آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142426

إصابة مؤكدة

878

وفيات

136413

شفاء تام

«القبس» تنشر وثائق عن الكويت رفعت بريطانيا عنها السرية (1-5)

تتناول وثائق سرية أفرجت عنها الحكومة البريطانية أخيراً، وتنشرها «القبس» في 5 حلقات، قضية الخلافات التي شهدتها الحكومة الكويتية في منتصف تسعينات القرن الماضي، على خلفية المصالحة مع الأردن واليمن في أعقاب حرب تحرير الكويت من الاحتلال العراقي في عام 1991. وتشير الوثائق في هذا الإطار إلى استقالة وزير الخارجية آنذاك الشيخ صباح الأحمد بسبب خلافات مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله حول سياسة الكويت الخارجية.

واستعان سفير بريطانيا في الكويت آنذاك، ويليام فوليرتون (من 1992 إلى 1996)، بـ« القبس» في التقرير السري المكون من 5 حلقات، الذي أعده وأرسله إلى وزارة الخارجية في لندن بخصوص تفاصيل الخلافات داخل الحكومة الكويتية، مشيراً إلى أقوال أدلى بها آنذاك الشيخ صباح وتناول فيها خلفيات استقالته.

كما تتناول الوثائق التي تم رفع السرية عنها في الأرشيف الوطني بلندن، قضية مؤتمر كانت الحكومة الكويتية تحضّر له في عام 1996 في العاصمة البريطانية، ويتناول قضية الأسرى الكويتيين المفقودين بعد الغزو العراقي. وتشرح الوثائق جهود النائبة البريطانية الليدي أولغا ميتلاند لضمان حضور رئيس الوزراء جون ميجور هذا المؤتمر، وكيف حاول مسؤولون في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت إقناع رئيس الوزراء بعدم الحضور.

الشيخ صباح الأحمد.. شخصية بالغة التأثير

جاء في الوثائق البريطانية أنه من الصعب تخيّل أن وزير الخارجية - خلال تلك الفترة الشيخ صباح - سيقدم على الاستقالة. وحتى في هذه الحالة، ربما يكون قد قرر أنه تحمّل بما يكفي.

وورد في الوثائق أيضاً أن هذا الأمر سيترك الشيخ سعد أمام مهمة صعبة لملء حقيبة وزارة الخارجية، وإذا كان وزير الخارجية استقال حقاً من مناصبه الأخرى (مثلاً من منصبه رئيساً للمجلس الأعلى للبترول)، فستكون قد ابتعدت شخصية بالغة التأثير على الأقل عن المجال العام لمركز صنع القرار.

وثيقة سرية حول موضوع الاستقالة

تحمل إحدى الوثائق السرية الرقم 377 وهي موجهة من السفارة البريطانية في الكويت إلى وزارة الخارجية والكومنولث (180724ذ - ديسمبر/كانون الأول 1995). وجاء في الرسالة الموقعة من السفير في الكويت ويليام فوليرتون (شغل منصبه من عام 1992 إلى عام 1996):

(الموضوع: الكويت: استقالة وزير الخارجية الشيخ صباح)

ملخص

1- تقارير إعلامية عن استقالة نائب رئيس الوزراء وزير الشؤون الخارجية الشيخ صباح الأحمد

التفاصيل

2- بحسب الصحافة الصادرة اليوم، استقال النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الشؤون الخارجية الشيخ صباح الأحمد. ذُكر أنه فعل ذلك نتيجة اختلاف وجهات النظر مع ولي العهد رئيس الوزراء الشيخ سعد العبدالله في خصوص السياسة الخارجية، وتحديداً احتمال المصالحة مع الأردن واليمن. توّجت (الخلافات) بمغادرته الاجتماع الأسبوعي للحكومة في 17 ديسمبر، كما أخبر القبس.

تعليق:

3- اختلاف وجهات النظر بين الشيخ صباح الأحمد مع الشيخ سعد العبدالله، خصوصاً بشأن الأردن، كانت ملاحظة منذ بعض الوقت (وكتبنا عنها تقارير). رغبته في انتهاج سياسة خارجية تقدمية أكثر وأوسع أفقاً تم إحباطها في شكل ثابت بسبب التردد، وبسبب الرأي العام الكويتي في شكل أوسع.

4- على رغم ذلك، استقالته بهذه الطريقة وفي هذا الوقت ستأتي في شكل مفاجئ لغالبية الكويتيين، وفي شكل شبه مؤكد للشيخ سعد نفسه. يبدو من المحتمل أنه سيُطلب منه العودة (عن استقالته)، إذا لم يكن من الشيخ سعد فمن الأمير الشيخ جابر الأحمد.

التوقيع

فولتيرون (السفير البريطاني في الكويت)

برقية من السفارة إلى «الخارجية»

وفي برقية ثانية مقيّدة التوزيع (برقم 181146ذ ديسمبر 1995) وموجهة من سفارة بريطانيا في الكويت إلى وزارة الخارجية في لندن، وبعض البعثات البريطانية الأخرى المعنية بالموضوع، جاء ما يلي:

(الموضوع: الكويت: استقالة وزير الخارجية الشيخ صباح

ملخص:

1- أصدر الشيخ صباح الأحمد بياناً يقول إنه، بأمر من الأمير، سيواصل عمله وزيراً للخارجية. المسؤوليات الرسمية ستستمر كالمعتاد. يعتقد مسؤولو وزارة الشؤون الخارجية (الكويتية) أن دور الشيخ صباح بالغ الأهمية، ولا يمكن تعويضه، وأن تلك الحادثة تأتي في إطار احتجاج سياسي (وركانت مناورة سياسية ناجحة).

التفاصيل

2- تحدث (التقرير السابق) عن الاستقالة الظاهرة لوزير الخارجية. وعلى رغم تلك التقارير، الشيخ صباح ما زال في العمل بوزارة الشؤون الخارجية اليوم (كالمعتاد)، بحسب ما أفاد أشخاص مختلفون نحن على اتصال بهم في وزارة الخارجية. استقبل (الشيخ صباح) عدداً من السفراء غير المقيمين هنا لتقديم أوراق اعتمادهم، بما في ذلك زميلي الايرلندي الذي أخبرني أنه لم تظهر أي إشارات إلى أنه (الشيخ صباح) سيغادر الوزارة في شكل وشيك. أحد المصادر التي نتصل بها أخبرنا أن معظم أعضاء الحكومة زاروا الشيخ صباح في الوزارة هذا الصباح، بالإضافة إلى رئيس مجلس الأمة والشيخ ناصر المحمد، الوزير في الديوان الأميري.

3- الشيخ صباح أدلى بعد ذلك ببيان لوكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا). نُقل عنه القول إنه (سيواصل مسؤولياته بأمر من الأمير). وفي رد على سؤال عن التقارير الصحافية، قال إنه أوضح بالأمس أنه سيبقى، على رغم استقالته، في خدمة الأمير وولي العهد. قال إنه التقى الأمير هذا الصباح واستمع إلى توجيهاته و(بناء على أمره، سيواصل مسؤولياته في خدمة وطنه الغالي وشعبه الطيب).

تعليق

4- كما هو متوقع، طلب الأمير (وجميع الآخرين تقريباً) من الشيخ صباح سحب استقالته، وهو يبدو أنه عاد بقوة إلى موقعه في وزارة الشؤون الخارجية. سننتظر لرؤية ما إذا كان ذلك سيكون له أي تأثير على السياسة الكويتية تجاه الأردن، ومتى سيحصل ذلك، في حال حصل أي تأثير.

التوقيع: فوليرتون

الشيخ سعد مترئساً اجتماع مجلس الوزراء وإلى يمينه الشيخ صباح الأحمد وإلى يساره الشيخ جابر المبارك

مؤتمر أسرى الحرب الكويتيين في لندن.. وإشكالية حضور جون ميجور

تناولت وثيقتان من الوثائق التي رُفعت عنها السرية، قضية حضور رئيس الوزراء جون ميجور مؤتمراً ترعاه دولة الكويت عن الأسرى والمفقودين الكويتيين في أعقاب الغزو العراقي.

إحدى الوثائق كانت موجهة من إدوارد أوكدن، السكرتير الخاص لرئيس الوزراء في 10 داونينغ ستريت (وهو الآن سفير بريطانيا في الأردن)، إلى رئيس الوزراء جون ميجور، بتاريخ 21 ديسمبر 1995، ومرفقة بنسخ منها أيضاً لثلاثة مسؤولين آخرين في الحكومة، وجاء فيها:

رئيس الوزراء

الليدي أولغا ميتلاند: مؤتمر الكويت

ربما تتصل الليدي أولغا ميتلاند بكم مباشرة للطلب منكم حضور مؤتمر في لندن عن المحتجزين الكويتيين. هذه الرسالة هي لتحذيرك كي لا تثب (موافقاً)!

الحكومة الكويتية ترعى مؤتمراً رفيع المستوى في لندن بين 12 - 13 مارس عن محتجزيها في العراق وعن قضايا خليجية أوسع نطاقاً. إنهم يسعون إلى مشاركة حكومية على مستوى عال. لقد وافق وزير الخارجية على التحدث في المؤتمر، والسيد هانلي سيشارك أيضاً. وكذلك ستشارك الليدي ثاتشر وأيضاً دوغلاس هيرد. الكويتيون يودون أن تحضر أنت أيضاً.

الليدي أولغا، التي انخرطت، بالطبع، لوقت طويل في قضية المحتجزين (الكويتيين)، تضغط علينا وعلى وزارة الخارجية والكومنولث كي تنخرط أنت أيضاً في المؤتمر.

النصيحة الصارمة من وزير الخارجية هي أنك يجب ألا تشارك (تم التشديد على هذه الجملة من خلال وضع خط أسفلها). هذه مناسبة كلاسيكية لوزارة الخارجية. إرسال السيد ريفكيند للمشاركة يُظهر الجدية التي ننظر فيها إلى هذه المسألة. وأنت ستشارك (أصلاً) في مناسبة أخرى عن الكويت والخليج ستحصل قبل ذلك: قداس الخدمة التذكارية لضحايا حرب الخليج في (كاتدرائية) القديس بولس في 28 فبراير (في الذكرى الخامسة لانتهاء الحرب).

ستشرح وزارة الخارجية والكومنولث لليدي أولغا أن وزير الخارجية سيمثل الحكومة في المؤتمر. هذه الرسالة هي فقط للتنبيه المسبق لك في حال حاولت الليدي أولغا الالتفاف علينا بالاتصال المباشر (لقد حذرتها مسبقاً أنه سيكون من المستبعد جداً أن تكون قادراً على حضور المؤتمر).

هل أنت راض بذلك؟

إدوارد

ومعلوم أن إدوارد أوكدن عمل في مناصب عدة في وزارة الخارجية، بينها منصب مدير دائرة الشرق الأوسط، قبل الانتقال إلى رئاسة الحكومة للعمل سكرتيراً خاصاً لرئيس الوزراء. وهو الآن سفير المملكة المتحدة في الأردن.

وقد جاءت رسالة التحذير من إدوارد أوكدن إلى ميجور بعد وثيقة أخرى مرسلة من مكتب السكرتير الخاص في 10 داونينغ ستريت بتاريخ 8 نوفمبر 1995، جاء فيها ما يلي:

(العزيز سام،

النائبة الليدي ميتلاند: الكويت

اتصلت الليدي أولغا ميتلاند بعد ظهر هذا اليوم لمتابعة ما وصفته بأنه اتفاق حصل بين رئيس الوزراء وأمير الكويت، خلال محادثاتهما الثنائية في نيويورك الشهر الماضي، على أن يحضر رئيس الوزراء مؤتمراً في لندن بتاريخ 13 - 14 مارس 1996 لمناقشة مصير الأسرى الكويتيين الذين لم يعودوا من العراق.

أرجعتها بضع خطوات إلى الوراء. (قلت لها) إن محضر اللقاء لم يتضمن أي إشارة إلى حصول محادثة بينهما بهذه الفحوى. لم أنف في شكل قطعي أن يكون الأمير ربما قد أشار إشارة إلى هذه المناسبة، وأن رئيس الوزراء ربما قال إنه سيحاول الحضور (تم وضع خط للتشديد تحت كلمة سيحاول). ولكن حتى لو حصل مثل هذا الحديث بينهما فهذا لا يعني وجود اتفاق، على رغم كل التعاطف الذي يبديه رئيس الوزراء مع هذه القضية (والتي ناضلت من أجلها الليدي أولغا طويلاً).

قالت الليدي أولغا إنها ذكرت هذه المسألة إلى السيد هانلي. (سألت) ماذا على السفير الكويتي أن يفعله الآن؟ قلت لها إنك سترسلين نصيحة بلا شك (عما يجب قوله). لا يمكنني أن أتشاور مع رئيس الوزراء بدون ذلك. يمكن أن يبدأ السفير الكويتي هنا بالحديث مع دائرة الشرق الأوسط. لكنني حذرتها منذ الآن أن جدول المواعيد ممتلئ جداً لفترة منتصف مارس، وان أي شيء تقوله الليدي أولغا، أو نحن للكويتيين، يجب أن يأخذ هذا الشيء في الحسبان: لا أريد أن أرفع مستوى التوقعات ثم لا نكون في موقع يسمح لنا بتلبيتها.

أعتقد أنه سيكون أمراً مساعداً إذا ما كتبت الدائرة (دائرة الشرق الأوسط) إلى الليدي أولغا في الوقت المناسب لتحدد لها كيف هي الأشياء. الكرة الآن عندكم.

التوقيع: إدوارد أوكدن

موجهة إلى: سام شارب، بوزارة الخارجية والكومنولث


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking