آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

317

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

منذ أحداث 11 سبتمبر 2001 والعالم يتحرك نحو أزمات متلاحقة من دون توقف من أزمة مالية إلى حروب وأوبئة ومجاعة وانتهاك حقوق إنسان وتغير مناخي.. إلخ.

أغلب دول العالم تعاني من أزمة أخلاق وأصبحت لغة المصالح والجشع هي المسيطرة على واقع الحال، والعدالة والحقوق الإنسانية مجرد شعارات شاحبة لا تُذكر إلا في قاعات المحاضرات وبعض المؤتمرات والتصريحات!

فلو نظرنا إلى الولايات المتحدة التي كانت على الدوام تدافع عن حقوق الإنسان وإن كان بشكل انتقائي ظاهري، وكيف تخلت عن تلك القيم التي كانت تدعيها، خصوصا في عهد الرئيس دونالد ترامب بعد مباركته وتطبيقه لصفقة القرن (لعبة القرن) التي هضمت حق الفلسطينيين في أرضهم وسمحت بالاستحواذ على الجولان، والتمدد في الأراضي العربية، دون اعتبار للمجتمع الدولي ولصوت الشعوب الرافضة هذا الظلم.

في النهاية هي لعبة تحكمها المصالح لتحقيق مكاسب مختلفة عما هو ظاهر، وهي تستدعي اتخاذ هذا الموقف في هذا التوقيت.

في المقابل نرى جميعا ردات الأفعال المتباينة، خصوصا من قِبل أغلب الدول العربية المقسمة إلى دول منهكة بالحروب وأخرى مشتعلة بالنزاعات الداخلية الطائفية أو الدينية أو الحقوقية أو الاضطرابات السياسية أو المصلحية، وأخرى مرتبطة بمصالح تجارية أو عسكرية مع الولايات المتحدة وحلفائها ولا ترغب بخسارتها وتسعى إلى التطبيع الذي يقابله الرضا والحماية وفرص للكسب الوفير!

والسؤال ما هو مصير تلك الدول التابعة إذا انتفت المصلحة؟

علما أن السياسة لا صاحب لها، والدول الضعيفة الاستهلاكية أو المتهالكة داخليا وإن كانت تملك الثروات والخيرات لا قرار لها، وهذا سبب أغلب أزمات العالم، خصوصا الشرق الأوسط وشمال افريقيا، الساخطة أغلب شعوبها على تردي أوضاعها الإنسانية، والتي تعيش في حالة قلق لفقدانها الثقة بمؤسسات دولها بسبب سياساتها التي تفتقر إلى المسؤولية، وتأمل تلك الشعوب إحداث تغييرات حقيقية قائمة على أسس أخلاقية تحفظ الكرامة الإنسانية، وإقامة أنظمة سياسية واقتصادية منصفة وخاضعة للشفافية والمساءلة، وهذه هي الرسالة الأساسية لأغلب الاحتجاجات في جميع أنحاء العالم التي تشجب تقديم المنفعة المالية أو الاقتصادية على الحقوق الإنسانية، وترفض الخضوع والالتزام بالقوانين التي لا تستند إلى معايير أخلاقية.

إن ما نشهده اليوم من انتهاكات وإخفاقات واستبداد وانتكاسات أمور تكررت على مدى تاريخ البشرية، فلم تخل الحضارات السابقة من لحظات الأفول والصعود التي تتخللها الزوابع والأعاصير، لتشرق بعدها الشمس وتُعيد الحياة بمنهج جديد أو تزول للأبد.

وأتساءل: هل تلك الفوضى التي اجتاحت المشهد هي نتاج الإدارات الدولية الفاشلة وإنّ هذا العالم يتجه نحو الأفول والانهيار، أم هي تصفيات مدروسة هدفها التخلص من شوائب العالم القديم والدخول في حقبة جديدة؟

الإصرار على التمسك بالمنهجية القديمة وتكرار ذات الأخطاء السابقة والتعنت سيحولنا إلى مجرد شوائب ضارة غير مستحب بقاؤها.

يستوجب علينا تحرير عقولنا من البرمجة العقلية التي جعلتنا نعيش في جمود ونحوم حول أنفسنا في حلقة مفرغة، ونتطلع بعمق لأحوالنا، وكيف نستطيع أن نكون رقما مهما في تلك المنظومة الدولية المعقدة التي لا تحترم إلا العقول المرنة النابضة بالحياة والمدركة لخبايا ودهاليز علومها.

إما أن نَعبر وإما أن نندثر.

إيمان جوهر حيات

@the0truth

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking