آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

855

إصابة مؤكدة

1

وفيات

111

شفاء تام

الفتح على الإمام في الصلاة

الفتح على الإمام هو تصحيح خطئه وتذكيره ما نسي أثناء القراءة أو تلقينه إذا سكت في الصلاة، ويسمى: إطعام الإمام! وبوب أبو داود في سننه: باب الْفَتْحِ عَلَى الإِمَامِ فِى الصَّلاَةِ، وروى عن الْمُسَوَّرِ بْنِ يَزِيدَ الْمَالِكِىِّ قال شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الصَّلاَةِ فَتَرَكَ شَيْئًا لَمْ يَقْرَأْهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَرَكْتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: هَلاَّ أَذْكَرْتَنِيهَا. وعن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فالتبس عليه، فلما فرغ قال لأُبي بن كعب: أشهدت معنا؟ قال: نعم. قال: فما منعك أن تفتحها علي. وعن أنس رضي الله عنه: كنا نفتحُ على الأئمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروى البيهقي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: اذا استطعمك الإمام فأطعمه؛ يعني: الفتح عليه. وجاء عن عدد من الصحابة والتابعين استحبابُ الفتح على الإمام. ويجب التنبيه الى أن التسارع الجماعي والتسابق والتساهل من بعض المأمومين على الفتح على الإمام من دون حاجة وبشكل فوضوي أمر غير محمود. وينبغي للمأموم إذا ارتج على الإمام وعند استطعامه، أن يخلص النية لله في الفتح على الإمام، والرد واجب إذا تغيّر المعنى، أو كان الخطأ والنسيان في الفاتحة؛ لأنها من أركان الصلاة التي لا تتم الصلاة إلا بها.

ويجب أن يكون الفتح برحمة وشفقة؛ لأن الفتح إعانة للإمام، وليس للتأديب، ولا مجال فيه للتشفي والانتقام وتصفية الحساب، كما يحصل من بعض المأمومين لإحراج الإمام أمام الناس. والغالب أن الأئمة يتركون خلفهم من يفتح عليهم كالمؤذن، وعليه فلا ينبغي للمأموم أن يفتح على الإمام إذا كان يعلم أن خلفه من تكفل بالفتح عليه، وإذا لم يُعيّن خلف الإمام فاتح، فالأولوية في الفتح للأقربين من الإمام، وعليه فلا ينبغي لمأموم في أطراف المسجد أو في الصفوف المتأخرة والخلفية مزاحمة الأقربين. كما أن كثرة الفاتحين على الإمام فيه تشويش عليه وإرباك وخلط بين الأصوات لن يتمكن به الإمام من سماع أحدهم بوضوح غالباً، وينبغي إعطاء الإمام الفرصة في تصحيح الخطأ، وعدم الاستعجال عليه في الفتح، والغالب أن الإمام المتقن قد يعرف خطأه مباشرة قبل الفتح، فلا حاجة للدخول السريع عليه، ولهذا قال فقهاء الحنفية: ولا ينبغي للمقتدي أن يفتح على الإمام من ساعته؛ لأنه ربما يتذكر الإنسان من ساعته فتكون قراءته خلفه قراءة من غير حاجة. ويجب أن يكون الفتح بهدوء ورفق وصوت مسموع لا مزعج ولا عالٍ ولا مفاجئ يربك الإمام.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking