آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

342

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

الكثير سمع وشاف ما دار في جلسة مجلس الأمة التي خصصت لمناقشة التسيب المروري والحوادث المريعة والتي حصدت وتحصد أرواح الناس، ولكن وكما يقال «جه يكحلها عماها»، ومرة ثانية مجلسنا الموقر وحكومتنا الرشيدة بصدد تشريع قانون، وكما صرحوا سوف يكون شديدا ورادعا وبه من الغرامات والزج بالسجون ما به، ويعتقدون أنه سوف يوقف الاستهتار والرعونة بالقيادة، وأنا شخصياً ضد ما يحصل بشوارعنا، ولكن ضد قوانين الفعل وردة الفعل والتي تغلب عليها العاطفة، وعند التنفيذ نلاقي أننا شرعنا لولادة وحش بلا قيد يصول ويجول ويفتك بجيوب وحرية المواطنين، فالحل لا يكمن في المزيد من التشريعات، بل يكمن في إصلاح وتطوير أجهزة وزارة الداخلية أولاً، فالبلاء والمرض مكمنهما هناك، وأبدأ بإصدار رخص القيادة وسبق أن كتبت مقالا تحت اسم «طبابيخ الداخلية» تكلمت فيه عن تصريح للداخلية برصد عدة آلاف من رخص القيادة صادرة لعمالة منزلية تحت مسمى «طباخ»، وطبعاً كلنا نعرف أن شروط منح رخص القيادة للعمالة المنزلية هي فقط اللي يدخل بفيزا سايق ولازم تكون عنده رخصة قيادة صادرة من بلاده ومصدقة ومختومة بألف ختم، ومثل ما تساءلت سابقاً أتساءل الآن شنو سوت الداخلية منذ ذلك الإعلان الصادر عنهم إلى الآن تجاه «جموع الطبابيخ» اللي صدرت لهم تلك الرخص؟ وهل تم التأكد أنهم فعلاً يشتغلون عند من أحضرهم ولّا تحوّلوا إلى عمالة سائبة؟ وسؤال آخر: هل عُوقب من خالف القانون بالداخلية وأصدر تلك الرخص؟ وخلونا نترك هذي السالفة ونرجع إلى مصدر أساسي للرعونة بالقيادة وهي آلية إصدار الرخص وهل هي ناجحة؟ أعتقد لو وفد من الداخلية يروح كندا ويطلعون كيف تمنح الرخص وبأي عمر ونوعية التدريب والاختبارات وطبّقوا جزءا ولو بسيطا من تلك الإجراءات لانخفضت الحوادث بشكل كبير، وهم برجع إلى مصدر كبير من مصادر الفوضى المرورية بالشوارع والزحمة والإزعاج ألا وهي التكاسي الجوالة الرديئة المستوى والخدمة في الغالب والتي تعكس منظرا غير حضاري للكويت، وكلنا نعرف من هم أصحاب رخص وشركات التكاسي، وسؤال للداخلية أعتقد انكم اشترطتم وضع عدادات، فهل فعلا حد من أهل التكاسي يشغل عدّاده؟ وطبعاً غير عن سواق الباصات وسياكل الطلبات اللي تتخطرف بالشوارع، هل كل هذول خضعوا لتدريب صحيح قبل منحهم رخص القيادة؟! اللي بوصل له أن المشكلة هي بجهاز الداخلية المعني بالمرور وليس القانون الحالي، وخلوني أشرح أكثر فعندما قررت الداخلية تطبيق منع التحدث بالهواتف أثناء القيادة شنو سوت أخذوا بحجز المركبات وخلقوا ضررا كبيرا على الناس وممتلكاتهم بدل من أخذ دفتر السيارة والنمر ومخالفة السائق مادياً، واللي صار تدخل بعض أعضاء مجلس الأمة ومن ثم ألغي قرار السحب وبالمقابل خلّت الداخلية الحبل على الغارب وردّوا الناس يتكلمون ويصورن أثناء القيادة بلا رادع، يعني الداخلية طبقت المثل الفلسطيني اللي يقول «يا طُخّه يا اكسر مُخّه»، المهم رسالتي لمجلس الأمة الحذر ثم الحذر من تغليظ عقوبات وإصدار قوانين تعسفية غير قابلة للتطبيق، وأذكركم بقانون مخالفات البناء والذي لو طُبق بحذافيره نص الكويتيين بيفلسون، وقانون الإعلام الإلكتروني والذي يدخل ودخّل العديد من شبابنا وشيابنا السجن على ريتويت!

وتسلمون.

عدنان عبدالله العثمان

@AdnanAlothman

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking