آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

100683

إصابة مؤكدة

588

وفيات

91612

شفاء تام

أعلنت وزارة المالية عن عجز مالي مهول في الميزانية العامة للسنة المالية 2020/‏2021 قدر بـ 9.2 مليارات دينار، الأرقام بيّنت أن العجز سببه أن المصروفات ستكون 22.5 مليارا تقابلها إيرادات مقدر لها أن تبلغ 14.78 مليارا، وحسب هذه الأرقام فهناك عجز واضح لا ريب فيه.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل هو عجز حقيقي؟ أم مبالغ فيه؟ أو هو للتغطية على أمور أخرى تدخل في خانة الهدر وتوزيع أموال البلد في الداخل والخارج؟ وإذا كان حقيقياً، فلماذا حصل؟ وما الأسباب التي جعلت الكويت، أغنى دول العالم، عاجزة عن إدارة ميزانيتها العامة بحكمة وحسن تدبير؟ ولماذا هذا الهدر في كل شيء وعلى كل شيء؟ من دون رؤية مستقبلية تستشف المستقبل بأسوأ احتمالاته، وتحسب حساب متقلبات الزمن.

الملاحظ أن كثرة التصريحات الحكومية عن وجود عجز حقيقي بمليارات الدنانير، قابلتها ردود اقتصاديين ومطلعين ينكرون فيها هذا العجز، وهذا جعلنا نحتار من نصدق، فالكرم الحكومي للخارج لم يتوقف بل هو في ازدياد، وبلا مردود مجز، وبلا فائدة ترتجى منها لمصلحة الكويت، يضاف الى ذلك انصياع حكومي غير مبرر لمطالبات نيابية شعبوية بصرف ما في الجيب حتى وصل سلم الرواتب الى 12 مليار دينار وهو رقم فلكي لا يمكن استيعابه ولا فهمه، ولا مبررات بلوغه الى هذا المستوى. أما الرقم الآخر وهو أيضا رقم فلكي، فهو تكلفة الدعومات التي بلغت 3.9 مليارات دينار، كل ذلك يجعلنا نشكك بأن هناك انفصام شخصية ماليا عند الحكومة، فمن يعاني من العجز لا بد أن يتوقف عن الهدر.

الواضح أن هناك سوء تدبير حكوميا في إدارة أموال الدولة، وهناك تجاوزات وهناك مشاريع فاشلة صرفت عليها مئات الملايين، وهناك غياب متعمد للمشاريع التنموية والتي يفترض فيها أن تكون رافدا مهما يعزز الميزانية العامة للكويت.

نقول لمن يتباكى على العجز المالي إن عليه أولا أن ينفّذ البديل الاستراتيجي ليستطيع أن يسيطر على سلم الرواتب، وأن يستفيد من موارد الدولة وامكاناتها بالكامل، عليه أن يحرص على استيفاء رسوم حقيقية مقابل ما تم توزيعه باطلا على المحسوبين لبعض المتنفذين من دون وجه حق، وعليه أن يضبط التزوير ومعاقبة المزورين والفاسدين واسترداد ما سرقوه، وأسوأ مثال على ضياع أموال البلد أن قياديا واحدا فقط استطاع أن يسرق أكثر من مليار دينار، كانت الدولة أولى بها، بعد أن قام بتزوير تراخيص لشركات خاصة في ثلاثة مواقع بمنطقتي الصبية والسالمي، ولا يستبعد أبدا أن هذا الفاسد وراءه من هو أسوأ منه.

أما أهم ما نعتقده، فهو أن تكون الحكومة هي من يدير البلد وأمواله بعيدا عن تدخلات بعض النواب.

طلال عبدالكريم العرب 

تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking