آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

342

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

السعال المزمن قد يستمر 3 أشهر.. ويسبب الاختناق

د. خلود البارون -

سواء كنت مصاباً بنزلة برد أو شفيت منها، فاستمرار السعال لفترة طويلة من الأعراض المزعجة والمقلقة التي تدفع المصاب إلى قصد العيادات الطبية والاستعانة بالعقاقير المباعة في الصيدليات والوصفات الشعبية. وعن السعال المزمن «يسمى شعبيا الكحة المزمنة» شرح د. ناصر حسن بهبهاني، استشاري الأمراض الصدرية والجهاز التنفسي قائلا «لا أبالغ عند القول بأن الكحة (السعال) من أهم الأعراض والأكثر شيوعاً بين قاصدي العيادات الطبية «سواء طبيب الرعاية الأولية أو اختصاصي أمراض الصدر».

وفق التعريف الطبي، يصبح السعال مزمناً ان استمر لمدة ثلاثة أشهر وأكثر. ولكن لا ينصح المصاب بالانتظار طوال هذه الفترة الطويلة قبل قصد الطبيب، بل عليه الإسراع لحل المشكلة مبكراً. فهذا التعريف يستخدمه الأطباء لتحديد الفاصل الزمني الفارق بين الكحة قصيرة الأمد والكحة المزمنة.

أنواعه

يمكن تقسيم السعال المزمن وفق مصدره إلى:

1 - الجهاز التنفسي العلوي كالحنجرة والقصبة الهوائية

يتميز هذا النوع من السعال بأنه يظهر على شكل نوبات تزداد وتيرتها مع التحدث والضحك، وغالبا ما تصاحبها أعراض أخرى مثل الشعور بحكة (هرش) في البلعوم وتغير الصوت. وأحيانا قد يصاحب نوبات السعال شعور المصاب باختناق مؤقت «عدم دخول الهواء إلى القصبة الهوائية»، مما يترتب عليه صدور صوت عال عند محاولة التنفس. وسبب هذه الحالة هو تقلص وشد الأحبال الصوتية بشكل مؤقت. ورغم الفزع الذي تسببه نوبات الاختناق للمصاب والمحيطين به، فانها لا تعد حالة خطرة وتزول تدريجيا مع مرور الوقت. ويجب تعليم المريض كيفية التعامل مع حالة الاختناق بحيث يحاول الاسترخاء والتنفس ببطء وهدوء، وعدم الشد على الحنجرة الى ان يزول تقلص الاحبال الصوتية.

2 - الجهاز التنفسي السفلي كالشعب الهوائية والرئتين

غالبا ما يكون هذا النوع أخف شدة من السعال المرافق لمشكلات الجهاز التنفسي العلوي، ويحدث بشكل مستمر وليس على شكل نوبات متكررة وشديدة. كما يلاحظ المصاب خروج مخاط (بلغم) سواء الشفاف أو الداكن.

أسبابه

تختلف أسبابه وتتنوع وفق مصدر السعال، وبشكل عام، أكثر سبب شائع للسعال هو تهيج البلعوم والحنجرة، نتيجة للإصابة بنزلة انفلونزا او برد أو التهاب الحنجرة. وفي هذه الحالة، فعادة ما يكون مؤقتا (من أسبوع إلى أسبوعين) ثم يزول مع زوال أعراض نزلة البرد. ولكن احيانا قد يستمر لعدة أسابيع رغم زوال أعراض نزلة البرد، مما يدل على وجود مسبب او مشكلة أخرى تسبب استمرار «الكحة»، مثل:

1 - ارتجاع (تنقيط) السائل الأنفي، الذي عادة ما يحصل لمن يعانون التهاب الجيوب الأنفية أو حساسية الأنف.

2 - تناول بعض أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم (بخاصة عقاقير مثبطات الأنجيوتنسين). وهذا النوع من السعال عادة ما يحصل خلال 3 أشهر من بدء تناول هذه الأدوية، ولا يمكن علاجه وايقافه إلا عبر التوقف عن الأدوية واستبدالها بعلاجات أخرى مناسبة.

3 - الاصابة ارتجاع حامض المعدة إلى المريء. وبما ان ليس كل مصاب بمرض الارتجاع المريئي يشعر بأعراض الحموضة (الحارج)، لذا فقد يصعب على الطبيب تشخيص هذا المسبب للسعال. وهنا تكمن صعوبة التشخيص من دون إجراء فحص خاص، مثل منظار المعدة أو فحص حموضة المريء على مدى 24 ساعة.

4 - الإصابة بمرض رئوي مثل الالتهابات الرئوية، سرطان الرئة، تجمع السوائل في الغشاء البلوري. وعادة ما يرافق هذه الامراض أعراض واضحة مثل ارتفاع درجة الحرارة، بلغم داكن اللون، وصعوبة تنفس ووجود دم في البلغم. ويمكن تشخيصها عبر أشعة الصدر.

5 - الإصابة بحساسية الصدر أو الربو أو التهاب الشعب الهوائية المزمن. وعادة ما يصعب تشخيصها عبر أشعة الصدر لأن الرئة تبدو طبيعية. لذا، يعتمد التشخيص على خبرة الطبيب والفحص السريري وإجراء فحص يقيس كفاءة الرئتين.

6 - الإصابة بالتهاب الشعب الهوائية المزمن، الذي يعرف بأن سببه الرئيسي هو التدخين بكل أنواعه (سواء السجائر او الشيشة).

7 - من دون سبب

تستمر الكحة لدى بعض الأشخاص نتيجة للتعود Habitual cough، وعادة ما يصعب علاج هذا النوع والسيطرة عليه.

أدوات التشخيص

1 - الفحص الاكلينيكي والتاريخ المرضي.

2 - أشعة الصدر ضرورية لكل مريض.

3 - فحص وظائف التنفس لتقصي وجود أي ضيق في الشعب الهوائية بسبب الإصابة بالربو.

4 - أشعة الجيوب الانفية في حالة وجود أعراض تدل على التهابها.

5 - فحص يقيس نسبة الحموضة في المريء على مدى 24 ساعة. قد يكون هذا الفحص ضروريا حتى لمن لا يشكو من الحموضة، لأنه قد يكون مصابا بارتجاع المريء من دون الشعور بهذه العرض.

6 - أحيانا يحتاج الطبيب لتصوير الرئة بالأشعة المقطعية حتى يتأكد ويقيم بعض التفاصيل، التي قد لا تكون واضحة في الأشعة العادية.

تشخيص سبب السعال المزمن

وحول كيفية التوصل الى المسبب الرئيسي للسعال المزمن شرح د. ناصر قائلا: أفضل طريقة للتعرف على كيفية توصل طبيب أمراض الصدر الى تشخيص سبب السعال المزمن عند معاينة المريض، هو التعرف على تسلسل الأفكار والخطوات التي يتبعها وتقييمه للحالة. فأول سؤال يتبادر إلى ذهنه هو الاحتمالات الواردة مثل تناول المريض أدوية تسبب الكحة أو التدخين، أو وجود أسباب يمكن تشخيصها عبر أشعة الصدر، مثل:

1 - سرطان الرئة.

2 - تليف الرئتين.

3 - الالتهاب الرئوي المزمن مثل الدرن.

4 - أسباب أخرى عديدة.

ثم يبحث عن وجود مسببات لا يمكن تشخيصها عبر أشعة الصدر مثل الأمراض التالية:

1 - الربو الشعبي.

2 - التهاب الشعب الهوائية المزمن الناتج من التدخين.

3 - ارتجاع (تنقيط) السائل الأنفي، وخصوصا لدى المصابين بحساسية الجيوب الانفية او التهاب مزمن في الجيوب الأنفية.

ومما ذكر، يتضح تعدد أسباب ومصادر السعال المزمن، وبالتالي على الطبيب أخذ التاريخ المرضي بشكل دقيق، والتركيز على الأعراض التي ترافق السعال مثل انسداد الأنف، صوت الصفير والشعور بالحموضة (الحارج).

العلاج

اشار الدكتور ناصر الى أن الأدوية المثبطة للسعال (علاجات سائلة تباع على ارفف الصيدليات من دون وصفة طبية) لا تنفع عادة في علاج السعال المزمن، بل تستخدم لعلاج السعال المصاحب لنزلة البرد فقط. وأضاف موضحا: أهم علاج للسعال المزمن هو علاج مسببه الرئيسي او إزالته. فإن كان سببه تناول دواء ما فيجب تغييره، وإن كان سببه التدخين فيجب الإقلاع عنه فورا. وإذا كان سببه الإصابة بمرض مثل الربو أو التهاب صدري او ارتجاع عصارة المعدة، فيجب علاج هذه الأمراض، وذلك سيؤدي الى اضمحلال السعال إلى أن يختفي. ويجدر ذكر أن الطبيب قد يكتشف وجود أكثر من مسبب للسعال المزمن لدى المريض الواحد، فقد يشكو من الربو وارتجاع عصارة المعدة معا. وفي هذه الحالة يجب علاج المرضين معا حتى يمكن ان يخف السعال ويختفي.

أدوية شعبية مفيدة

في كثير من الأحيان يستفيد المصابون من تناول أدوية شعبية لعلاج السعال المزمن، مثل شاي الحلبة، والعسل، والزنجبيل، وحبة البركة، وشراب الجوافة.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking