آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

102441

إصابة مؤكدة

595

وفيات

93562

شفاء تام

الصداع في الكويت.. أعلى من المعدل العالمي!

يسرا الخشاب -

كم من غائب عن عمله بداعي «وجع الرأس»؟ وكم من متهرب من الدراسة متذرعا بـ«الصداع النصفي»؟ وكم من واضع يده على جبهته من «ألم الرأس» لينسحب من اجتماع مهم؟!

مع أحقية ووجاهة عذر «الصداع» للانفضاض من التزامات رسمية أو اجتماعية أو حتى أدبية، يبدو أنه في الكويت عذر طبي مقنع لبعض المتغيبين عن العمل أو المقصرين في حياتهم الاجتماعية، فقد خلصت دراسة طبية كويتية حصلت عليها القبس إلى أن «الصداع النصفي منتشر في الكويت بشكل كبير وبمعدل يفوق المعدل العالمي».

تؤثر أنواع الصداع سلباً على أنشطة الحياة اليومية كالدراسة والعمل والمناسبات الاجتماعية للأفراد، فيخسر الفصل عددا من الطلبة بسببه، وتنطفئ جذوة الرفقة بغياب أحد أركانها من جرائه، وتتعطل عجلة العمل لغياب مسؤول لإصابته به.

دراسة كويتية

دراسة أجراها الطبيبان بقسم الأعصاب بمستشفى ابن سينا د. جاسم الهاشل ود. سمر فاروق، ومن المستشفى الأميري، د. رائد الروغاني، على عينة من 15 ألفا و523 من المواطنين في عمر 18-65 سنة، انتهت إلى أن %23 يعانون من الصداع النصفي العرضي و%5.4 لديهم صداع نصفي مزمن.

ولفتت الدراسة إلى أن معدل الغياب عن العمل أو الدراسة بين من يعانون الصداع النصفي العارض وصل إلى 1.97 يوم خلال ثلاثة أشهر سابقة للدراسة، بينما خسر الذين يعانون من الصداع النصفي المزمن متوسط حوالي 6.62 من أيام العمل المدفوعة الأجر، مشيرة إلى أن أغلب من يعانون من الصداع النصفي من النساء بنسبة %67.

وفقد الذين يعانون من الصداع النصفي العارض حوالي 1.40 يوم من أيام التزاماتهم المنزلية، كما غابوا عن حوالي 2.82 من أيام المناسبات الاجتماعية، مقارنة بمن يعانون الصداع المزمن الذين أضاعوا 5.35 من أيام العمل في المنزل وقضاء التزاماته، كما فقدوا حوالي 3.85 ايام من مناسباتهم الاجتماعية.

ويعاني الأطفال في المدارس أيضاً من الصداع، فقد وصل معدل الأيام الدراسية التي أضاعوها بسبب الصداع حوالي 1.29 خلال الشهر السابق من إجراء الاستبيان، أما أولياء أمورهم فقط فقدوا ما يصل إلى يوم أو أكثر بسبب صداع أبنائهم، وذلك لعينة من الأطفال قدرت بـ3 آلاف و432 طفلا.

النساء هن الأكثر

وأوضحت الدراسة أن معدل انتشار الصداع النصفي لدى الاناث خلال السنة وصل إلى %31.7 مقابل %14.8 لدى الرجال، كما يزداد الصداع النصفي لدى أفراد العينة الأصغر سناً، إذ ينتشر الصداع النصفي بين الفئة العمرية 18-30 سنة، ويقل بين الأفراد في عمر 51-65 سنة، كما كانت النساء اللاتي يعانين من الصداع النصفي أصغر من الرجال الذين يعانون منه.

وبينت الدراسة أن %60 من الأفراد لديهم صداع نصفي لكن بكثافة معتدلة، ويوجد %64.4 من هؤلاء المرضى طلبوا النصيحة من المختصين، فذهب %62.4 إلى ممارس عام من الأطباء، بينما ذهب حوالي %17.2 للاختصاصيين في المخ والأعصاب، و%3.7 توجهوا إلى غيرهم من الاختصاصيين.

التشخيص

وبالحديث عن التشخيص، فيوجد %4.6 من الذين يعانون الصداع النصفي تم تشخيصهم بشكل دقيق، و%8.9 تم تشخيص حالتهم بالصداع الناتج عن التوتر و%2.1 تم تشخيصه بصداع الجيوب الأنفية، ويوجد %94.6 من الذين يعانون الصداع النصفي تناولوا الأدوية لعلاج الأعراض المصاحبة للصداع خلال الشهر السابق لاجراء الدراسة، و%39.9 أخذوا أدوية وقائية من الصداع النصفي.

نسبة الانتشار

أوضحت الدراسة أن نسبة انتشار الصداع النصفي تبلغ حوالي %23 سنوياً بين أفراد العينة، وبذلك تصبح أعلى من المعدل العالمي الذي يصل إلى %14.7 فقط، مبينة أن هذه النسبة الأعلى بين دول الخليج العربي التي أجرت دراسة مماثلة كقطر وعمان، إذ قدّر انتشاره فيهما بـ%7.9 و%10.1 على التوالي.

الحجامة

ما زالت العلاجات العربية التقليدية كالحجامة علاجاً مطروحاً أمام المرضى، إذ يعتقد كثيرون بفعالية هذا العلاج الذي يقوم به غير المتخصصين وفقاً للدراسة، بل ويعتقدون أن هذه الطريقة قد توفر لهم علاجاً لحالاتهم كما يفعل اختصاصيو المخ والأعصاب، الأمر الذي يفسر انتشار اعلانات الحجامة لعلاج مرض «الشقيقة».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking