آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

993

إصابة مؤكدة

1

وفيات

123

شفاء تام

تتملك الإنسان السويّ عدة أحاسيس وأفكار وتأملات، لحظة وداعه عاما واستقباله عاماً جديداً لا يعرف ماذا سيواجه فيه من أقدار، في تلك اللحظة تعود به الأفكار إلى يوم بداية العام المنصرم آخذة به إلى نهاية أيامه، مجسمة امامه كل ما شاهد وواجه من أحداث في تلك الأيام التي هي مقدرة بقدرة الله سبحانه وتعالى العلي القدير.

ففي العام المنصرم فقدَ العديد من الأحبة والأخوة والأصدقاء، ففي تلك الأيام قد يكون فارق الأهل والوطن، واختلط بقوم آخرين وشعوب وأمم وسمع لغات ولهجات لم يسمعها من قبل، وكلمات، واستمع إلى افكار وعبر. ومن اعتكف في عقر داره لم يتحرك ولم يعرف أحداً، دخل عام عليه كما استقبل غيره من الاعوام دون حراك ولا جهد ولا تعب، مثله كمثل الهوام التي تعيش على ما يقدم إليها من كلأ. ولذا فإن الذي في حالته هذه تنتفي عنده المعرفة او الدراية او الحكمة.

الإنسان المتحرك النشط الفاعل المتفتح الذي يتفاعل مع كل عناصر مكونات الحياة التي يعيشها، المر منها والحلو، لابد أن يخرج بتجربة تخلق منه إنساناً قادراً على تحمل الأزمات، وتجعله قادراً كذلك على إعطاء الأمور حق قدرها من الجدية والبحث والتمحيص والتفكير والتقدير، كل حسب ما ينال منه من صميم افكاره ومساعيه.

ولذا، فقد لا يكون من المستبعد ان يقف الإنسان السوي يفكر فيما سيضيف من أقدار يقدرها الله سبحانه وتعالى له في العام القادم، الذي لا يدري ما سيحمل له المجهول فيه، وما علينا إلا أن نتفاءل بالخير، وأن نؤمن بأن الله سبحانه وتعالى رحيم بالعباد «قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا»، فإن آمنا بذلك أبعدنا عنا كل وساوس القدر وتطلعنا إلى غد مزدهر جميل، فتفاءلوا بالخير تجدوه.

محمد سالم البلهان*

*سفير سابق

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking