آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

99434

إصابة مؤكدة

584

وفيات

90168

شفاء تام

لم تعد الولايات المتحدة الاميركية تلك الدولة الموحدة كما أرادها الآباء المؤسسون لها، بل اصبحت دولة حزبية متعصبة، يتقاتل نوابها في الكونغرس للدفاع عن خصوصية أحزابهم، وان كان ذلك ضد المصلحة العامة لأقوى دولة في العالم.. فالخلافات الحزبية في الكونغرس، بشقيه مجلس النواب ومجلس الشيوخ، وصلت الى مرحلة التخوين والازدراء، وتشبث كل واحد بحزبه وما يملي عليه دون الاعتناء بالبحث عن الحقيقة. وتمثل ذلك بوضوح في الطعن الموجه الى الرئيس ترامب من قبل الديموقراطيين، واتهامه بعدم الكفاءة وخيانة الامة، من خلال الاتصال بدولة أجنبية لتشويه سمعة منافسه المرجح في انتخابات الرئاسة القادمة.

ومع تصاعد الأزمة، لتكون القضية الأولى في اميركا، بعد ان قرر مجلس النواب المسيطر عليه من قبل الديموقراطيين توجيه الاتهام للرئيس ترامب بأصوات ديموقراطية بحتة ومعارضة جمهورية كاملة، لينتقل قرار الاتهام إلى مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه النواب الجمهوريون، حيث سنجدهم وبشكل آلي يدافعون عن الرئيس ويصوتون لمصلحته دون الاكتراث لسماع البراهين والوثائق التي تدينه، بل ودون الاستماع إلى الشهود، كما يطالب بذلك النواب الديموقراطيون.

ومن يتابع جلسات الاستجواب والاتهام الموجه للرئيس ترامب، يصاب بالدهشة لما يراه من نواب هذه الدولة، التي تريد ان تنشر الديموقراطية في العالم، ان النائب في الكونغرس يقوم ليدافع عن حزبه بالدرجة الاولى غير عابئ بالحقائق الدامغة.. فإن وقف النائب الجمهوري فهو يدافع تلقائيا عن الرئيس الجمهوري، وإن وقف النائب الديموقراطي فإنه ومن دون تردد سيهاجم الرئيس.. مما جعل الاستجواب مجرد تحصيل حاصل، فالتصويت يعرف من خلال العدد الحزبي في الكونغرس، وليس بالضرورة من خلال العقل والمنطق وأدلة الاتهام من عدمها.

ومع ان الديموقراطيين يعتبرون استمرار ترامب في الحكم كارثة لأميركا، يراه الجمهوريون أمانا لحزبهم في الانتخابات القادمة.. أما المتابعون لكل ذلك فيرون انه بداية انهيار الديموقراطية الاميركية، التي اصبحت تتمثل بالحزبية الضيقة، وليس بالبحث عن الحقيقة والعدالة كما أرادها دستور الآباء المؤسسين.

عبدالمحسن يوسف جمال

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking