ضحكت لمحاولة وزير الإعلام الحالي إنشاء هيئة للسياحة في الكويت! مع ان أكثر من نصف القرارات القاتلة للسياحة صادرة من وزارته العتيدة وفي عهده غير المسبوق.. وكلنا سمع عن مطالبته بمنع جلال الدين الرومي من دخول الكويت، مع أن الرجل «عطاه عمره» منذ قرون.. رأينا معارض الكتب الخاوية والمراقبة حتى النخاع، والمعارض الفنية التي تغلق بحجة العادات والتقاليد، وبلاوي كثيرة أخرى ارتكبت من قبل تلك الوزارة في عهد وزيرها الحالي الزاهر! فالوزير هو عضو مجلس أمة المحلل تنفيذا للمادة الدستورية، والتي تقول «تؤلف الوزارة من أعضاء مجلس الامة وغيرهم».. فبنهاية عمر هذا المجلس سيكون على الوزير خوض الانتخابات في منطقته.. وما هو أحلى لأبناء منطقته الكرام من التربع على كراسي هيئة (اللا) سياحة، التي يريد الوزير انشاءها بنظرنا لذلك الغرض!

ونحن نقول ذلك لأن الوزير بإنشائه تلك الهيئة التي لا لزوم لها، هو وزير يمشي عكس التيار، الذي صدمتنا به وزيرة ماليته بالقول إن العجز المتوقع للميزانية القادمة هو 9 مليارات دينار لا غير.. وإن أكبر مسبب لذلك العجز هو المرتبات والمزايا الحكومية والدعوم.. وها هو وزير إعلامنا يريد اضافة بضعة ملايين للعجز المتوقع، لإنشاء هيئة عاطلة عن العمل مقدما، مثلها مثل أكثر من هيئة أنشأتها الحكومات السابقة، ولم تحقق تلك الهيئات اي انجاز ملموس حتى الآن، ما عدا مرتبات وامتيازات منتسبيها الهائلة وغير المبررة!

***

وزير إعلامنا الحالي مع مرشحيه لرئاسة هيئة السياحة ندعوهم لزيارة الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، التي حققت في هذا العام على الأخص قفزات عملاقة في المجال السياحي، لان السياحة لا يقودها هناك أمثال معالي وزير الاعلام الكويتي.. أما البعض من أعضاء مجالس أمتنا، الذين جاؤوا من قعر سراديب التاريخ، فقد بلعت القطة ألسنتهم، لأن أبليس يعرف ربه! وقد قرأت أخيرا خبرا عن فعاليات الترفيه السعودية، التي أقيمت أخيرا هناك، والتي جذبت 206 آلاف زائر، وحققت دخلا للمملكة جاوز الـ266 مليون دولار، وهو تصريح منسوب للرئيس التنفيذي للهيئة العامة للترفيه، الذي قال إن 1.30 مليون شخص زاروا العاصمة الرياض مع نهاية الموسم. وان النجاح الحقيقي ثبت من خلال قدرة الهيئة على ملامسة أذواق ضيوفها كافة، مواطنين ومقيمين وزوارا، عبر فعاليتها الترفيهية (جريدة الشرق الأوسط 15 يناير الجاري).

هذا الكلام نهديه لهيئة السياحة الكويتية الجديدة، التي نرجو الله ألا ترى النور، ما لم تتغير عقليات أغلب متخذي القرار في هذا البلد من أعضاء سلطة تنفيذية وتشريعية والمؤثرين عليهم من متزمتي هذا البلد!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking