آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

289

إصابة مؤكدة

0

وفيات

73

شفاء تام

يقول لك أحدهم: هل سمعت أخبار اليوم؟ ثم يردد محتوى بعض المصادر الاخبارية يعيدها من دون تمييز. ألا يحتمل أنها تصاغ حسب مصلحة جهة متصارعة؟ كما أن الأخبار قد تدس فيها إشاعات، فكر جيدا قبل أن تشرع في التحليل الدقيق، فأنت لست شاهد عيان؟ ما ذنبنا يا عزيزي أن تنقل لنا آراء محرضة أو أنباء مخيفة أو معلومات مغلوطة؟ هل ما تنقله هو الحقيقة؟ هل في مصلحة وطننا وقوميتنا؟

فزعة عالمية جديدة تعيد إلينا الماضي القبيح من الاحتلال والحرب، حيث بعض الدول تتمدد خارج حدودها، بأسماء مختلفة وأقنعة مزيفة، لتحقيق أطماع، وتتوافق وتتفق بناء على مصالح، بينما نتابع شعوبا شقيقة تتعرض لأخطار وصراعات تدور على أرضها، وأطرح هنا أسئلة لكل فرد فينا.

أولا: ما تنقله الأخبار من أحداث وتحليلات هل نثق بأنه يمثل الحقيقة، أم أن هناك انحيازا من الجهة التي تنقل الخبر، فتفرض شكلا محددا أو تهدف الى زيف ما؟

ثانيا: هل الخبر المنقول أو الحدث الذي يتم تداوله يحتمل ان يكون تكتيكا أو طريقة خداعية أو اختبارا للإثارة واستكشاف ردود أفعال؟

ثالثا: ما موقف عامة الشعب الذين يعيشون في هذه البلدان، بعيدا عن الأطراف الخارجية أو الأجنبية التي تؤجج الصراعات لأطماعها؟

رابعا: ما موقف وطني الذي أنتمي إليه؟ وما هي المصلحة القومية؟

خامسا: هل ما توصلت له كموقف ينتصر للإنسانية؟

حسم هذه التساؤلات مهم لتكوين موقف.

وأعود الى المثل «أبو خبز يدل أبو مرق»، فالمرق عبارة عن ماء مغلي وضع فيه اللحم ليمتص فوائده، فمن معهم الخبز حتما سيفيدون من معهم المرق، لأنه يعرف بعضهم بعضا، يتقاسمون أو يتكاملون حتى اذا تخاصموا لا تطول عداوتهم، لأن «المصالح تتصالح»، ورغم أن القيم السليمة تعلمنا أن قوة الحق هي أساس المصلحة، لكن تنقلب المصلحة ليكون مبناها على حقّ القوّة، والموقف يتم أخذه لتحقيق مصلحة أو الدفاع عن مصلحة متحقّقة.

وأذكر لكم في السياق نفسه «شيلني وأشيلك»، أي هذه المرة ساعدني لأربح هذا المكسب، مقابل اني سأساعدك لمكسب آخر، ومعنى «التشييل» حمل الأشياء الثقيلة نيابة عن أصحابها.

أما الوطنية فلا تعرف العنصرية ولا المذهبية، الوطنية أن تعمل خالصا لأمنه وسلامته، حتى من دون أن تجني أي ربح، فهل يسعدك أن تكسب ما يخسره الوطن؟

الوطنية هي التي يسقط أمامها أي انتماء ضيق، انحيازنا للوطن، كي نترك لأبنائنا من بعدنا مكانا يفخرون به وتاريخا يشرفهم.

صالح الغازي

@salehelghazy

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking