ظريف مستقبلاً ابن علوي في طهران | إرنا

ظريف مستقبلاً ابن علوي في طهران | إرنا

نعيم درويش -

يبدو ان مرحلة المواجهة بين الولايات المتحدة وايران انتهت في هذه المرحلة، اذ يقول مصدر مطلع في واشنطن لـ القبس انه لا مؤشرات من قبل الجانبين للرجوع الى سياسة المواجهة، مشيرا في هذا المجال الى نشاط مكثف لأكثر من جهة خارجية، لا سيما عمان على خط التهدئة وتبادل الرسائل بين طهران وواشنطن.

ووصل وزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي امس العاصمة الإيرانية طهران، في زيارة مفاجئة لم يعلن عنها مسبقا، وهي الثانية له لإيران خلال الشهر الجاري.

والتقى الوزير العماني نظيره الإيراني محمد جواد ظريف؛ لبحث التعاون الثنائي وأهم القضايا ذات الاهتمام المشترك، بحسب وكالة فارس للانباء، ولم يتطرق المصدر إلى مدة الزيارة أو تفاصيل أخرى عن فحواها.

وسبق لابن علوي أن التقى ظريف في 17 يناير الجاري، في العاصمة العمانية مسقط، أثناء عودة الأخير إلى طهران قادما من الهند.

كما سبق للوزير العُماني أن أجرى زيارة إلى إيران للمشاركة في «منتدى طهران للحوار» مطلع الشهر الجاري.

وخلال المنتدى، قال يوسف بن علوي إن بلاده تملك علاقات مهمة مع الجانبين الإيراني والأميركي، وإنها تسمع من الطرفين.

وقدم ظريف في 12 الجاري ايضا التعازي بوفاة السلطان قابوس خلال زيارته الى مسقط، كما بارك للسلطان الجديد هيثم بن طارق توليه شؤون السلطنة، مؤكدا استعداد ايران لتوسيع وتعزيز العلاقات الثنائية العريقة بين طهران ومسقط.

وقال المصدر المطلع لـ القبس ان «هناك شيئا ما يطبخ بين عمان وايران يتعلق بالولايات المتحدة، وتكرار الزيارات بين الطرفين العماني والايراني يعني ان هناك اقتراحات وهناك ردود على الاقتراحات يقوم الجانب العماني بنقلها». وبحسب المصدر، فإن المباحثات تركز في الوقت الحالي على ضرورة التهدئة «والعودة الى طريق التفاوض ولو من تحت الطاولة»، مشيرا الى ان الجهد سينصب حاليا على مسألة تبادل المحتجزين بين البلدين، اضافة الى الملف العراقي واختيار رئيس وزراء يرضي الطرفين في هذا البلد.

واكد المصدر ان «الطرف العماني ليس الوحيد الذي يقوم بنقل الرسائل»، مشيرا الى ان سفير سويسرا في طهران ماركوس ليتنر ينشط في هذه القضية ايضا.

وامس قال المبعوث الأميركي الخاص بإيران براين هوك إن «طهران تحتاج للتفاوض مع واشنطن حول ملفها النووي وبرنامجها للصواريخ البالستية».

ويقول مصدر خليجي لـ القبس ان ايران باتت تدرك جيدا الخط الاحمر الاميركي المتمثل بعدم تعرض المصالح الاميركية والجنود الاميركيين في المنطقة لأي خطر، وبالتالي فإن ايران واذرعها في المنطقة ستبقي ردود افعالها على مقتل الجنرال قاسم سليماني تحت هذا الخط.

وشهدت المنطقة خلال الشهر الجاري تصعيدا خطيرا بين الولايات المتحدة وإيران، عقب إقدام الأولى على اغتيال سليماني بغارة جوية في العاصمة العراقية بغداد، ثم رد الأخيرة بإطلاق صواريخ باليستية على قاعدتين تستضيفان جنودا أميركيين في العراق.

وحدة كورية الى المنطقة

على صعيد اخر، ذكرت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية امس أنها تعتزم توسيع مهام وحدة مكافحة القرصنة العاملة حاليا قبالة السواحل الأفريقية لتشمل المنطقة المحيطة بمضيق هرمز بعد ضغوط من الولايات المتحدة للمساعدة في حماية ناقلات النفط.

ودفعت هجمات على ناقلات نفط بمضيق هرمز قبالة ساحل إيران في العام الماضي مسؤولين أميركيين لدعوة الحلفاء للانضمام إلى مهمة أمنية بحرية مزمعة.

وقالت وزارة الدفاع إنه رغم اعتزام كوريا الجنوبية إرسال قوات إلى المنطقة والخليج إلا أنها لن تنضم إلى تحالف قوات دولي.

وقال مسؤول بالوزارة للصحافيين «قررت الحكومة الكورية الجنوبية توسيع انتشار وحدة تسونجيه العسكرية بشكل مؤقت نظرا للوضع الراهن في الشرق الأوسط لضمان سلامة مواطنينا وحرية ملاحة سفننا».

وتتمركز وحدة تسونجيه في خليج عدن منذ عام 2009 للمساعدة في التصدي للقرصنة وذلك بالشراكة مع دول أفريقية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ووفقا لتقرير حكومي بكوريا الجنوبية صدر في عام 2018 فإن الوحدة مؤلفة من 302 فرد وتضم مدمرة وطائرة هليكوبتر لينكس مضادة للغواصات وثلاثة زوارق سريعة.

وأوقفت كوريا الجنوبية، وهي خامس أكبر مستورد للنفط في العالم وأحد أكبر مستوردي النفط الإيراني، استيراد الخام من الجمهورية الإسلامية في مايو بعد إلغاء إعفاءات ترتبط بالعقوبات الأميركية على طهران.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking