آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

479

إصابة مؤكدة

1

وفيات

93

شفاء تام

أثار عنوان جريدة السياسة الغرّاء، في عددها يوم الثلاثاء الماضي، شجوناً كثيرةً لديّ، ولدى الكثيرين، حيث أفاد العنوان بأن «وباء كورونا يضرب.. والسارية خارج الخدمة».. وذلك إشارةً إلى نية وزارة الصحة الكويتية التخلّي عن مبنى مستشفى الأمراض السارية الجديد وتخصيصه كمستشفى لأمراض الأطفال، على أن يُكتفى بأجنحة العزل في المستشفيات العامة، حين تشتد الحاجة إلى العزل.. وعن تجربة حقيقية عايشتها عن قرب أثناء مرافقتي أحد أفراد العائلة (رحمه الله) في أحد مستشفياتنا، ولمدة زادت على ستة أشهر، حيث كانت غرفته مجاورة لجناح العزل في ذلك المستشفى.. ما رأيته كان غير مطمئن، إنما مفزع.. فالزائرون للمرضى في ذلك الجناح لا يشترط تقيّدهم بلباس العزل، والعاملون في المستشفى يدخلون ويخرجون من هذا الجناح مع المرور مباشرة على المرضى الآخرين من دون تعقيم.. أما عمال النظافة فحدِّث ولا حرج!! فأدوات النظافة في أيديهم من ممسحة وغيرها تستخدم في تنظيف جناح العزل، ويكملون جولاتهم في غرف المرضى العاديين في الجناح نفسه!! فأي عزل نحن نتكلم عنه؟ فكيف إذا كانت هناك أوبئة سريعة الانتشار مع كل هذه الخروق في أجنحة العزل في المستشفيات العامة.. أرجو أن تعيد وزارة الصحة النظر في قرارها في إعادة تخصيص مستشفى خاص للأمراض السارية، خاصة مع سرعة انتشار الأوبئة في وقتنا الحالي (حفظنا الله وإياكم) حتى لا ينتشر الوباء، وتتعقّد أمور المكافحة.

ومن متابعتي للموضوع نفسه، شدني ما نشرته وكالات الأنباء العالمية من أخبار عن قيام السلطات الصينية بإنشاء مستشفى لعزل من أصابهم وباء كورونا القاتل في مدينة ووهان، خلال ستة أيام (ستة أيام فقط!!!) لـــ 1000 سرير.. نعم، نقر بأن ذلك ليس معجزة لدى الصينيين، فقد سبق لهم أن أنشأوا مستشفى مماثلاً في بكين عام 2003، وخلال سبعة أيام فقط لإيواء المصابين بوباء «سارس».. ولكن، نتساءل عن القدرة والإدارة اللتين تنفذان هذه الأعمال الجبارة؟! طافت المقارنة في ذهني وأنا أرى الفاضل أمين عام التخطيط يشتكي من تأخّر %40 من مشاريع التنمية المخطط لها، ومنها المباني!!! كما لم يغب عن بالي ما استغرقه مستشفى جابر من سنوات عشر لإنشائه.. منذ تاريخ توقيع عقد الإنشاء عام 2009 إلى تاريخ افتتاحه عام 2019.. وحتى الآن لا يعمل إلا بربع طاقته أو أقل.. الفرق هو إرادة الشعوب، وإدارة حكوماتها الحازمة التي لا يعتريها التردد والتراخي، ويسيّرها الحزم والسيطرة على مآل الأمور.. لا نطلب الإنجاز لأي مشروع في ستة أيام.. وراضون كل الرضا بأن يتم إنجازه حتى في ست سنوات.. المهم أن ينجز وأن يعمل بكامل طاقته.. والله الموفّق.

«راقب لحية جارك»

مثل كويتي، يمكن أن نطلقه عندما سمعنا أول حكم تاريخي على من تعدى على المال العام من وزراء أو مسؤولين، وهو المثل القائل «إذا حلقوا لحية جارك بلل لحيتك»، فلعل هذا الحكم القضائي يبشّر بتوجه جاد وحازم من قبل القضاء العادل والحكومة للتصدي للمعتدين على المال العام، وأصحاب الحسابات المتضخِّمة، شبهةً وفساداً.. وما أكثرهم!

نقول لهم: «بللوا لحاكم».. وكفى الله كويتنا من شركم!

د. موضي عبدالعزيز الحمود

m.alhumoud@alqabas.com.kw

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking