ترامب في «دافوس»: حاربتُ البطالة وتآكُلَ الطبقة الوسطى

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كلمة افتتح بها المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس الجبلية السويسرية، أمس: إن «الولايات المتحدة تزدهر مرة ثانية، كما لم يسبق لها من قبل»، مؤكداً أن زيادة إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام التي وصلت إلى 13 مليون برميل يومياً، جعلت بلاده «تقترب من مرحلة الاستقلال عن الآخرين في مجال الطاقة».

أشار الرئيس الأميركي في كلمته للمنتدى في عامه الخمسين، إلى توقيع أميركا، الأسبوع الماضي، اتفاقين تجاريين مع الصين من جهة، ومع المكسيك وكندا من جهة ثانية، معتبراً أن هذا التوجه في الاتفاقات سيمثل نموذجاً جديداً للتجارة في القرن الحالي.

وأوضح أن «الاتفاق مع الصين في مرحلته الأولى وستكون هناك مرحلة ثانية»، مبيناً أن هذا الاتفاق «وضع عددا من المعايير لضمان تطبيق القانون».

واعتبر أن الإدارة الأميركية «عملت على إنهاء الكارثة التي سببتها اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية»، مضيفا إن هذه الاتفاقات والإجراءات في اقتصاد أميركا تضع «أولويات العاملين والأسر، وهذا لم يكن قبل ثلاثة أعوام، حيث كان الاقتصاد الأميركي في وضع مزرٍ، وكانت الأجور متراجعة، وفقد آنذاك 5 ملايين أميركي عملهم، و10 ملايين أضيفوا إلى قائمة من هم يستفيدون من المساعدات الغذائية».

وتحدث ترامب عن الحقبة التي سبقت ولايته، مؤكداً أن «البطالة كانت عالية، وقوة العمل متردية، والطبقة الوسطى متآكلة، والمواطنون شعروا بالخذلان وأنهم منسيون وأصبحوا يفقدون ثقتهم بالنظام، وكان هناك تراجع نحو ركود عالمي، وعندها قام البنك الدولي بخفض توقّعات النمو لمعدلات، لا أحد يريد أن يفكر فيها».

وقال الرئيس الأميركي إنه «على الرغم من تعرّضنا لكثير من الانتقاد فإنني لم أكن واثقا من مستقبل أميركا، كما أنا في الوقت الحاضر، وسنحقق الخطوات الايجابية مع توليد المزيد من فرص العمل وإطلاق إمكانات شعبنا، وخفض الضرائب وتقليل التنظيمات التي لم يسبق لها إن حدثت في وقت قصير كهذا الوقت الحالي».

وأكد أن قطاع الطاقة الأميركي عاد بسرعة قياسية، «منذ انتخابي استعادت أميركا أكثر من 7 ملايين وظيفة، وهذا هو الرقم الذي كان في ذهني، وكنا نتطلع إلى مليوني وظيفة، لكننا تمكنا من تحقيق رقم أكبر بكثير».

وأشار إلى ان معدل البطالة المسجل في الولايات المتحدة عند نسبة %3.5، وهو الأقل على مدى 50 عاماً.

وقال إن الولايات المتحدة تمكّنت من جعل اقتصادها يعمل «بمعدل عال جدا، وللمرة الأولى منذ عقود بدأنا نرى أن الثروة لم تعد تتركز فقط بين يدي أقلية، بل من أجل اقتصاد شمولي، ونحن نرفع قدرات الأميركيين من كل الخلفيات الثقافية والعرقية والطائفية».

وأوضح أن جميع مواطني الولايات المتحدة «أصبحوا يساهمون في الاقتصاد، وبات معدل البطالة بين الأميركيين من أصول أفريقية هو الأقل في تاريخ دولتنا، كما أن الفقر انخفض ومعدل البطالة بين النساء وصل الى أدنى مستوى من عام 1953، وهذا يحدث للمرة الأولى».

وسرد الرئيس الأميركي في كلمته للمنتدى العالمي، منجزات اقتصادية عدة جرت في حقبته، منها «ارتفاع دخل قدامى المحاربين، كما أن الأجور ترتفع في مختلف القطاعات الأميركية».

وقال ترامب إن «من كانوا في قاع فرص العمل في أميركا أصبحت أجورهم ترتفع بشكل أكبر من ذي قبل، وبات خريجو المدارس يحصلون على مساعدات غير مسبوقة، وهناك مليونان من أبناء الألفية حصلوا على وظائف، وأجورهم ارتفعت بنسبة %5 سنوياً، وهذا الرقم الذي لم نفكر به أبداً من قبل وكان في حكم المستحيل قبل ثلاثة أعوام».

وأضاف إن «الأميركيين بأعمار من 34 إلى 45 عاماً أصبحوا أكثر حضوراً في قطاع العمل، وهناك أكثر من 5 ملايين انضموا إلى قوة العمل، وثلاثة ملايين جرى رفع أسمائهم من قوائم المساعدات».

وتحدث عن «ارتفاع الأجور بالنسبة الى متوسطي الدخل، وذلك يشير إلى أن الحلم الأميركي يعود بقوة أكثر من ذي قبل، مع كون الطبقة الوسطى هي الأكثر استفادة، مع عودة المصانع إلى الولايات المتحدة، وزيادة فرص العمل».

وكشف أن أسواق المال الأميركية تمكّنت «مع ارتفاع الأسهم، من إضافة 19 تريليون دولار للثروة الأميركية والدفع نحو تحسين الدخل للمتقاعدين، لتعوّض سنوات من الركود الاقتصادي».

وفي سياق تعليقه على التطورات العالمية، أكد ترامب أن بلاده ستواصل استعادة قوتها الاقتصادية، و«لن نسمح للأشرار في أي مكان بتهديد حريتنا». «وكالات»

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking