آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

342

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

غبت عن الكويت في رحلة عمل لإحدى الدول الأوروبية لمدة ثلاثة أيام، وعندما رجعت إلى البلاد استقبلتني البلاوي التي لا تحدث إلا في «هذي الكويت» هذه الأيام.. وباستثناء، على الأقل، دول الخليج العربي التي نتقدم عليها فقط في مؤشر الفساد! صدمتني جريمة موظف البلدية التي جنى منها الملايين، هذا بالإضافة إلى ما جناه معه مساعده الموظف الوافد.. والبلدية وأجهزة التدقيق لا أرى.. لا أسمع.. لا أتكلم طوال سنين السرقة، وحتى بعد اكتشاف تلك السرقة الملايينية؟! إلى أن هرب المذكور بأموالنا خارج البلاد، وكما يقال بجواز شقيقه، مع صدور حكم متواضع عليه بالسجن 7 سنوات، ولا ندري ما سبب عدم حبسه حتى صدور الحكم، الأمر الذي مكنه من الفرار بتلك الأموال خارج البلد؟! هذا البلد الذي تنقصه كثير من القوانين، وعلى رأسها «قانون من أين لك هذا»، ولو كان لدينا ذلك القانون وأمثاله، ولدينا تطبيق جاد للقوانين، لما حدثت نسبة كبيرة من تلك السرقات التي تغلق عين الشمس. فموظف البلدية كان مرشحا لمجلس الأمة لم يفز بانتخاباتها الفرعية، ورأينا منزله أو قصره الفخم وأمامه سيارة يزيد ثمنها على 100 ألف دينار!! فلماذا لم يتساءل أحد عن مصدر ثروته؟!

والسبب يرجع لفراغاتنا التشريعية وعدم جديتنا في تطبيق القوانين.. فقد صدمت عندما قرأت عن اقتراح بقانون سيقدمه بعض النواب سيكون من شأنه أن يكشف رئيس مجلس الوزراء والوزراء ورئيس مجلس الأمة والنواب عن ذممهم المالية عند تبوئهم لكراسي الوزارة والنيابة. وسبب الصدمة أني عينت منذ حوالي سنة ونصف عضوا في الديوان الوطني لحقوق الإنسان الذي لا يملك مقرا حتى الآن، وليس لديه أي موظفين؟! لأكتشف أنه يجب علي أن أقدم ذمتي المالية الحالية للديوان.. وقد شكرت من قلبي ذلك النص لأني عرفت ما امتلك أو احتكم عليه من أموال بسبب إلزامي، قانوناً، بتقديم ذلك الإقرار.. أحمد ربي أنها أموال حلال زلال.

***

نرجع للفراغات التشريعية والأحكام المتهاونة التي تصدر على الحرامية، فقد قرأت في صحيفة بحرينية في طريقي للعودة للكويت عن حكم بالسجن 10 سنوات صدر على أحد الموظفين المدنيين البحرينيين لطلبه رشوه قدرها 2000 (ألفا دينار بحريني)، مقابل تقديم خدمة لمصلحة إحدى الشركات وإدراج اسمها ضمن تعاقدات الإدارة محل عمله!! فضربت كفا بكف.. فهذا المبلغ في بلدي يدفع للفراش حتى ينهي معاملة قانونية بسرعة! ولو طبقت أمثال تلك الأحكام البحرينية في الكويت على حراميتنا الكويتيين والوافدين لزادت على عشرات السنوات أو لقرون.. فجماعتنا الحرامية أمنوا العقوبة، لذلك فهم أصبحوا أساتذة في إساءة الأدب!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking