آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

342

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

«موديز»: الكويت تفقد السيطرة على الرواتب

حسام علم الدين -

قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني إن مشروع موازنة السنة المالية 2020/ 2021، الذي اعلن عنه مؤخرا، يتوقع أكبر عجز مالي، من حيث الناتج المحلي الاجمالي منذ اوائل التسعينيات، عندما كانت البلاد تعيد البناء بعد تحرير الكويت. وأضافت في تقريرها الذي يصدر سنوياً بعد اعلان مشروع الميزانية العامة: في حين ان افتراضنا لسعر نفط مرتفع، يعني اننا نتوقع ايرادات نفطية اعلى من توقعات الميزانية (في ظل عدم وجود تشريع جديد خاص برواتب القطاع العام والدعم)، ما زلنا نرى مخاطر مرتفعة على هدف الميزانية المتمثل في تجميد الانفاق عند مستويات ميزانية 2019/ 2020.

وأشارت الى ان زيادة العجز المتوقع في الموازنة الى 9.2 مليارات دينار (30.3 مليار دولار) او %20 من الناتج المحلي الاجمالي (بعد استقطاع حصة صندوق الاجيال القادمة) هي في المقام الاول نتيجة انخفاض ايرادات النفط المتوقعة، مقارنة بالعام الماضي. 

وفقاً لتقديرات «موديز»، فإن متطلبات التمويل الاجمالية التي يتضمنها مشروع الموازنة ستستنفذ السيولة من اصول صندوق الاحتياطي العام في السنة المالية 2020/‏ 2021؛ لذلك من المرجح ان يظل اصدار النسخة المنقحة من قانون الدين العام أولوية تشريعية للحكومة خلال العام الحالي.

ولفتت الى ان افتراض متوسط سعر النفط عند 55 دولارا للبرميل هو نفسه في مشروع الميزانية الحالية، رغم ان احجام الانتاج قد تقل عن السابق بسبب موافقة الكويت على تخفيض اضافي الى 2.67 مليون برميل يوميا ضمن اتفاقية منظمة اوبك في ديسمبر الماضي، متوقعة ان يمتد هذا التقييد لانتاج المنظمة الى ما بعد نهاية مارس المقبل خلال الفترة المتبقية من العام الحالي. علاوة على ذلك، يفترض مشروع الميزانية الكويتية ارتفاع تكاليف انتاج الخام، ما يخفض صافي الايرادات النفطية.

وقالت «موديز»: ادت هذه العوامل الى قيام الحكومة بتخصيص ايرادات نفطية، بلغت 12.9 مليار دينار، وهي اقل من تقديرات العام الحالي البالغة 13.9 مليار دينار. ونتوقع بعضا من الاتجاه الصعودي المحتمل لعائدات النفط، مقارنة بمشروع الميزانية المقترح بالنظر الى افتراضنا الاعلى لسعر برنت عند 62 دولارا للبرميل لعام 2020.

كما توقّعت «موديز» ان تبلغ العائدات النفطية 14.6 مليار دينار في السنة المالية المقبلة، ونظرا الى ان ايرادات النفط في الكويت تشكل اكثر من %90 من اجمالي الايرادات الحكومية، فإن الاختلافات الطفيفة في الاسعار والكميات تؤثّر بشكل كبير في رصيد الميزانية. وأضافت: اما بالنسبة الى الانفاق فإن التزام مشروع الموازنة الابقاء على نفقات الحكومة ثابتة عند نفس المستوى من السنة المالية 2019/‏ 2020 ينطوي على موقف أكثر تشددا في الميزانية الحالية، والتي تتوقع الحكومة تحقيقها، من خلال توفير الرواتب من الزيادة في عدد المتقاعدين نتيجة اصدار قانون التقاعد المبكر في 2019، وكذلك من خلال السيطرة على الترقيات والمكافآت عبر ربطها بالتغيب.

وقالت: مع ذلك، تمثّل الأجور والدعم %71 من الانفاق الحكومي في مشروع الميزانية، ومن المرجّح ان يؤدي الجمع بين نمو عدد موظفي القطاع العام (بسبب ارتفاع نسبة فئة الشباب من الكويتيين) والترقيات الادارية التلقائية الى زيادة الضغط على فاتورة الأجور في غياب التدابير التشريعية للسيطرة عليها. يذكر انه جرى تقديم مشروع قانون لترشيد نفقات اجور القطاع العام الى مجلس الامة في 2017، لكن لم تجر الموافقة عليه.

وتوقّعت «موديز» مع احتمال استمرار نمو عدد العاملين في القطاع العام، ارتفاع اجمالي النفقات بنسبة %3.2 الى 23.2 مليار دينار في السنة المالية 2020/‏ 2021، كما توقّعت وصول العجز المالي الى 8.3 مليارات دينار، او %17.7 من الناتج المحلي الاجمالي.

وأوضحت انه قد يحدث تعديل الميزانية في ما بعد، لانها تخضع لأشهر عدة من التدقيق والمفاوضات في مجلس الامة، ومع تحديد موعد الانتخابات التشريعية في الربع الرابع من 2020، فمن المحتمل ان يكون هناك ضغط أعلى من المعتاد على الحكومة لزيادة مخصصات الانفاق قبل التصويت على الميزانية، والذي يحصل عادة قبل اجازة الصيف مباشرة. ولفتت الى انه من المرجح ايضا ان تمنع الانتخابات المقبلة الحكومة من اقتراح اي تدابير جديدة ومهمة لزيادة الايرادات، مذكرة بأنه منذ انتهاء صلاحية قانون الدين العام في 2017، اعتمدت الحكومة بالكامل على صندوق الاحتياطي العام لتلبية متطلبات تمويل العجوزات الاجمالية، ما أدى الى التسريع بخفض حجم هذا الصندوق.

وقالت «موديز»: نقدّر ان اجمالي اصول صندوق الاحتياطي العام سينخفض الى 14 مليار دينار بنهاية العام المالي 2019/‏ 2020؛ لذلك نفترض ان الجزء السائل من اصول الصندوق يعادل بشكل عام متطلبات التمويل الاجمالية للحكومة التي تضمنها مشروع الميزانية للسنة المالية 2020/‏ 2021. ولا نزال نتوقع ان يتم اقرار قانون الدين في العام الحالي بعدما تأجل مرارا في السنة الماضية، ما سيسمح للحكومة بتمويل بعض او جزء من الدين من خلال القانون الجديد.

وختمت «موديز»: أكدّت التصريحات الأخيرة لوزيرة المالية مريم العقيل أهمية اقرار قانون الدين هذا العام واعطائه اولوية الاجندة التشريعية في المجلس، في حين ان اصول صندوق احتياطي الاجيال تبقى اكثر من كافية لتغطية العجز المالي للحكومة في المستقبل المنظور، لكن السحب منه لا يتم الا عن طريق تشريع من مجلس الامة، ومع ذلك، سيواجه المجلس تحديات على الاقل حتى انتخابات نوفمبر المقبل، وربما بعدها. ورغم تأليف حكومة جديدة عقب استقالة الحكومة السابقة في نوفمبر الماضي فإننا نتوقع ان تبقى العلاقة متوتّرة بينها وبين مجلس الامة، ما قد يعيق من اصدار التشريعات في الوقت المناسب، وتوفر الانتخابات التشريعية المقبلة فرصة غير مضمونة لعلاقة أكثر تماسكاً بين الحكومة والمجلس.


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking