آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

342

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

نتطرق باختصار في هذا المقال الى الأوضاع التي استجدت مؤخرا في ليبيا والبحر الأبيض المتوسط، حيث ان التغيرات والأحداث التي حصلت بعد سقوط نظام القذافي أسفرت عن بروز قوى وجماعات تتنافس على السلطة، حيث تغير اسم الدولة من الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى، الى دولة ليبيا وكذلك علمها، وتشكلت حكومة الوفاق المعترف بها دوليا برئاسة فايز السراج، وظهرت من جهة اخرى قوى متنافسة تعارض هذه الحكومة، من كل من قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر ومجلس النواب.. كما انتشرت بعض الميليشيات في البلاد، وقد قرر الجيش الليبي بقيادة حفتر الزحف نحو العاصمة الليبية طرابلس لتخليصها من الميليشيات المسلحة، كما تقول بياناتهم، ويبدو ان قوات حفتر بدأت بالتقدم والسيطرة على بعض المناطق، مما حدا حكومة السراج الى طلب العون من الخارج، علما بان الطرفين لديهما مساندون من الخارج. مما دفع الحكومة الشرعية للتعاقد مع تركيا لمساعدتها عسكريا ضد الجيش الليبي بقيادة حفتر، وبدأت المساعدات تصل فعليا ويخشى التصادم بين الطرفين، كما عقدت اتفاقية بين حكومة السراج وتركيا على تقاسم الحدود والثروات البحرية بين البلدين، خاصة من النفط والغاز، مما حدا الدول المطلة على حوض البحر المتوسط المعنية الى الاعتراض على هذا الاتفاق لتداخل حدودها البحرية مع سير الخط البحري بين الدولتين.

وقد سارعت الامم المتحدة وأطراف اخرى لحل هذا النزاع بين حفتر والسراج من دون جدوى، ولكن برزت مؤخرا مبادرة من روسيا وتركيا للاجتماع بين الطرفين في موسكو لمحاولة ايجاد حل مناسب بينهما ووقع عليه السراج ولكن حفتر غادر ولم يوقع، مما اعتبر فشلا لهذا الاجتماع. وتبع ذلك اجتماع عالي المستوى في برلين اشتركت به الدول الكبرى والأمم المتحدة، وتلا ذلك اجتماع دول جوار ليبيا في الجزائر، وقد نتج عن هذه الاجتماعات الدعوة الى عدم التدخلات الخارجية ووقف إطلاق النار وحظر ارسال الأسلحة الى ليبيا. وتثير شكوك نحو جدوى هذه المحاولات لرأب الصدع بين الطرفين المتنازعين المتخاصمين، المتنافسين على السلطة في ليبيا، والامل ضعيف حول تطبيق مخرجات هذه الاجتماعات على ارض الواقع.

ولو افترضنا التوصل الى اتفاق لتسوية هذا النزاع- وهذا ما نتمناه- فماذا عن الاتفاق الليبي التركي حول الحدود البحرية بين البلدين، واعتراض الدول المعنية المطلة على البحر المتوسط مما قد يسبب نزاعات قد تؤدي - لا سمح الله – الى مواجهات بين هذه الدول وتركيا وليبيا؟

نسأل الله تعالى ان يحفظ أوطاننا من شر اعدائنا والمتربصين بنا، ويديم علينا نعمة الامن والامان والاستقرار.

انه سميع مجيب.

محمد سعود يوسف البدر*

* سفير سابق


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking