تأييد حفظ الشكوى ضد الغبرا

مبارك حبيب -

قضت محكمة الجنايات امس، بعدم قبول الطعن في قرار النيابة العامة بحفظ الشكوى ضد د. شفيق الغبرا، بشأن ما دوّنه في كتاب «النكبة ونشوء الشتات الفلسطيني في الكويت».

واستندت محكمة الجنايات في حكمها الى عدم وجود صفة للمتظلم، وهو النائب السابق د. عبدالله الطريجي في التظلم.

وكانت القبس انفردت بنشر قرار النيابة العامة بالحفظ، الذي احتوت حيثياته على مبادئ ناصعة كُتبت للمرة الأولى حول ضرورة تعزيز الحريات وكيفية الذود عنها، في الشكوى التي أكدت أن الكتاب الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في قطر، وجرى طرحه للبيع والتداول، قد تضمن إساءةً بالغةً للكويت وأخباراً كاذبة ومُضللة، تثير الفتنة بين الشعوب، كما تضمّن إهانة للقضاء الكويتي والمنتسبين إليه وللشعب الكويتي وأجهزته الحكومية، وبما يُعد طعناً في ثوابت دولة الكويت وسياستها.

وكانت النيابة العامة اكدت في معرض تسطيرها لأسباب الحفظ، اعتزاز المواطن الكويتي وامتنانه لكل من وقف معه في محنته المريرة، بعد أن أدبرت الدنيا عنهم، وجنح الدهر على وطنهم، دولاً كانت أو أفراداً أو تنظيمات، ومن دون أن ينال من ذلك بضعة سطور من مطبوع أو بحث قد يحمل غُنة الجحود أو النكران.

وأشارت النيابة العامة الى أن مواقف من اصطف مع الحق الكويتي، وجأر به من الدول والحكومات والسياسيين والعوام مُستقرة في ضمائر الكويتيين ووجدانهم استقرار الجبال الراسخات، لا يزحزحها سطر من بحث أو بضعة سطور، فيما حفظت عقولهم اللقنة كل من اصطف مع الغي وأساغهم الشر واستعذبهم المر ليكون لهم عظة وعبرة في قادم الأزمان.

وقالت النيابة العامة في قرارها الذي قضت محكمة الجنايات بعدم قبول التظلم فيه «إنه يضحي من الأليق غض الطرف عما سطّره المشكو في حقه بهذا الشأن، من باب الترفّع والملاءمة، وإعمالاً لقيم هذا المجتمع ومبادئه، ورفعة لمبدأ حرية الرأي وتشجيعاً للبحث العلمي».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking