آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

289

إصابة مؤكدة

0

وفيات

73

شفاء تام

الصراحة إحنا ديرة ما تعرف تشتغل، وبوصلتنا الحكومية مو بس ضايعة، بل ما هي موجودة بالأصل، وأحداث تلك الوزارة أحياناً تدعو الى الشفقة، فغير أن عمرها الافتراضي كم شهر، مع مجلس أيضاً باقي له كم شهر، إلّا أنهم شاغلوا الناس بما لا يُفيد ولا ينفع، وخلّونا نأخذ الاستجواب الحالي كمثال، فنائب يستجوب وزيرا، وعلى شنو؟ الجواب: على ماكو شيء، وهذا الوزير استُجوب حال الإعلان عن اسمه، وطبعاً هذا الاستجواب ظاهره المحافظة على الثوابت والمال العام، وباطنه لا يخلو من الهيمنة الفكرية، التي هي وقود الانتخابات القادمة، فكلا الطرفين يمثلان فكرا يناقض الآخر، وكلاهما اصطف خلفهما المتحاربون بكل تناقضاتهم، فنجد أنه قد انقسم التيار الديني والتيار الليبرالي على أنفسهما، حيث انه يوجد في كلا الطرفين من يمثل النقيض الطائفي للآخر، والوزير أصلاً ما هو بحاجة الى مثل هذا الاصطفاف، لأنه يضره وما يفيده بشيء، وراح يكون دافعا لبقية الأعضاء المتفرجين للانحياز الى طرف طرح الثقة بالوزير، لأن وراهم انتخابات بعد كم شهر، وفي الوقت نفسه الوزير قد يكون أخطأ بقبول منصب بوزارة مالت كم شهر، وهو عارف ان طرحه وتوجهاته وتصريحاته السابقة لن تمر مرور الكرام مع مثل هذا المجلس ومع حكومة ماهي مجربة بعد، وطبعاً أنا ما أقدر أتكلم عن قدرة الوزير الفنية على ضبط وزارة لها ما لها من هموم ومثالب، المهم أنا شخصياً من المحافظين، ولا يسعدني أن أرى ما يمس ثوابتنا، ولكن جلّ الأمر كيف لنا أن نقيس ونصنف تلك الثوابت بمجتمع متعدد الفكر والمذاهب وكذلك الحضارات، وأحب هنا أن أضرب مثلاً بمعركة الجهراء، حيث كان من الاسباب المعلنة لهجوم من كان يطلقون على أنفسهم «الإخوان» على الكويت بأن أهل الكويت يدخنون السجاير، وطبعاً هذا الظاهر، ولكن الباطن صراع سياسي واقتصادي، المهم الجماعة هؤلاء من ثوابتهم المعلنة تكفير مدخني السجاير ومتبعي المذاهب الأخرى، بينما أهل الكويت من ثوابتهم الراسخة الوسطية والتسامح الديني وقبول الآخر فكراً ومذهباً، واللّي أقصده كلمة ثوابت فضفاضة يجب أن تُقنن، لتكون حاضنة لكل أهل الكويت وبما تحمل من فكر وآراء ومذاهب وتوجهات، ولا تكون أداة لجهة ضد أخرى، ولا أن تُلغي حرية التعبير والمعتقد كما رسمها الدستور، فلا يُمكن لنا أن نفرض رأينا على الآخر، وهذا ينطبق على كل الأطراف، والقصد من هذا المقال: لا حد يتكلم باسم أهل الكويت، وكأنه وكيل عنهم. الكويتيون أصلاً شعب بغالبه وسطي ومتسامح ومحب، وما حد قاعد يفرق بينّا بقدر ما تقوم به بعض تلك التيارات المتناحرة فكرياً ومذهبياً وطبقياً، واللّي كل واحد فيهم يبي يشكّل الكويت على هواه، وتاركين سرّاق المال العام يسرحون ويمرحون، وتاركين مصالح الناس ومستقبل أبنائهم وأمن دولتهم في مهب الريح.

وتسلمون.

عدنان عبدالله العثمان

@AdnanAlothman


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking