آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

101851

إصابة مؤكدة

592

وفيات

92961

شفاء تام

محمد توفيق علاوي

محمد توفيق علاوي

محرر الشؤون الدولية - 

بعد انتهاء المُهل الدستورية والمهلة السياسية التي منحها الرئيس العراقي برهم صالح للكتل السياسية، لحسم مرشحها لرئاسة الحكومة، جرى أخيراً التوافق على تزكية محمد توفيق علاوي رئيساً لحكومة انتقالية باتفاق خمس كتل نيابية.

أكد عضو مجلس النواب محمد الخالدي أن «تكليف علاوي مرحلة مهمة في طريق التغيير والاصلاح، والمضي ببناء دولة مؤسسات؛ هدفها الاول خدمة المواطن والوطن، بعيدا عن الاجندات والمصالح الخاصة».

وكشف مصدر أنه بعد الهدوء الذي شهدته الساعات الماضية بشأن تكليف مرشح لرئاسة الحكومة، تطوّرت المباحثات ليل الجمعة، وارتفعت أسهم علاوي من جديد لدى كتل: الفتح وسائرون والنصر وعطاء النيابية، بعد توافق زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ورئيس تحالف الفتح هادي العامري عليه، وبعد الدعم الذي قدّم له من حركة عصائب أهل الحق، بزعامة قيس الخزعلي، وكتلة السند الوطني، برئاسة المتحدث السابق باسم الحشد الشعبي أحمد الأسدي. كما أشارت المصادر إلى أن رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي دعم تكليف علاوي، لكن بشكل غير معلن، في حين رفض ائتلاف دولة القانون ترشيحه. وأكد حزب الدعوة أنه ليس جزءاً من سيناريو تكليف اي مرشح لرئاسة الوزراء لا تنسجم مواصفاته مع المواصفات التي توافق عليها العراقيون.

ضغط المرجعية.. وإيران!

وتصاعدت الضغوط على الطبقة السياسية في مسألة تسمية رئيس الوزراء، بعد خطبة شديدة اللهجة من المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، قال فيها ممثله عبد المهدي الكربلائي إنه «لا بد من الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة والقيام بالخطوات الضرورية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في أقرب فرصة ممكنة».

وتردد أن اسم علاوي طرحه محمد كوثراني، أحد المسؤولين في «حزب الله» اللبناني المكلف ملف العراق، حيث يرتبط بجهود إيران وميليشياتها في قمع الانتفاضة الشعبية وإخمادها.

وأكد محمد علاوي عدم طلبه من الكتل السياسية ترشيحه، مشيراً في منشور على صفحته عبر «فيسبوك» إلى اعتزامه التخلّي عن جنسيته الثانية (البريطانية) في حال تكليفه المنصب. ومحمد علاوي سياسي عراقي. انتُخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين، وكان وزيراً للاتصالات لدورتين في حكومة نوري المالكي.

أنهى دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية في بغداد، والتحق بعدها بجامعة بغداد، كلية الهندسة المعمارية، وفي السنة النهائية اضطر الى ان يترك الجامعة والعراق إلى لبنان، بعد موجة الاعتقالات في بداية عام 1977 على اثر أحداث الاربعين، التحق بالجامعة الأميركية في بيروت ونال شهادة البكالوريوس في هندسة العمارة عام 1980.

شارك في تأسيس معمل توفيق علاوي لإنتاج الأسلاك والكيبلات الكهربائية في ابوغريب في العراق، قبل ان تصادر امواله من قبل نظام صدام حسين.

عضو فاعل في إحدى تشكيلات الامم المتحدة في جنيف (المجلس الاقتصادي والاجتماعي) وعضو منظمة الحوار بين الاديان للدفاع عن حقوق الانسان. مؤسس منظمة نداء كوسوفو للدفاع واغاثة الاقلية المضطهدة في تسعينيات القرن الماضي في جمهورية يوغسلافيا السابق.

كان توجّهه اسلامياً وقريباً من السيد محمد باقر الصدر، منذ كان طالباً في جامعة بغداد، قبل ان يضطر الى مغادرة العراق، انتمى إلى حزب الدعوة الاسلامية، ثم ترك الحزب عندما اختلفوا مع الصدر، اعترض عليه الكثيرون من الاسلاميين بسبب قربه من اياد علاوي واختلافه مع الاحزاب الاسلامية، وقد اوضح موقفه هذا في مؤتمر عام في العاصمة الأردنية (عمّان) في بداية عام 2015.

يتبنّى مفهوم الدولة المدنية في التفريق بين السياسة والدين، ولذلك دخل المعترك السياسي ضمن قائمة اياد علاوي الليبرالية منذ عام 2005.

انتخب عضواً لمجلس النواب منذ بداية عام 2006 حتى تعيينه وزيراً للاتصالات منذ اواسط عام 2006 حتى نهاية عام 2007، ثم عاد مرة اخرى بديلاً عن النائبة المتوفية عايدة عسيران عام 2008، وبقي حتى انتخابات عام 2010، حيث اعيد انتخابه ثم تعيينه وزيراً للاتصالات قبل ان يستقيل بسبب خلافه مع رئيس الوزراء ــــ آنذاك ــــ نوري المالكي عام 2012 بسبب مشاركته في اواسط عام 2012 في اجتماع اربيل واجتماع النجف لسحب الثقة من حكومة المالكي. وكان من نتائج هذه الخلافات تشكيل لجان تحقيقية عدة بحق محمد علاوي واتخذ القضاء على اثرها حكماً بحبسه لمدة سبع سنوات، بتهمة الهدر بالمال العام، ورجع إلى العراق نهاية عام 2014 وواجه التهم القضائية، وكان قرار المحكمة النهائي إسقاط جميع الاحكام بسبب عدم صحة كل التهم الموجهة اليه.

كشف عن مؤامرة من قبل بعض المسؤولين في وزارة الاتصالات في التنازل عن حق العراق بالحصول على مداره الخاص لقمره الصناعي لمصلحة إسرائيل، بمبلغ مليون دولار. ووضع برنامجاً لإيقاف استشراء الفساد في وزارة الاتصالات.

له أبحاث عدة، نُشرت في وسائل الاعلام المختلفة، يحذّر فيها من المستقبل الخطير والمجهول للاقتصاد العراقي، بسبب انخفاض الطلب على الوقود السائل بشكل كبير وهبوط اسعار النفط.

الصدريون إلى الساحات

وكان الشارع المنتفض رفض تسمية محمد علاوي، مؤكداً انه لا يلبّي المواصفات المطروحة، وهي النزاهة والحياد والاستقلالية. في وقت عاد أمس، أنصار الصدر إلى الساحات بأمر منه، بعد انسحابهم قبل اسبوع، ورأى مراقبون ان عودة الصدر إلى ساحات الاعتصام جاءت للضغط على الرئيس برهم صالح، لتسمية الشخصية التي يريدها الصدر، وللقول ان الشارع العراقي يؤيدها.

واعتبر الصدر، أن الشعب هو من اختار رئيساً لوزرائه، فيما قرر منع كل من ينتمي له بأن يزج نفسه بالحكومة. وأضاف: «نحن الثوار ملزمون بالإستمرار بالتظاهر السلمي، من أجل إكمال الكابينة الوزراية المستقلة، ونأمل من علاوي أن لا يستسلم للضغوطات الخارجية والداخلية، وأن يعلن عن برنامجه، ويسرع في البدء بالانتخابات المبكرة..».

في المقابل نفى تحالف الفتح توقيعه وثيقة تتضمن شروطاً على علاوي قبل تكليفه.

الرئيس المكلف للمتظاهرين: لا أستحق المنصب إذا لم أحقق مطالبكم
أعلن محمد توفيق علاوي بنفسه عن تكليفه من قبل الرئيس برهم صالح تشكيل الحكومة، وفي حين دعا المتظاهرين الى الاستمرار بالتظاهرات، أكد أنه لا يستحق المنصب إذا لم يحقق مطالب المتظاهرين. وقال مخاطباً المتظاهرين: «لولا شجاعتكم لما كان هناك تغييراً في البلد، تحملتم الكثير وصبرتم، وأنا مؤمن بكم وأطلب منكم الاستمرار في التظاهرات». وأضاف: «لأنكم إن لم تكونوا معي سأكون وحدي ولن استطيع فعل أي شيء.. أنا الآن موظف لديكم وأحمل رسالة كبيرة، فلا ترجعوا إذا لم تأخذوا ما تريدونه، تظاهروا واهتفوا فهذا بلدكم وهذا حقكم». وتابع علاوي: «يجب أن نحميكم بدل أن نقمعكم، وسلاح الدولة يجب ان يرفع بوجه من رفع سلاحه عليكم.. ابقوا لنرجع هيبة الدولة ونصلح الاقتصاد ونحارب الفساد ونشكل الحكومة». وأكد: «إذا فرضت الكتل السياسية مرشحيهم للوزارة فسأخرج وأتكلم معكم، وأترك هذا التكليف».

تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking