آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

342

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

كثيرا ما مرت من أمامنا فرص كثيرة ولم نقتنصها فنضرب كفا بكف لأننا لم نستغل تلك الفرصة التي كانت متاحة أمامنا، وبعضنا قد يهول الموضوع فيبدأ بتوجيه كلمات قاسية إلى نفسه ويصفها بالغباء لأنه أضاع من يده شيئا كان يتمناه. والبعض قد يعيش حياته وهو في كل حين يذكر تلك الفرصة الضائعة في كل مجلس ولقاء، ويحكي عنها لأولاده ويطلب من أولاده بأن يحكوا قصته لأحفاده.

قد مرت عليّ الكثير من الفرص ولم استغلها، وإذا جلست لأعد تلك الفرص فلن انتهي، فليست كل فرصة تستحق أن نستغلها، فبعض الفرص ربما توحي لنا بأنها البداية المرجوة لكننا في ما بعد ننتبه إلى أنها كانت فرصة سوداء.

يبقى السؤال: هل الفرص هي التي تُتاح لنا أم نحن من نوجدها؟

بصراحة لا أعلم، لأن الإجابتين قد تحتملان الصواب، سواء كانت هي التي تُتاح لنا، أو إذا كنا نحن من نخلقها، لا داعي بأن نُشعر أنفسنا بأن ضياع الفرصة هو النهاية، فإذا استطعنا مرة أن نوجد فرصة فمعناها أننا نستطيع ذلك آلاف المرات بل أكثر، وإذا أتيحت لنا الفرصة مرة، فستُتاح لنا ثانية.

أذكر أن إحدى السيدات كانت تبكي بغزارة حتى ظننت أنها فقدت عزيزاً، وعندما استفسرت منها عن السبب، وصفت نفسها بالحمقاء وأنها كثيراً ما تضيع الفرص من يدها حتى اعتقدت بأنها لا تستحق أي فرص أخرى في هذه الحياة. كنت أعلم بأن الكلام النظري لن يقنعها، فقمت بسرد حكاية قصيرة عن شخص هائم بالصحراء يشعر بالعطش الشديد، وكان يحلم بقطرة ماء حتى يستطيع العيش، وعندما وجد بئرا لم تصدق عيناه ما رأت وفرح فرحا شديدا، فرمى نفسه بداخلها حتى لا يضيع على نفسه فرصة التنعم بالماء. صحيح أنه لم يضيع الفرصة لكنه أضاع نفسه.

د. نادية القناعي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking