آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142195

إصابة مؤكدة

875

وفيات

135889

شفاء تام

عندما نتحدث اليوم عن صحيفة عريقة مثل «الغارديان» تتناول الكويت، وتقرن اسمها في شبهات رشى مليارية، فإننا أصبحنا أمام فضيحة فساد خطيرة، اتخذت صبغة عالمية تستدعي انتفاضة حازمة من جميع أجهزة الدولة، وعلى رأسها سمو الشيخ صباح الخالد، الذي تعهد أمام الشعب الكويتي بانطلاق عهد جديد لا يرحم فيه الفساد والمفسدين: فمتى ينطلق هذا العهد الجديد؟!

سؤال تشوبه عشرات الأسئلة، والقلق، وربما الشك.. بعد أن نشرت المحكمة البريطانية تقريرها الذي تضمن اتهاماً صريحاً لدول نامية وغير نامية، بينها الكويت، بشأن شبهات تلقي رشى بقيمة عشرات المليارات من الشركة الأوروبية التي تملك «إيرباص».

سؤال مشروع يطرق ذهن المواطن، إذا عاد بالتاريخ إلى الوراء، تحديداً في 2008 عندما شهد مجلس إدارة «الخطوط الجوية الكويتية» عاصفة تغييرات جذرية في مجالس إدارتها قبل إكمال مددهم.. ستة مجالس إدارة في 11 سنة، وسط تعتيم إعلامي غير مفهوم، وعلى عكس مجالس إدارات الشركات والهيئات الحكومية التي تشهد بالعادة استقراراً واستكمالاً في مددها: لماذا طارت تلك المجالس من دون تبرير مقنع؟!

إن الشبهات تشير اليوم إلى أن تلاعباً مخيفاً حدث في تقييم شراء طائرات حديثة من «إيرباص»، التي ادّعت بعض المصادر البريطانية لـ القبس أنها كلّفت خزائن المال العام أضعاف سعرها الأساسي، وصوَّبت أصابع الاتهام نحو مسؤولين في الدولة، ربما كانوا على علم يقين بهذه الصفقة المشبوهة.

كما أننا نشير في هذا الصدد إلى ثمة شبهة قانونية خطيرة.. إنه ذلك البند الملزم في جميع عقود الشراء التي توقعها الحكومة الكويتية وشركاتها مع مصانع أجنبية مثل صفقات السلاح وعقود الطائرات وغيرها، حيث يتضمن هذا البند نصاً مربحاً يلزم الطرف الثاني دفع تعويضات مالية للحكومة الكويتية حال ثبوت دفع أي رشى لإتمام الصفقة: فهل تعي الحكومة أهمية هذا البند؟! أم إن أطرافاً تعمدت -لا سمح الله- إسقاطه من هذه الاتفاقية، مما يبرهن أننا أمام جريمة منظمة لا تحمد عقباها؟!

لقد اعتدنا وبكل أسى على فضائح المال العام في مناسبات كثيرة، ولولا توافر إعلام حر وقوي في الكويت، لبقيت تلك الجرائم حبيسة الأدراج، لكننا اليوم أمام فضيحة عالمية، قد تسيء إلى سمعة الكويت خارجياً، إذا لم تنتفض الحكومة بإجراءات قانونية وسريعة لنزع فتيلها.. والأهم أن سمو الشيخ صباح الخالد أصبح اليوم أمام فرصة تاريخية سانحة ليثبت للكويتيين فعلاً أنهم أمام عهد جديد ضد الفساد والمفسدين، كما ادعى في مناسبات كثيرة.

القبس


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking