آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

100683

إصابة مؤكدة

588

وفيات

91612

شفاء تام

الضجة التي أثارتها وزيرة المالية بالوكالة عن العجز القياسي المتوقع في موازنة 2020/‏2021 والذي سيجاوز 9 مليارات دينار! وهو رقم مخيف وغير مسبوق في تاريخ الكويت منذ أن اكتشف النفط فيها (لأنه مصدر الدخل القومي الوحيد)!

وأنا أضم صوتي لما ورد بافتتاحية صحيفة القبس 21 يناير الجاري، التي عزت معضلة أو مشاكل الميزانية المرعبة الى الرواتب والدعوم.. وألقت العتب في ذلك على حكومة 2011 التي فتحت مغارة الاموال العامة للقطاع النفطي وأعطت منتسبيه مرتبات ومميزات خيالية وغير مسبوقة، فأعدت الذاكرة للوراء عندما صعقت كوزير سابق للنفط من تلك الزيادات التي تمت في عهد ومباركة وزير ينتمي للحركة الأصولية الاخوانية! التي لا أستبعد أن تلك الزيادات كان موحى بها من تلك الحركة «الاخوان» التي لا يؤمن لها جانب في كل بلد حطت فيه، من بلد مولدها مصر حتى الكويت مرورا بسوريا والعراق وتونس وليبيا ودول أخرى عاثت فيها بالخراب.. نرجع لأيام الزيادة الاسطورية البترولية، عندما صدف وقابلت أحد مراجع الدولة العليا، فاستفسرت منه عن سبب تلك الزيادة غير المسبوقة وغير المبررة! فقال لي: ان الوزير الأصولي بررها بأن تلك الزيادة الاسطورية ستأتي من أموال مؤسسة البترول، وليس من الخزانة العامة، فضحكت حتى طفر الدمع من عيني على ذلك التبرير السخيف.. وقلت للمرجع ان الوزير لن يأتي بالزيادة من اموال عائلته أو حزبه، بل سيأتي بها من أموال مؤسسة البترول المملوكة لصندوق الأجيال القادمة! يعني صبه.. حقنه.. لبن! أو خذ من هالجيب حط بذلك الجيب!

***

تلك الزيادة الاسطورية فتحت الابواب لما تلاها من زيادة في المرتبات والمزايا في الوظائف العامة، وكلنا اطلعنا على المرتبات والمزايا المالية الممنوحة لمجلس الوزراء والوزراء والوكلاء والوكلاء المساعدين والمبالغ فيها كمرتبات شهرية ومكافآت سنوية، والمبالغ التي تدفع عن كل اجتماع ومخصصات الأسفار وغيرها.. والسيارات والهواتف.. الخ، وهي أمور مستجدة على الكويت، لم ينفها الناطق الرسمي الحكومي ولا الوزير المختص. فرجعت بي الذاكرة لأيام تبوؤي كرسي وزارة النفط من اكتوبر 1992 الى ابريل 1994.. فقد اخبرني الأمين العام حينها والذي لا يزال أمينا عاما أطال الله بعمره (عبد اللطيف الروضان) بأن مرتبي الشهري سيكون حوالي الفي دينار وأن السيارة المخصصة لتنقلاتي ستكون في حدود الـ 10 آلاف دينار! فلم اقبل تلك السيارة الأميركية لان سيارتي الخاصة كانت أوروبية تبلغ قيمتها ضعف قيمة سيارة الوزير الحكومية، وحللت المسألة بطلب مبلغ 5 آلاف دينار من مؤسسة البترول التي أرأسها واشتريت بـ 15 الف دينار سيارة يابانية فخمة، استعملها وزيران بعدي.. وعند انتهاء عهدي بالوزارة تلقيت اتصالا هاتفيا من عبد اللطيف الروضان، يطالبني فيه بلطف وأدب ارجاع الهاتف النقال والبيجر! فأرجعتهما، كانت مرتبات الدولة لا تجاوز ملياري دينار، وكنا نعيش في خير وبركة وبحبوحة وأعدنا بناء ما هدمه مجرم العراق صدام من آبار ومنشآت نفطية وحكومية.. الخ.

لذلك ضممت صوتي لمن يقول «ان علتنا منا وفينا» وهي علة حكومية مزمنة.. فحكومتنا هي اللي «تفسفس» اموالنا.. وتؤمن حتى النخاع بمبدأ «اصرف ما في الجيب.. حتى لو كان الافلاس قريبا»!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking