آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125337

إصابة مؤكدة

773

وفيات

116202

شفاء تام

رتل تركي في قرية الدانا على الحدود السورية شمال إدلب | أ ف ب

رتل تركي في قرية الدانا على الحدود السورية شمال إدلب | أ ف ب

محرر الشؤون الدولية -

طرح التصعيد الخطير في الحرب شمال سوريا وإعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتهاء مفاعيل مساري «أستانة» و«سوتشي» المبرمين مع روسيا، تساؤلات عديدة حول مصير الأزمة السورية ومئات آلاف المدنيين العالقين على الحدود بين سوريا وتركيا، إضافة إلى هؤلاء الذين يعيشون في مناطق درع الفرات وغصن الزيتون شرقي حلب، حيث تبسط القوات التركية نفوذها. كما أثيرت مخاوف من تفاقم الخلاف التركي الروسي الذي ظهر مع تصاعد الخلاف حول ليبيا، وانعكاس ذلك على جبهات سوريا.

وأظهرت الأحداث الميدانية في الأيام الماضية وجود تضارب في المصالح الروسية التركية في سوريا، وكشفت عن خلاف بشأن شكل المنطقة ومستقبلها، فمن تهديد أردوغان الجمعة بالقوة العسكرية من أجل «إرساء الاستقرار» في إدلب، إلى الهجوم الخاطف يوم السبت في ريفي حلب الجنوبي والشرقي، الذي انتهى بإيصال رسائل تركية إلى الروس، إلى قصف الروس للمرة الأولى، أمس، مناطق درع الفرات الواقعة ضمن نفوذ تركيا.

فقد استهدفت خمس غارات جوية مدينة الباب شرقي حلب للمرة الأولى منذ عملية «درع الفرات»، التي انتهت في مارس 2017. وقال الدفاع المدني في المدينة إن القصف الروسي طال 3 نقاط، وإن ثلاثة أشخاص أصيبوا بشظايا متنوعة. وبحسب مركز رصد الطيران التابع للمعارضة السورية، فإن المقاتلة الروسية التي نفذت القصف، أقلعت من قاعدة حميميم بمحافظة اللاذقية غربي سوريا.

بيعة الموت

في المقابل، شن مقاتلو المعارضة هجومين انتحاريين بسيارتين ملغومتين على قوات من الفرقة الرابعة وميليشيات موالية للنظام في حلب، وفتحوا جبهة جديدة شمال شرقي المدينة في محاولة للرد على المكاسب التي حققتها دمشق. وقال مصدر في هيئة تحرير الشام (النصرة) إن انتحاريين من الهيئة فجرا سيارتين قرب منطقة جمعية الزهراء، في حين تم تفجير السيارة الملغومة الثالثة عن طريق التحكم عن بعد. وظهر القائد العام لهيئة تحرير الشام، أبو محمد الجولاني، لأول مرة بعد تصعيد المعارك، ضمن اجتماع مقاتلين من مجموعة العصائب الحمراء في أثناء ما سمي «بيعة الموت». وقالت وكالة «إباء» إن الاجتماع جاء بسبب بيعة «انتحاريي العصائب الحمراء على الموت قبيل دخول جمعية الزهراء». وقد ظهر الجولاني عاصبا رأسه بشريطة حمراء كتب عليها اسم المجموعة. في المقابل، قالت وكالة سانا الرسمية إن قوات النظام دمرت أربع سيارات ملغومة قبل أن تصل إلى أهدافها.

قصف سرمين

وفي إدلب ركزت قوات النظام والطيران الحربي الروسي قصفهم على مدينة سرمين على بعد ستة كيلومترات شرق مدينة إدلب. وقال مدير الدفاع المدني إن القصف قتل عددا من المدنيين.

ومع كل تقدم لقوات النظام في إدلب، تتجه الأنظار نحو رد فعل هيئة تحرير الشام كونها الثقل العسكري الأكبر في المنطقة، وسط اتهامات لها بعدم وجود جدية في الدفاع عنها، في حين تضع ثقلها في جبهة ريف حلب الغربي. كما بدأت بعض فصائل الجيش الحر تطرح تساؤلات حول دور «الجبهة الوطنية للتحرير» التي شكلتها أنقرة، وقال قيادي في احد الفصائل في ريف إدلب إن أكبر خطأ ارتكبته الفصائل هو تسليم سلاحها الثقيل إلى مركزية «الجبهة الوطنية» بعد الاتفاق التركي - الروسي بإقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب.

الأتراك وسراقب

في المقابل، أرسلت تركيا تعزيزات لوجستية إضافية إلى وحداتها العاملة على الحدود. ودخل رتلان تابعان للجيش التركي إلى الأراضي السورية، تعزيزا لنقاط مراقبتها في إدلب، وإنشاء حواجز عسكرية تشمل جزءا من الطريق الدولي M5 بين بلدتي الزربة وخان طومان، ونقطة مراقبة جديدة في سراقب التي تعتبر صلة الوصل بين جنوب حلب وريف إدلب، وبوابة مدينة إدلب الشرقية، فهي نقطة تقاطع الأوتوسترادات الدولية، M5 الذي يربط بين دمشق وحلب وM4 الذي يربط بين حلب واللاذقية. وفي هذا السياق، أوردت صحيفة «صباح» التركية، أن القوات التركية ستمنع النظام السوري من التقدم نحو سراقب والسيطرة عليها، مشيرة إلى أن تقدم قوات النظام بهذا الشكل يهدد القواعد التركية في منطقة خفض التصعيد. ولفتت الصحيفة إلى أنه بسبب الاشتباكات تواجه قوافل الإمدادات التابعة للقوات التركية مشاكل في إمكانية الوصول إلى القواعد العسكرية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking