قدر ما نتذمّر ونعبّر عن إحباطنا ويأسنا لبعض القضايا عندنا بالكويت، إلا أن هناك بارقة، لن أسميها «أملاً»، بل هي طاقة من النور والأمل والتفاؤل، نستمدها من بعض العناصر الكويتية في كل مجالات العمل داخل الكويت.. تنسينا كل هذه الهموم وتعمينا عنها لنرى مكانها كمّاً من التفاؤل والفخر اللامحدودَين.

شبابنا الكويتي الجميل المبدع في شتى قطاعات الحياة من الجنسين هو ما بقي لنا من أمل، وهو ما نعقد عليه كل إشراقات الغد ومستقبل هذه الحياة، خصوصا شبابنا من الأطباء والاستشاريين المنتشرين في مستشفياتنا.. الله يحميهم ويحرسهم، هم وكل شبابنا الناجح.

أكثر من موقف لامست فيه ماذا يعني أن يقوم طبيب كويتي أو فريق من الأطباء الكويتيين بإجراء عمليات، ليست عادية، تحتاج الدقة والتميّز.. لمست قدر الفخر والزهو الذي يشعر به المريض وأهله.. عندما يقف هذا الطبيب الشاب أو ذاك الفريق للتحدث بذات اللهجة.. ويتفاعل كما تعلم في ذات البيئة وذات الحياة.

شباب يرفع الرأس ويبعث على الفخر.. شباب متمكّن تولّى مهمة إكمال الطريق في وزارة الصحة والعيادات الخاصة، بعد أن قدّم لنا إخواننا وأشقاؤنا من الأطباء غير الكويتيين الذين لا ننسى فضلهم ودورهم في النهوض بقطاع الصحة في الدولة.

ولا يمكن أن ننكر دور الأطباء غير الكويتيين في تدريب بعض هذا الشباب من الأطباء، حتى تمكن من نفسه ووقف بكل ثقة يجري أصعب العمليات وأكثرها دقة.. ويتابعها ويتفاعل مع كل تطوراتها وأعراضها الجانبية.

أيضا نقدّر وزارة الصحة التي دعمت هذا الشباب من الأطباء ووفّرت له سبل الارتقاء وراحة العمل حتى خرج لنا جيل من الأطباء الكويتيين المتمكنين، يرفع الرأس ويبيّض الوجه.

إلا أنه لا يزال هناك من الأطباء من الشباب الكويتي المبدع الذي ينتظر الفرص ليمارس عمله على أرضه وبين أهله.. ولكنه لم يجد الفرص المتاحة.. في الوقت الذي تتسابق المستشفيات الخليجية والعالمية للفوز به وضمّه لها.. لتسمى نجاحاته باسم هذه الدول.. رغم أن الكويت بلاده هي التي أوصلته إلى هذا المستوى المتميز من العلم والتخصص.

صحيح أننا انتظرنا كثيرا حتى وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم..عندما تسأل عن أفضل دكتور يجري العملية «الفلانية»، التي تحتاج كثيراً من التمكّن والقدرات العالية.. فتعرض عليك أسماء أغلبيتها من الأطباء الكويتيين.. وبعضهم فى سن أبنائك.. ولكن هذا هو مدعاة فخرنا وتفاؤلنا بهذا البلد.

أعرف أن هناك كويتيين متميّزين في قطاعات كثيرة.. ولكنني خصصت مقالي هذا للقطاع الطبي؛ لأهميته في حياتنا اليومية.

شكراً أطباءنا المتميزين.. وشكرا لأنكم تبعثون فينا الأمل والتفاؤل بهذا البلد.. فكما هناك سلبيات.. يكفينا أن وجودكم وتميّزكم وعطاءكم تروي فينا عطشا لرؤية أبناء هذا البلد يبدع كل في مجاله وتخصصه.. شكراً لأنكم كويتيون في كل شيء.

شكراً لكم.

* * *

نبارك لابن الكويت د.وضاح الرفاعي اختياره «أفضل جرّاح للسرطان في ولاية واشنطن الأميركية لعام 2019».. وهو الذي يشغل حاليا ومنذ فبراير 2018 منصب الرئيس الإقليمي لجراحات الأورام وكرسي «جون ديلون» لدراسات جراحة الأورام في مستشفى ميدستار جورج تاون بواشنطن.. وهو أول طبيب عربي يتولي هذا المنصب.

«شنو» ناقص «عشان» نقتنع بأن د.وضاح مميّز، ويستحقّ أن يكون في «ديرته»؟

إقبال الأحمد

l.alahmad@alqabas.com.kw


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking