آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

479

إصابة مؤكدة

1

وفيات

93

شفاء تام

منصّة للدراما عبر أي وسيلة

منصّة للدراما عبر أي وسيلة

مي السكري -

تحوّل التلفزيون والقنوات الفضائية في نظر البعض إلى مجرد موروث وتقليد اجتماعي يصارع للبقاء، وانحسرت فئات مشاهدته باستثناء كبار السن، بعد تلك الهجرة الجماعية لجمهورها نحو أدوات ومنصات إلكترونية، صارت في متناول يده على مدار اليوم، من خلال وسائط متعددة ومواقع تواصل ومنصات رقمية أخرى، من خلالها يستطيع المستخدم مشاهدة ما يريد في أي زمان ومكان يريد.

هذه التطبيقات والقنوات الإلكترونية أصحبت تنافس التلفزيون بقوة لما توفره من خصوصية وتفاعلية وحرية في الطرح مع سرعة الوصول إليها، وكذلك جودة المضمون الذي يعتمد على التشويق والتسلية، ما جعلها هدفاً استراتيجياً مهمّاً في مرمى جميع المحطات التلفزيونية لتوسعة نطاق حضورها وجمهورها وإحياء دور التلفزيون كقيمة تربوية وترفيهية في حياة المشاهدين.

خدمة «نتفليكس» أحدث الصيحات التي تهدّد عالم الفضائيات، وربما «يوتيوب» والمشغلات الأخرى، لمميزاتها العديدة، وفق شهادة مستخدميها، حيث استطاعت أن تحقق نجاحا كبيرا في جذب المتابعين، حتى بلغ عدد المشتركين على موقعها أكثر من 70 مليون مشترك ينفقون أكثر من 120 مليون ساعة في مشاهدة محتوى الموقع يوميا، من جميع دول العالم، وفق احصاءات «نتفليكس» نفسها.

ووفق موقع CNN، فإن أعداد المشتركين في خدمة Netflix وصلت إلى 125 مليون مشترك منذ مطلع 2019، كما أن أرباحها فاقت توقعات الكثيرين من الخبراء، حيث بلغت نسبتها %60 زيادة عن الربع الأول من عام 2018، وجاء جزء من نجاح وانتشار هذه الخدمة بسبب تخلّي الناس عن التلفزيون التقليدي، والتوجّه إلى البث الحي المريح، وأسعارها المعتدلة، مقارنة بمنافسيها.

توسّعت خدمة نتفليكس بمساعدة من أجهزة التلفزيون الذكية، وأجهزة فك التشفير، وأجهزة ألعاب الفيديو، والأجهزة الأخرى، ما جعل من السهل على المستخدمين الوصول إلى محتوياتها بسهولة.

إقبال متزايد

ولَم يغب تواجد «نتفليكس» عربيا، فمنذ انطلاق خدماتها في منطقة الشرق الأوسط، بدأ الإقبال يتزايد عليها، خاصة من فئتَي الشباب والأطفال.

واكتسبت المزيد من التأثير في المنطقة، حيث توصلت التحليلات إلى حقيقة مفادها بأن %22 من مستخدمي الإنترنت في الشرق الأوسط يستخدمون Netflix فعلاً.

وفي تقرير حديث، نشرته شركة كومبيتيتش، ومقرها المملكة المتحدة، تبيّن أن اشتراك Netflix لمستخدمي الشرق الأوسط يكلّف أكثر من الضعف بناء على تكلفة المحتوى الواحد، مقارنة بمستخدمي الولايات المتحدة الأميركية.

مزايا متعددة

القبس سلّطت الضوء أكثر على هذه الخدمة عبر متخصصين ومستخدمين، حيث عزا مستخدموها ومؤيدوها الاقبال الكبير عليها في الفترة الاخيرة وتفوقها على منافسيها إلى اسباب عدة، ابرزها ان الاشتراك فيها سهل للغاية وغير مكلف على الاطلاق، فلا يتطلب اكثر من بضعة دنانير شهريا، لا تكاد تذكر، مع شهور مجانية في أوقات العروض، كما يمكن من خلال الاشتراك فتح حسابات عدة مختلفة على اجهزة عدة، ما يمكن عددا كبيرا من الاسرة من متابعة اكثر من مسلسل في الوقت ذاته.

وأشار المشتركون إلى أن التطبيق يتيح عرض مضامين جديدة وغير مستهلكة، كما أنه يبثها بجودة عالية ومن دون فواصل اعلانية كثيرة، كما يحدث في حال المشاهدة على التلفاز او تطبيقات التشغيل الاخرى، ناهيك عن مرونة العرض التي تتاح في مثل هذا النوع من الخدمات؛ فبإمكان الفرد مشاهدة ما يريده وقتما يشاء من دون الارتباط بوقت محدد.

مثالب

ولم يكن مهاجمو ومعارضو استخدام «نتفليكس» بمنأى عن ذلك، حيث أكدوا أن التطبيق ضعيف الرقابة، كغيره من افرازات التكنولوجيا وانفتاح العصر، وعليه فإن الاطفال والمراهقين معرّضون لمضامين لا تناسب اعمارهم، كمقاطع الرعب والمشاهد المخلّة بالادب والذوق وغيرها، إضافة إلى استهلاكه للوقت بشكل كبير، باعتبار المسلسلات التي تعرض عليه متاحة بشكل كامل، حيث يقضى المشاهد ساعات طويلة في متابعة الأفلام، الأمر الذي يؤثر فيه صحيا وجسديا وعقليا، واجتماعيا.

أما المتخصصون النفسييون والاجتماعيون، فيرون أن التدفّق المستمر للعروض الجديدة على Netflix ومواقع بث الفيديو عبر الإنترنت الأخرى يعمل على جذب «المشاهد الشره» من جميع أنحاء العالم، وربما يصرفه عن مهامه اليومية، حيث لم يعد الناس يشاهدون حلقة واحدة فقط من برنامج معيّن كل أسبوع، بل إنهم يشاهدون الآن المسلسلات التلفزيونية والافلام على الإنترنت بطريقة تغيّر طريقة قضاء وقتهم، وتؤثر سلبا في تواصلهم اليومي مع اسرهم، ووظيفتهم ودراستهم.

ويبرر الناس قضاء الوقت في المساء أمام التلفزيون أو الكمبيوتر لأسباب عديدة، منها ان الكثيرين من الناس يريدون تخفيف التوتر من يوم عمل شاق أو مجرد قضاء بعض الوقت أثناء الليل، او الهروب من الواقع لدرجة انهم يفقدون الوقت.

ووفقاً للتقارير، فإن المراهقين والبالغين، وحتى الأطفال، يتأثرون بما يطلق عليه «تأثير Netflix»، ما يؤثر في دراسته أو التأخّر في العمل ويعيق نشاطهم، وبالتالي يؤدي الى زيادة الوزن، والعيش في عزلة اجتماعية.

مشاهدون بالملايين.. وأرباح غير متوقعة

بلغ عدد مشتركي خدمة «نتفليكس» على موقعها أكثر من 70 مليون مشترك ينفقون أكثر من 120 مليون ساعة في مشاهدة محتوى الموقع يوميا، من جميع دول العالم. ووفق موقع CNN، فإن أعداد المشتركين في خدمة Netflix وصلت إلى 125 مليون مشترك منذ مطلع 2019، كما أن أرباحها فاقت توقّعات الكثيرين من الخبراء، حيث بلغت نسبتها %60، زيادة عن الربع الأول من عام 2018، وجاء جزء من نجاح وانتشار هذه الخدمة بسبب تخلّي الناس عن التلفزيون التقليدي، والتوجّه إلى البث الحي المريح، وأسعارها المعتدلة، مقارنة بمنافسيها.

«البساطة وحرية الاختيار وعدم وجود إعلانات مزايا التطبيق العالمي»

الهاشمي: الجيل الجديد يفضل التحكم في وقت المشاهدة

 لا إحصاءات عن مستخدمي «نتفليكس» في الكويت وفئاتهم العمرية

 العادات السلوكية من طبيعة الشخص لا صنع الموقع

محمود الهاشمي

يرى أستاذ الإعلام في جامعة الكويت د. محمود الهاشمي أن الإعلام الرقمي يشهد تطورا ملحوظا وسريعا، ما شكل منافسا قويا للإعلام التقليدي، كما أنه خلق أجيالا شبابية تعتمد عليه لما يوفره من سهولة مشاهدة الأفلام وتحميلها في أي مكان وزمان.

وفيما لفت إلى أنه لا توجد إحصاءات رسمية حاليا حول عدد مستخدمي خدمة نتفليكس في الكويت والفئات العمرية التي تترد على هذه المنصة، أكد أن هذه الخدمة لها جمهور واسع وأن نسبة كبيرة من المشاهدين لديهم حسابات في «نتفليكس»، لا سيما الشباب، كونهم يفضلون التحكم في وقت المشاهدة بخلاف كبار السن الذين يميلون إلى الجلوس أمام شاشات التلفزيون ومتابعة الفضائيات.

آفاق رحبة

وأوضح الهاشمي أن «نتفليكس» هي خدمة مشاهدة فيديو حسب الطلب، سواء كان أفلاما أو مسلسلات من كل التصنيفات ولكل الأعمار وحتى مع الترجمة، مبينا أنها تعمل عن طريق الإنترنت وتعمل على كل الأجهزة المعروفة تقريبا.

واستعرض الهاشمي ايجابيات استخدام هذه الخدمة، وأهمها أن «نتفليكس» فتحت آفاقا رحبة للتعامل مع جميع دول العالم بمختلف ثقافاتها ولغاتها وذلك بشراء حقوق النشر من خلال اتفاقية بين الدول بحيث يتم العرض لفترة زمنية محددة وليس لأجل غير مسمى ومن ثم يتم تقييم العروض التلفزيونية أو الأفلام بعد انتهاء حقوق العرض.

حرية الاختيار

وتتيح هذه الخدمة للمشاهد، بحسب الهاشمي، حرية اختيار لغة الترجمة المتوافرة في المنصات، إضافة إلى اتخاذ إجراءات معينة حيال بعض العروض التي قد تكون غير مناسبة بالنسبة إلى بعض الدول بهدف المحافظة على العلاقات بين الدول، ناهيك عن حرصها على إعادة عرض العروض ذات نسبة المشاهدة العالية وإتاحة الفرصة للمشاهد لإعادة متابعة عروض الأفلام في أوقات غير الذروة بالسرعة والوضوح المطلوب.

وأشار إلى إمكانية تحميل الأفلام ومشاهدتها لاحقا عبر الأجهزة الذكية، وهو ما لا توفره الفضائيات والمواقع الأخرى، كما أن رسوم الاشتراكات مناسبة وفي متناول الجميع.

وبخصوص تأثيرها السلبي على المستخدمين وبلوغهم حد الإدمان، اعتبر الهاشمي أن العادات السلوكية ليست من صنع «نتفليكس» وإنما من طبيعة الشخص ذاته، فبإمكان الشخص أن ينظم وقته في متابعة العروض من دون أن يفقد تواصله مع أفراد العائلة.

حماية الأطفال

ذكر الهاشمي أن مكتبة «نتفليكس» توفر من الأفلام والمسلسلات ما يناسب الجميع، مبينا أن للأطفال معاملة خاصة، حيث تم تخصيص قسم كامل لهم يعرض محتوى برسوم متحركة يتناسب مع أعمارهم، كما يمكن إنشاء حساب مستخدم خاص للأطفال، وتوفر «نتفليكس» عدة خيارات عمرية تأخذ بعين الاعتبار الاختلافات بين الأطفال، واليافعين، والمراهقين والكبار.

الحنيان: الشباب دون الـ30 الأكثر إقبالاً عليها

ستتسبب في إغلاق القنوات غير المتميزة

أحمد الحنيان


كشف الأستاذ المشارك في نظم المعلومات، عميد كلية الدراسات التجارية د. أحمد الحنيان، أن «أغلبية المشتركين في مواقع الإنترنت التي تعرض محتوى درامياً في البلاد من الشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً»، مشيراً إلى أن «مواقع، مثل نتفليكس وغيره من التطبيقات، سحبت البساط من الكثير من القنوات الفضائية، خصوصاً التقليدية».

وذكر الحنيان أن «تأثير هذه المواقع ينصب على القنوات الفضائية غير المتميزة، التي سيكون مصيرها الإغلاق نظراً لقلة عدد المشاهدين، كما أن الخسائر التي تتكبدها بعض القنوات ستحدد مصيرها، لا سيما مع تراجع الإعلانات، فكلما قل عدد المشاهدين تراجعت قيمة الإعلانات».

الأستاذ: القنوات الإلكترونية تجذب الملايين

تنافس الإعلام التقليدي بشراسة

ناصر الأستاذ


رأى الخبير التكنولوجي ناصر الأستاذ أن منصات الإعلام الجديد والقنوات الإلكترونية باتت بيئة خصبة تتهافت عليها شركات كبرى متخصصة في الإعلان والإنتاج الفني، لحجز مكان لها في هذا العالم الذي جذب اهتمامات الملايين.

وبين الأستاذ أن منصات الإعلام الجديد توفر إمكانية مشاهدة عروض المسلسلات والافلام الحصرية في أي وقت وأي مكان، وتستحوذ على عقود من شركات انتاج اخرى كأفلام ومسلسلات اخرى لعرضها للجمهور لفترات.

وأشار إلى أن «نتفليكس أصبحت منافسا قويا وشرسا لعديد من الفضائيات مما أدى إلى تراجع الأخيرة، ودفع العديد من المستخدمين إلى الاستغناء عن الاشتراكات في هذه القنوات الفضائية، لما توفره نتفليكس من مزايا عديدة وخيارات ممتعة للمشاهد من خلال السماح له بحرية اختيار ما يحب مشاهدته حسب الفئات العمرية والتوجهات، باشتراكات مناسبة الأسعار».

إقبال كثيف

وأضاف الأستاذ «لقد بدأت خدمة نتفليكس من متجر صغير ما لبث أن تحول إلى امبراطورية كبيرة في عالم انتاج الأفلام»، مشيرا إلى «الإقبال الكثيف الذي شهدته الخدمة منذ دخولها البلاد مما دفع العديد من المستخدمين إلى إغلاق حساباتهم واشتراكهم من شبكات ترفيهية لمشاهدة قوائم خاصة وافلام كرتونية ومسلسلات بعدة لغات».

ولفت إلى أن «ثمة منصات أخرى تنافس نتفليكس ولعل ابرزها منصة ديزني التي باتت أكبر منافس لها حاليا حيث امتلكت شركات انتاج كبيرة ومعروفة بالعالم واصبحت تسحب بعض عروضها وانتاجاتها التي كان يتم عرضها في نتفليكس».


توفِّر للمستخدم اختيار المضمون المناسب لحاجته


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking