الكل أجمع على أن الاستجواب، الذي قدمه أحد النواب ضد وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل مؤخرا، استجواب «ماصخ»! لكن القوى الأصولية وقفت كما توقعنا معه، لان «مغارات علي بابا» أو أغلب اللجان الخيرية، التي تكسب منها الملايين، ستوضع تحت المجهر للمرة الأولى في حياتهم، وهكذا جمع هذا الاستجواب السوء من جميع اطرافه بخلفيته غير الموضوعية!

ثم خرج علينا أحدهم إعلاميا يحرض على الوزيرة، بحجة أنها ضد الحجاب وأمور أخرى نفتها الوزيرة نفيا قاطعا وبالأدلة الملموسة، فأمّها محجبة فكيف تنتقد الحجاب؟! مع العلم بأن الحكومة تغضّ النظر عنه خشية من سطوة حزبه الاصولي، الذي شجعته الحكومة لعقود طوال، وتمكن ذلك الحزب من معظم مؤسسات الدولة بسبب تخاذلها!

***

الاستجواب الماصخ ركز على إعاقة والد الوزيرة، ومخالفات منسوبة لأحد أقاربها بهيئة الاعاقة.. ذلك أن الوزيرة أخذت تفرغا من عملها للعناية بوالدها، فكيف بنظره تتولى منصب وزيرة مسؤولة عن هيئة الاعاقة؟!.. وهو أمر مردود عليه بأن هيئة الاعاقة تتبع، كما تتبع أكثر من عشر هيئات ودواوين، معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء! وفات النائب أن السيد نائب رئيس مجلس الأمة حصل على تقاعد طبي من الخطوط الجوية الكويتية، ثم تولى رئاستها او الاشراف عليها، كما تولى كرسي الوزارة (البلدية) بالرغم من ذلك التقاعد، ولم يفتح ذلك العضو او جماعته من الاصوليين فمهم بكلمة واحدة عن ذلك! وهذا هو الكيل بمكيالين الذي لا يبرع به أحد كما يبرع الاصوليون، بالرغم أنه منهي عنه دينياً!

أما قريبها القيادي في هيئة الإعاقة، فلم تثبت عليه المخالفة، وقد اطلعت على رسائل بوسائل التواصل الاجتماعي تمدح ادارته لتلك الهيئة (الاعاقة)، التي تقطر انسانية وإخلاصا.

أكثر ما يقلقنا في هذا الاستجواب، الذي لا طعم له ولا رائحة، المطالبات النيابية التي سيتقدم بها بعض النواب للحكومة الرشيدة، حتى لا يصوتوا على طرح الثقة بالوزيرة البريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

هامش:

فرحت لأشقائنا في الإمارات، عندما قرأت خبرا اجتماعيا في صحيفة الشرق الأوسط، يقول: عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة السعادة وجودة الحياة، مدير مكتب رئاسة مجلس الوزراء، استقبلت وفدا رفيعا من كوستاريكا من كبار مسؤوليهم الحكوميين، جاء في زيارة رسمية للاطلاع على التجارب الريادية في التحديث والتطوير الحكومي في الإمارات، وأكدت الوزيرة ان تجربة العمل الحكومي الإماراتية تمثل نموذجاً عالمياً يحتذى في التحديث والتطوير.. (انتهى).

وبموجب هذا، أطالب باستحداث وزير دولة التعاسة وسوء الحياة، فهذا ما نراه يوميا امامنا، وخصوصا في دوائرنا الحكومية، وأمثلة السوء أكثر من أن تعد وتحصى.. وكان الله في عوننا!

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking