آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

597

وفيات

94211

شفاء تام

قبل أن أشرع في تعليقي على مناظرة النائب د. عبدالكريم الكندري، والنائب السابق صالح الملا، حول إقرار اتفاقية المنطقة المقسومة، أجد من المناسب تعريف مفهوم الديماغوجية، وتُعرف أحيانا بالدهماوية أو الغوغائية، وهي من اليونانية ديما من ديموس «شعب» وغوجيا من أكين أي قيادة، وهي استراتيجية لإقناع الآخرين بالاستناد إلى مخاوفهم وأفكارهم المسبقة، ويشير إلى استراتيجية سياسية للحصول على السلطة والكسب للقوة السياسية، من خلال مناشدة التحيزات الشعبية، معتمدين على مخاوف وتوقعات الجمهور المسبقة عادة عن طريق الخطابات والدعاية الحماسية، مستخدمين المواضيع الشعبية، محاولين استثارة عواطف الجماهير، أما اليوم فهي تدل على مجموعة الأساليب والخطابات والمناورات والحيل السياسية، التي يلجأ إليها السياسيون في مواسم الانتخابات كخداع الجماهير بالشعارات، بهدف الحصول على الرأي العام، والديماغوجي هو الشخص الذي يسعى الى اجتذاب الناس إلى جانبه وتأييد مواقفه.

أما المناظرات تاريخيا فقد كانت الأبرز بين المرشحين جون كنيدي وريتشادر نيكسون عام 1960، التي شاهدها 70 مليون شخص، والتي كانت سببا في إثارة الرغبة لعقد مثل هذه المناظرات المتلفزة في الدول، التي تخضع لنظام حكم برلماني، وكذلك للدول التي تمارس السياسة عبر أحزاب معلنة، لكن في حالة الكويت قطعا الدعوة فقط باسم إجراء مناظرة في أي قضية ما يعتبر عاملا للدعاية والجذب والانتباه للجمهور، ففي الأسبوع الماضي أجرت إحدى القنوات مناظرة سياسية بين الكندري والملا، لا أرغب في تقييم موضوعها، ولكن العوامل المشتركة بين المتناظرين هي بالنسبة لي الزخم الذي يجب التوقف عنده، فالدكتور عبدالكريم الكندري يمثل الدائرة الثالثة، ويعتبر أحد النواب المشاكسين للحكومة في المواقف والاستجوابات، بل وصل للرقم الأول في توقيعه لطلبات طرح الثقة، وبعد انحسار الحراك في الشارع، وعودة المقاطعين للصوت الواحد، بالمشاركة انتخابا وترشيحا، يعتبر الكندري واجهة في المجلس لتوجهات ما تبقى من الحراك ومظاهر الربيع العربي، في المقارنة ذاتها لا يزال صالح الملا يعلن مقاطعته الانتخابات بسبب مرسوم الصوت الواحد، ورغم خلافه مع حلفائه في المنبر والتحالف حول الصوت الواحد، وللعوامل نفسها، التي قلصت الحراك في الشارع، استمر في معارضته التويترية، ودعا الى النزول لساحة الإرادة، وهو نائب سابق ومرشح أيضا في الدائرة الثالثة، وله طموح انتخابي كبير بالعودة رغم تكراره عدم المشاركة في الوضع الحالي، تلك الأسباب تجعلني أقول ان هذه مناظرة انتخابية بامتياز، بل هناك جمهور عريض لكليهما لوجود روابط مشتركة في الموقف من الحكومة بشكل عام.

أخيراً، استقالة غدير لم تكن لبعض المتمرسين سياسيا قرارا مفاجئا بل نعود لما كتبناه.. أن غدير ضحية ولائها لتيار من الليبراليين وتعجيلها بحرق مراحل طرح الثقة، إما لقلة الخبرة أو بتحد فاشل مع الواقع، الذي يرسخ الانتماء يمينا أو يسارا هو أساس البقاء وشكرا.

يعقوب عبدالعزيز الصانع

@ylawfirm


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking