هاستينغز وأرنولد وبورتر كاي شولر من الولايات المتحدة.

يوسف الجاسم

مستعدون لتزويد «نزاهة» بكل المعلومات

الجاسم: «لا تبوق.. لا تخاف»

أجرت القبس اتصالاً برئيس مجلس إدارة الكويتية يوسف الجاسم حول الكتاب الذي رفعه إلى هيئة مكافحة الفساد فأكد أنه وأعضاء مجلس الإدارة على ثقة تامة بإجراءات نزاهة، وعلى استعداد لتقديم أية معلومات تطلب لأية جهة تحقيق أو أي جهة رقابية، لاسيما في ما يتعلق بملف «إيرباص».

وقال الجاسم: الحمد لله لدينا ثقة بأنفسنا وبنزاهة الجميع انطلاقا من مبدأ «لا تبوق لا تخاف»، وكتابنا إلى نزاهة يعبر عن هذا التوجه وعلى قناعة به جميعا.

ورفع الجاسم كتاباً إلى رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) المستشار عبدالرحمن النمش، بشأن التقصّي والبحث في موضوع الادعاءات برشى مدفوعة من «الإيرباص».

وقال الجاسم في كتابه إلى النمش:

تهديكم شركة الخطوط الجوية الكويتية أطيب تحياتها وتمنياتها لكم بدوام التوفيق، وبالإشارة إلى ما طالعتنا به الصحف المحلية والعالمية ووسائل التواصل الاجتماعي، من أخبار حول موضوع الرشى المتعلّقة بالعقود المبرمة مع مصنع طائرات الإيرباص في عدد من الدول، ومنها الكويت، وحيث علمنا بمباشرة هيئتكم الموقّرة في جمع المعلومات ومتابعة ما تم نشره حول الموضوع، فإنني أصالة عن نفسي، ونيابة عن أختى واخواني أعضاء مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الكويتية، نشد على أيديكم في هذا الخصوص، كما أننا على أتم الاستعداد لتزويدكم بكل المعلومات والبيانات التي قد تحتاجونها من الشركة لاستيفاء مسعاكم للتحقق مما ورد في التقارير الصحافية المشار إليها، وذلك تقديراً منا لدور هيئتكم الموقرة في محاربة الفساد واستتباب النزاهة في البلاد، وسعياً منا لتبيّن الحقائق في ذلك الموضوع المهم والحساس المتعلّق بذمم المسؤولين عن إدارة الشركة القائمين منهم، والسابقين.

سامي النصف

رئيس مجلس الإدارة الأسبق للخطوط الجوية الكويتية سامي النصف:

القبس تمثل دور الصحافة الحقيقي في كشف الفساد

قال رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية الكويتية الأسبق سامي النصف ان ما قامت به القبس يمثل دور الصحافة الحقيقي في أجل صوره، وهو البحث عن زوايا الفساد ومكامن الخطأ وكشفه للرأي العام.

وأضاف النصف لـ القبس انه بعد كشف شبهات رشى الفوز بعقود توريد طائرات، فان الدور على الجهات الأخرى كبير من خلال المسؤولين في «نزاهة» والذين يعتمدون بشكل كبير على الصحافة، وخير دليل الشبهات التي طالت الطائرات العسكرية.

وتابع «بعد ان انكشفت هذه القضية يجب ان يكون هناك تحقيق، خاصة ان شراء الطائرات بوجود الرشى لا ينتج عنه فقط خطأ بسيط إنما خطأ مركب، وهذا يعني ان الشركة المعنية التي تشتري الطائرات قد تأخذ بعضها وهي ليست في حاجتها».

وذكر النصف أنه «إذا اشترت الشركة طائرات لا تحتاجها فان ضرر ذلك سيمتد الى 30 عاما لانها تدخل في دائرة الخسائر لسنوات طوال»، مطالبا بضرورة وجود تحقيق، فلا توجد سرقة من دون سراق وبالتالي هناك شبهات رشى تدل على ان هناك اشخاصا قد تسلموها.

قال النصف ان «من تسلم رشى قد لا يكون تسلمها فقط من تلك الشركة، لذا يجب ان يكون التحقيق موسعا بالصفقات الأخرى سواء كانت طائرات او غيرها بحيث يتم التأكد من الفترات الزمنية التي عقدت فيها تلك الصفقات».

تواصل دولي

وأفاد النصف «حتى ولو كانت شبهات رشى يجب ان يكون هناك تحقيق من قبل الدولة بحيث تتواصل مع الدول الأخرى ودوائر التحقيق فيها»، قائلا: «في عام 1979 اكتشف ان شركة البوينغ تدفع رشى وقد تساقطت رؤوس حينها، منهم رئيس وزراء اليابان، ونتج عن ذلك احداث كبيرة».

وبين «ان الايرباص إذا ثبت دفعها لرشى لا يجب ان يقف الامر عند فرض غرامات فقط، بل على الدول المعنية التي ذكر اسمها ان تبدأ باستعمال أدوات محاربة الفساد والتواصل مع الدول المعنية وكذلك شركة تصنيع الطائرات في حال اقرت بدفع رشى لأي بلد».

نفس إصلاحي.. ولكن!

وأضاف «اليوم بدأنا نشعر ان هناك نفسا إصلاحيا في البلد، ونرى اناسا تذهب الى السجون، وهي خطوة واجبة بعد ان ضعفت الثقة ببعض الجهات وكذلك أصبحت الكويت لدى البعض نوعا من القدوة السيئة بين دول الخليج، حيث يقال ان سعر بناء أي مشروع في الكويت يصل الى 4 اضعاف بنائه في أي دولة خليجية».

وبسؤاله عن كيفية اجراء مفاوضات ابرام الصفقات المليارية ومنها تحديث اسطول الخطوط الجوية الكويتية، قال النصف ان «القطاعات الفنية في لجنة شراء الطائرات تجتمع مع الفريق الاخر من الشركة التي تريد شراء طائراتها امام العلن وليست في الخفاء، تمهيدا للوصول الى القرار الذي تريده اللجنة».

وأضاف «خلال تواجدي في رئاسة شركة الخطوط الجوية الكويتية كانت شركتا البوينغ والايرباص افادتانا بان الكويت تحتاج الى 35 طائرة كونها ستصبح مركزا ماليا وتجاريا، وقد قمت حينها بإنقاص عددها الى 25 طائرة وجعلت العدد الباقي منها يكون اختياريا للشركة، وهو ما يعطي دلالة على عدم وجود أي شبهات في الصفقة طالما تم تقليل عدد الطائرات».

وتابع «قمنا باختيار طائرتين من مصنع واحد، وقد كانتا من أفضل الطائرات في اسطول الكويتية في ما بعد، ولكننا لم نوقع على شرائهما حينها بل قمنا باختيارهما فقط»، موضحا ان أي شركة لتصنيع الطائرات إذا قامت بدفع رشى للمسؤولين فانها تبيع اسوأ أنواع الطائرات، كون أفضل الأنواع يكون مطلوبا في السوق.

وقال «عندما كنت في الكويتية في عام 2013 اردت ان أرسل رسالة جميلة في قضية الصفقات بحيث نكون قدوة في ذلك، مثلما خلق المرحوم حمد الجوعان مؤسسة التأمينات الاجتماعية وجعل منها رمزا ومفخرة للكويت»، مضيفا «أردنا ان يكون في الكويتية تكافؤ للفرص وتوظيف حسب الحاجة، وان تمر الصفقات المليارية من دون رشى بحيث تتم إجراءاتها بشفافية».

الإجابة لدى «الفتوى والتشريع»

سألت القبس النصف: هل تتضمن عقود الخطوط الجوية الكويتية، كشركة حكومية، بندا يلزم المصنع بدفع تعويضات كبيرة للحكومة في حال ثبوت دفع أي رشى لإتمام الصفقة، أجاب: «حقيقة لا أتذكر، كون تلك العقود ليست امامي الآن، ولا اريد ان اجيب بصورة قطعية»، مضيفا «إدارة الفتوى والتشريع لديها الإجابة حول ذلك».

كلفة باهظة

اعتبر النصف أن «الشفافية ومحاربة الفساد قضيتان مهمتان، مبيناً أن للفساد اثمانا باهظة من خلال رفع تكاليف المشاريع، فضلا عن هروب الشركات العالمية الكبرى من الاستثمار في البلاد إذا كانت مستويات الفساد عالية».

العمولات كارثة

ذكر النصف ان البعض يعتقد ان اضرار العمولات في أي مشروع تعتبر قصيرة المدى، بل هي على العكس «أي مسؤول يستلم رشى وعمولات هناك تحدث الكارثة، حيث سيفرض البائع او المقاول مطالبه على ذلك المسؤول، بل ويتمادى في تلك المطالب، وبالتالي ترتفع تلك الصفقات من مليار الى 4 مليارات دينار، بحيث تكون تلك الصفقات بوابة لزيادة أسعار أي مشروع».

وأضاف: «متى ما تم دفع رشى الى أي مسؤول فهذا يعني انني قد احكمت السيطرة عليه في فرض أي أوامر يريدها المقاول ويكون في حالة ضعف امام الطرف الآخر، بحيث يبيع أشياء ومنتجات سيئة لا يحتاجها المشروع، ولا يقف عن احتياجات المشروع، بل يضيف أمورا جديدة، مثل الأوامر التغييرية، متى ما تطلبت حاجته لذلك».

خطوة لمساعدة الجهات الرقابية

أشاد سامي النصف «بمبادرة الكويت، مؤخرا، في محاربة الفساد وما قامت به القبس يجب ان يستكمل من الجهات الرقابية، بحيث تتحرك كل جهات الدولة وتذهب الى الدول المعنية للتحقيق، وذلك حتى يتم التأكد من تلك الشبهات ومعرفة ما إذا كانت تلك الشبهات قائمة على حقائق ام مجرد ادعاءات.

مختصر مفيد
فضحتونا!


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking