آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

342

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

المرزوق: من الكويت.. يولد أكبر بنك إسلامي في العالم

سالم عبدالغفور -

أكد رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي (بيتك)، حمد المرزوق أن استحواذ «بيتك» على «الأهلي المتحد - البحرين» سيولد أكبر كيان مصرفي إسلامي في العالم من حيث الموجودات ليتبوأ «بيتك» بعد ذلك المكانة الأولى والمستحقة محلياً بقيمة موجودات تبلغ حوالي 101 مليار دولار، وحقوق مساهمين 10.5 مليارات دولار كما في نهاية سبتمبر 2019.

جاء ذلك خلال المؤتمر الإعلامي الذي نظَّمه «بيتك» للجمهور أمس لمناقشة مشروع استحواذ «بيتك» على البنك الأهلي المتحد، عقب اجتماع الجمعية العامة العادية والجمعية العامة غير العادية الذي عقده البنك في فندق الشيراتون بنسبة حضور بلغت %79.156، وجرى خلاله اعتماد جميع بنود جدول أعمال الجمعية، وذلك تنفيذاً لمتطلبات بنك الكويت المركزي.

حضر المؤتمر مجلس إدارة «بيتك» وهيئة الفتوى والرقابة الشرعية، والإدارة التنفيذية، بالإضافة إلى عدد من المحللين والاقتصاديين وممثلين عن جهات إعلامية وصحافية، فيما جرى خلاله توضيح مختلف المجالات الفنية والشرعية والمخطط القانوني لعملية الاستحواذ وآثارها على البنك ومساهميه وعملائه وعلى الجهاز المصرفي والاقتصاد الوطني، والمنافع الكمية والنوعية المتوقعة، مع استعراض مؤشرات السلامة المالية من كفاية رأس المال وجودة الأصول والربحية والسيولة والتحديات والمخاطر الأساسية وإجراءات تحول الأصول غير المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

قال رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي (بيتك)، حمد المرزوق:«إن التطلع الدائم للبنك نحو تنمية أعماله وتعظيم عوائد مساهميه والسعي المتواصل للبحث عن المزيد من الفرص المواتية القادرة على تنويع قاعدة الاستثمارات والدخل وتوسعة أنشطة (بيتك)، كان وراء توجّه إدارة البنك دعوة المساهمين لعقد الاجتماع، الذي يدور حول استحواذ (بيتك) على البنك الأهلي المتحد، وتوضيح أبرز ما يتعلق بالمشروع والعوائد المتوقعة من الكيان الجديد».

واستعرض الاجراءات التي قام بها مجلس إدارة «بيتك» قبل ثلاث سنوات بتكليف مستشارين عالميين لدراسة تحقيق رؤية مجلس إدارة بيتك والأهداف المشار إليها أعلاه، حيث أوصت الدراسات التي قام المستشارون العالميون بضرورة الأخذ بالاعتبار التوسع الاستراتيجي من خلال الاستحواذ أو الاندماج والذي يعد أحد أهم الطرق لخلق كيان عملاق للخروج من ضيق حجم السوق المحلي إلى الانطلاق نحو العالمية.

ونوه الى أن المستشارين المحليين والعالميين المحايدين قاموا بدراسة الأوضاع المالية للعديد من البنوك المحلية والإقليمية والتي تشكل فرص التحقيق الرؤية المذكورة أعلاه والتي تمكن بيتك من توفير موارد أقوى وكيان أكثر استقراراً في ظل تبادل لأفضل الخبرات والقدرات، وقدرة أكفأ لتلبية احتياجات العملاء ورفع حصة بيتك في السوقين المحلي والعالمي وضمان استدامة نموه على المدى الطويل حيث خلصت توصيات تلك المستشارين إلى اختيار البنك الأهلي المتحد.

وأشار إلى أن بعض المساهمين الرئيسيين مثل الهيئة العامة للاستثمار قاموا أيضا بدراساتهم الخاصة من خلال مستشارين عالميين مستقلين، حيث خلصت تلك الدراسات إلى ذات النتيجة التي توصل لها مستشارو بيتك.

وأكد أن هذا التوجه الاستراتيجي لبيتك جاء متوافقاً مع التوجهات العالمية الساعية نحو الكيانات العملاقة، حيث شهد الاقتصاد العالمي عمليات دمج واستحواذ بلغت قيمتها 4.1 تريليونات دولار خلال عام 2018، ولم يقتصر ذلك على كبريات البنوك والمؤسسات المالية بل كان الدمج والاستحواذ عنصراً محورياً في شتى القطاعات والمجالات، كما شهدنا أكثر من عشر حالات مصرفية تتجه نحو الاندماج في دول الخليج.

الفحص الفني

ولفت إلى أنه وفي خطوة تاريخية وافق بنك الكويت المركزي وبنك البحرين المركزي على البدء في عملية استحواذ «بيتك» على «الأهلي المتحد»، وفق محددات وضعاها بعد الانتهاء من أعمال الفحص الفني لمشروع الاستحواذ، حيث يمثل هذا الاستحواذ محركاً قوياً للنمو والازدهار في مستقبل مجموعة بيتك، يدفعه إلى العديد من الأسواق الجديدة في بريطانيا والإمارات وعمان والعراق ومصر، بالإضافة إلى تعزيز وضع بيتك في الأسواق التي يعمل فيها البنكان حالياً، الأمر الذي يعني وجود «بيتك» في أسواق إقليمية تشمل أكثر من 430 مليون نسمة يبلغ متوسط دخلهم السنوي للفرد حوالي 42 ألف دولار على أساس تعادل القوى الشرائية، ومن شأن هذا أيضاً أن يجعل «بيتك» وجهة استثمارية ومصرفية مباشرة، وأن يخفض تكاليف المجموعة عبر الأسواق التي تعمل فيها، كما أنه سيعزز كفاءة تخصيص مواردها ويزيد ربحيتها.

وقال المرزوق: «في مراحل مبكرة من عمر المشروع وضع بيتك إطاراً منطقياً لمراحل البحث والدراسة والتقييم من خلال دارسة جدوى المشروع بالاستعانة بأكبر البيوت الاستشارية العالمية والمحلية، وسيتم عرض ما توصلت إليه من نتائج وتقييمات على الجمعية العمومية الموقرة، وقد أكدت هذه النتائج سلامة وجدوى المشروع والقرار المتخذ، بالإضافة إلى تكليف بنك الكويت المركزي لشركة ماكينزي العالمية والتي قامت بتحليل مكثف، شمل التدفقات النقدية وحساب المخاطر وإجراء اختبارات الضغط وتقدير مخاطر عملية الاستحواذ، والتأكد من تحقيق توزيع أرباح للمساهمين، بعد إجراء فحص ميداني ومكتبي للبنكين ومراجعة الدراسات التي قام بها بيت التمويل الكويتي وخطط تحويل الأصول غير المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية».

منافع.. وإيجابيات

وأضاف:«يحقق استحواذ «بيتك» على «الأهلي المتحد» العديد من المنافع والايجابيات، حيث يصب في خانة تحسين مؤشرات الربحية، فقد بيّنت الدراسات المعدة من قبل المستشارين أن الزيادة المتوقعة في ربحية السهم المستقبلية نتيجة لهذا الاستحواذ (EPS Accretion) ستكون الأعلى مقارنة مع صفقات الاستحواذ التي تمت في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وسوف تنتج عن الدمج آثار إيجابية لمصلحة مساهمي «بيتك» بسبب الارتفاع المتوقع في نصيبهم من الأرباح والتوزيعات النقدية».

كما أشار المرزوق إلى أن الاستحواذ سيحسن من جودة أصول الكيان الجديد وارتفاع القاعدة الرأسمالية ومعدلات السيولة وكفاءة رأس المال بمعدلات تفوق متطلبات الجهات الرقابية، وبذلك يكون أكبر بنك إسلامي في العالم، وبالتالي قدرة أكبر على تمويل المشروعات التنموية بما له من موارد مالية تعزز الابتكار والتطوير في الصناعة المصرفية الإسلامية، فضلاً عن ارتفاع العمالة الوطنية بعد الاستحواذ، حيث تلتزم سياسات بيتك التزاماً كلياً بالحفاظ على العمالة الوطنية القائمة، سواء في الكويت أو البحرين، والعمل على تطويرها.

وقدم المرزوق ضمن بنود جداول الأعمال مجموعة التقارير التي تتناول مشروع الاستحواذ والمعدة من قبل المستشارين العالميين والمحليين إضافة إلى تقرير مراقب الحسابات بشأن زيادة رأس المال، وتقرير هيئة الفتوى والرقابة الشرعية بشأن الاستحواذ، وكل هذه التقارير مدعمة بالحقائق والأرقام المؤكدة لسلامة مشروع الاستحواذ.

وأكد المرزوق أن الاستحواذ سيخلق أكبر وأفضل بنك إسلامي في العالم من حيث حجم الأصول، وأكبر بنك في الكويت، وسادس أكبر بنك في الخليج، منوهاً بأنه سيكون أقدر على تمويل المشروعات التنموية الكبرى وعلى المنافسة عالمياً لانتشاره في عدد كبير من الأسواق، كما سيساهم بشكل فعال في التنوع الاقتصادي ودعم الخطط التنموية في الكويت.

وأوضح أن ذلك يساهم في تحسين إيرادات الكيان من المصادر الخارجية ويمضي قدماً في تطوير الصيرفة الإسلامية نتيجة قدرته على توظيف أفضل الكفاءات والإنفاق على البحث والتطوير، مضيفاً أن مؤشرات السلامة المالية للكيان الجديد ضمن النطاق الآمن ومثلها معدلات الربحية والسيولة وكفاية رأس المال ومخاطر السوق.

وقال المرزوق: «لدى الكويت، مشروعان تنمويان ضخمان، الأول «كويت جديدة» لعام 2035، والثاني المتعلق بزيادة الطاقة الإنتاجية للقطاع النفطي إلى 4 ملايين برميل يومياً، وحيث ان كلا المشروعين يتطلب موارد تمويلية كبيرة فإنه يمكن للوحدات المصرفية الكبرى لعب دور قيادي في توفير التمويل المطلوب لهذه المشاريع، وسيكون الكيان الجديد أحد أبرز الممولين والداعمين للمشروعات التنموية الوطنية».

«المتحد الكويت».. رقمي

جانب من المؤتمر الإعلامي للجمهور الخاص بمناقشة مشروع الاستحواذ

في إطار استراتيجية «بيتك» نحو التحول الرقمي وتوسيع نطاق خدماته ومنتجاته وتحسينها من جهة، وتعزيز دوره كمؤسسة مالية رائدة عالمياً في الابتكار من جهة أخرى، أشار المرزوق إلى أن الكيان الجديد قادر على دفع صدارة «بيتك» من ناحية الابتكار في الخدمات المصرفية الرقمية، وتحويل البنك الأهلي المتحد في الكويت إلى بنك رقمي بالكامل حسب توجيهات بنك الكويت المركزي، وبالتالي تركيز الجهود على طرح خدمات رقمية ومنتجات مصرفية مبتكرة.

وأكد أن «بيتك» يولي أهمية كبيرة للتحول الرقمي في ظل العوائد المرتفعة التي يحققها مستقبلاً، ونظراً إلى ارتفاع تكلفة عملية التحول الرقمي في البنوك، من شأن الاستحواذ أن يخفض التكاليف ويساعد في تذليل أي عقبات أمام هذا المشروع، مشيراً إلى أن الدراسات والتجارب الأخيرة أثبتت أن التحول الرقمي يصب في مصلحة العميل الذي سيحقق له تجربة مصرفية مميزة تمكنه من أداء أعماله بصورة سريعة وسهلة، وفي مصلحة الكيان الجديد الذي سيجني عوائد أعلى مستقبلاً.

وأضاف أنه من خلال النهج القائم على العميل أولا، سيكون الكيان الجديد قادرا على ضمان حصول جميع العملاء على مزايا عالية مع طرح المزيد من الخدمات المصرفية وترسيخ المنافسة السليمة ضمن وحدات المجموعة، مشيرا إلى أن الاستحواذ يحمل مزايا وقيمة تراكمية تصب في مصلحة مساهمي وموظفي البنكين.

من ناحية أخرى، أكدت الدراسات، التي كلَّف «بيتك» بإعدادها مؤسسات محلية وعالمية، أن الكيان الجديد سيعزز من الإمكانات والطاقات المحلية التي يملكها «بيتك»، وسيساعد الاستحواذ على رفع مستوى التوطين والاستفادة من الطاقات الكويتية الشابة مع فتح المجال لفرص عمل لهذه العمالة محليا وإقليميا ودوليا.

وأفاد المرزوق أن نسبة العمالة الوطنية في الكيان الجديد سترتفع إلى نحو %76.2، متجاوزة نسبة التكويت المطلوبة من الجهات الرقابية، مشيرا إلى أنه كلما كبر الكيان وانتشر، ازدادت الحاجة إلى مزيد من العمالة الوطنية.

الفحص الفني والالتزام الرقابي

انطلاقا من حرص «بيتك» على الالتزام بتعليمات الجهات الرقابية وضوابط السلوك المهني المصرفي، أكد المرزوق على التنسيق مع بنك الكويت المركزي وبنك البحرين المركزي في ما يخص عملية الاستحواذ وما تبعها حتى الآن من دراسات واستشارات وعمليات فحص فني ناف للجهالة.

وأضاف أن «بيتك» ملتزم بترسيخ مفهوم الشفافية والإفصاح في كل المعاملات المصرفية والمالية بما يصب في تحسين الخدمات المصرفية وبما يحقق علاقة متوازنة مع القطاع المصرفي، مشيرا إلى أن البنك كلّف مؤسسات عالمية ومكاتب استشارية وفنية متخصصة في عمليات الاستحواذ لدراسة مشروع الاستحواذ على «الأهلي المتحد»، وأعمال الفحص النافي للجهالة، ومنها «إيرنست آند يونغ»، و«غولدمان ساكس»، و«الشال للاستشارات»، و«كريديه سويس»، و«إتش إس بي سي» و«برايس ووتر هاوس كوبرز»، و«فريش فيلد بروجاوس»، و«كي بي إم جي»، و«لينك ليترز».

وخلصت الدراسات إلى أن عملية الاندماج ستخلق قيمة مالية مباشرة للكيان المصرفي الجديد، وستسمح لكلا البنكين بتبادل الخبرات والقدرات واختيار أفضل ما لديهما، مما سيؤدي في النهاية إلى إنشاء بنك موحد أفضل، وليس مجرد بنك أكبر. كما أنه من المتوقع أن يكون للكيان الجديد ميزانية أقوى وأكثر استقرارا، مما سيتيح له تلبية احتياجات العملاء بشكل أفضل، وسوف يسمح ذلك في النهاية لبيت التمويل الكويتي بزيادة حصته في السوق وضمان استدامة أدائه على المدى الطويل.

وأشار المرزوق إلى جهود فريق «المركزي» الذي قام بتكليف شركة ماكينزي لإعداد دراسة مفصلة عن الاستحواذ، وجرى ذلك على مدى نحو 30 أسبوعا، حيث تم تحليل بيانات مكثفة عن «بيتك» و«الأهلي المتحد» وشركاتهما التابعة، كما أجري الفحص المكتبي والميداني لملفات نسبة كبيرة من عمليات القروض والتمويل، وذلك للتحقق من جودة الأصول، فضلا عن مراجعة الدراسات التي أجراها «بيتك» بالتعاون مع مستشاريه، وخطط تحويل الأصول غير المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

كما ثبتَّت مؤسسات مهنية أخرى آراء داعمة لمشروع الاستحواذ، مثل وكالتي التصنيف الائتماني العالميتين «موديز» و«فيتش»، اللتين أشارتا إلى أن الاندماج سيكون إيجابياً لمصلحة «بيتك»، ويعزز أعماله ويزيد من تنوّعها ويدعم ربحيته وجودة الائتمان الشاملة، ويوفر مزايا من وفورات الحجم المحتملة، وزيادة فرص منح الائتمان. بالإضافة إلى ذلك، أشارت جهات مالية متخصصة، مثل «إي إف جي هيرميس» و«أرقام» إلى جدوى الاستحواذ.

وأشار المرزوق إلى أن الكيان الجديد يستحوذ على %31 من الحصة السوقية على مستوى القطاع المصرفي بشقّيه؛ التقليدي والإسلامي، مقابل %26 لـ«بيتك» قبل الاستحواذ، وتلك لا تزال ضمن الحدود المقبولة التي لا تؤثر سلباً في حالة المنافسة. ونظراً إلى ارتفاع نصيب الكيان الجديد في الشق الإسلامي، مؤكداً أن «بيتك» ملتزم توجيهات «المركزي» للإبقاء على كيان الأهلي المتحد ـــــ الكويت منفصلاً ليكون بنكاً رقمياً.

دعم لرؤية 2035

قالت شركة الشال للاستشارات، التي تعمل مستشارا ماليا واقتصاديا محليا، للمساهمة في تحليل الأهداف الاستراتيجية لـ«بيتك»: إن عملية الاستحواذ على «الأهلي المتحد» ستحقّق منافع للاقتصاد الكلي وترتقي بتنافسيتها كمركز مالي.

وأضاف رئيس مجلس ادارة «الشال» جاسم السعدون: إن الكويت ستكون مقرّاً لأكبر بنك إسلامي في العالم، فضلاً عن تواجده وانتشاره دولياً، وهو ما سيسهم إيجابياً في تحقيق رؤية الكويت، عدا عن كونه نقطة تحوّل في صناعة التمويل الاسلامي.

واستعرض السعدون الظروف الجيوسياسية في المنطقة التي جعلت من مشروع الاستحواذ ضرورة، مشيراً إلى أن الكيان الجديد سيسهم في زيادة حصة الكويت من أصول المصارف الخليجية المدرجة من %11.7 إلى %13.5. وأشار إلى أن نصيب مساهم «بيتك» في الكيان المدمج، وفقاً لسعر التبادل بين الكيانين، هو %64.7، في حين بلغ نصيب «بيتك» من الأرباح للسنة المالية 2018 نحو %53.1، ذلك يعني ارتفاعا آنيا لنصيب مالك سهم «بيتك» ضمن الكيان بنحو %21.8.. وذكر أن معدل النمو السنوي المركب لربحية «بيتك» للسنوات العشر الفائتة 2008 ـــــ 2018، كان بحدود %3.8، في حين بلغ النمو السنوي المركّب لربحية «المتحد» في الفترة ذاتها نحو %11.1، رغم أن حجم أصوله إلى الإجمالي في نهاية سبتمبر 2019 كان بحدود %38.2 من حجم أصول المصرفين.

ولفت إلى أن ارتفاع سيولة السهم هي وسيلة قياس قبول المتعاملين في البورصة لمشروع الاستحواذ، وهي من جانب ثانٍ دعم القيمة الرأسمالية للكيان المدمج، وهي من جانب ثالث خاصية نافعة لحامل السهم، لما توفّره من سهولة للتصرّف به رهناً أو بيعاً. وبيّن ان سيولة سهمي «بيتك» و«الأهلي المتحد» منذ بداية عام 2018 في ارتفاع متصل، ومع بدء الإجراءات العملية للمضي في عملية الاستحواذ في 2019، تعزّزت سيولة السهمين، وحقق «بيتك» ارتفاعا بنحو %96.5 في سيولة سهمه و%64 مكاسب مالية في عام واحد، وهي أعلى من المكاسب التي حقّقتها البنوك المحلية.

عمومية «بيتك»

من جهة أخرى، جرى أثناء الاجتماع اعتماد جميع بنود جدول أعمال الجمعية العامة العادية، المتمثلة في سماع تقرير هيئة الفتوى والرقابة الشرعية بشأن مشروع الاستحواذ على البنك الأهلي المتحد وتحويل أعماله والبنوك التابعة له إلى أعمال متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية واعتماده.

واستعرض الاجتماع تقرير مجلس الإدارة في شأن مشروع الاستحواذ والموافقة عليه، واعتمد تقييم الأصول الذي أجراه كل من المستشارين العالميين كريديه سويس Credit Suisse وHSBC، وسعر التبادل العادل المحدد لتبادل السهمين والبالغ 2.325 سهم من أسهم «الأهلي المتحد» مقابل سهم واحد من أسهم «بيتك»، إلى جانب اعتماد التقييم للأصول العينية الذي تم من قبل أحد المقيمين المعتمدين من هيئة أسواق المال بشأن زيادة رأس المال، والموافقة على إدراج «بيتك» في بورصة مملكة البحرين وتفويض مجلس الإدارة أو من يكلفه في تحديد تاريخ تنفيذ القرار واتخاذ كل الإجراءات الواجبة لتنفيذه.

كما جرى اعتماد جميع بنود جدول أعمال اجتماع الجمعية العامة غير العادية والمتمثلة في استعراض تقرير مجلس الإدارة ومرفقاته، والموافقة على توصية مجلس الإدارة بالاستحواذ على %100 من أسهم رأسمال «الأهلي المتحد» عن طريق تبادل الأسهم بمعدل التبادل البالغ 2.325 سهم من أسهم «الأهلي المتحد» مقابل السهم الواحد من أسهم «بيتك»، على أن يكون تنفيذ هذا القرار معلقا على موافقة الجمعية العامة غير العادية لمساهمي «الأهلي المتحد» على الاستحواذ على %100 من أسهم رأس المال بطريقة تبادل الأسهم وبالمعدل المحدد أعلاه وتفويض مجلس الإدارة أو من يفوضه في ذلك في تقديم عرض الاستحواذ واستيفاء متطلبات الجهات الرقابية في الكويت ومملكة البحرين. بالإضافة إلى ذلك، جرت الموافقة على توصية مجلس الإدارة بزيادة رأس المال المصرح به لـ«بيتك» إلى مبلغ 1.11 مليار دينار (عن طريق إصدار عدد 4.2 مليارات بالقيمة الاسمية للسهم (مع تفويض مجلس الإدارة بالتصرف في كسور الأسهم)، وتخصص هذه الأسهم للمساهمين المسجلين في سجل مساهمي «الأهلي المتحد» في اليوم الذي يتم تحديده لتنفيذ الاستحواذ على أساس سعر التبادل البالغ 2.325 سهم من أسهم «الأهلي المتحد» مقابل سهم واحد من أسهم «بيتك»، مع تفويض مجلس الإدارة في تحديد تاريخ تنفيذ القرار وإصدار أسهم زيادة رأس المال واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتنفيذ واستكمال الإجراءات الخاصة بزيادة رأس المال في ضوء التاريخ الذي يتم تحديده لتنفيذ الاستحواذ، تمت الموافقة على تعديل المادة رقم 8 من عقد التأسيس والمادة رقم 7 من النظام الأساسي وتعديل رأس المال.

التوزيعات لكل بنك على حدة ولن تتجاوز مستويات 2018

في رده على سؤال القبس عن مصير التوزيعات السنوية عن 2019، قال المرزوق انه تم الاتفاق بين البنكين على ان تكون التوزيعات لكل بنك على حدة، وان يتم الأخذ بالاعتبار أسهم المنحة عن زيادة رأس المال، كاشفاً ان الاتفاق تضمن عدم تجاوز التوزيعات مستوياتها العام الماضي.

1.5 مليار دولار أرباح الكيان الجديد

أوضح المرزوق ان أرباح الكيان الجديد قد تصل الى 1.5 مليار دولار، وهي تقديرية؛ عبارة عن مجموع ارباح البنكين في 2018.

لا جدوى مالية من نقل الإدارة

في رده على سؤال حول شرط المركزي البحريني بالاحتفاظ في ادارة الفروع الخارجية لـ«الأهلي المتحد» في البحرين، قال المرزوق ان الدراسات المسبقة أكدت ذلك ولا جدوى مالية من نقل اداراتها الى الكويت، مشيراً إلى ان نموذج عمل «بيتك» يتوافق مع هذا التوجه، حيث يمتلك «بيتك - تركيا» بنكاً في ألمانيا.

مستشار عالمي لرقمنة «المتحد»

حول شرط «المركزي» الكويتي بالابقاء على «المتحد - الكويت» منفصلاً وتحويله إلى بنك رقمي، أوضح المرزوق أن «بيتك» اتفق مع مستشار عالمي لوضع الخطط الاستراتيجية لتحقيق ذلك، مؤكداً أن «بيتك» كان لديه توجه من البداية بالحفاظ على رخصة البنك بعد الاستحواذ.

عرض استحواذ إلزامي

اوضح المرزوق انه عقب الاستحواذ على الاهلي المتحد - البحرين ستبلغ حصة «بيتك» في «المتحد - الكويت» نحو %75، وبالتالي سيكون ملزماً بتقديم عرض استحواذ الزامي لمساهمي الأقلية، ولكن هذا الأمر يرتبط بأمور اخرى تتعلق بالموافقات الرقابية ومن المبكر الحديث عن تفاصيل تتعلق بنوع العرض «نقدي» أم SWAP.

لا تخفيض للعمالة.. ربما نقل

أكد المرزوق حرص «بيتك» على الكوادر الوطنية سواء في الكويت او البحرين، مشيراً إلى ان تحويل «المتحد - الكويت» الى بنك رقمي ربما يهدف الى نقل بعض الانشطة إلى «بيتك»، ومعها موظفوها، مبيناً ان الخدمات الرقمية تعتمد في الأساس على عمليات التجزئة.

تمويل المشروعات منفرداً

لفت المرزوق إلى أن حجم الكيان الجديد ليس الهدف، مبيناً ان زيادة حجم الأصول تعني الحصول على تمويل منخفض التكلفة في حالة اصدار صكوك، وزيادة القاعدة الرأسمالية تعزّز قدرة البنك على تمويل المشروعات الكبرى منفرداً، والمساهمة وزيادة في التركزات الائتمانية عند تمويل مشروعات الدولة، والحصول على أجور أعلى وتحسّناً في التصنيفات الائتمانية.

%43.7 أصول «المتحد» الشرعية

قال رئيس المالية في «بيت التمويل الكويتي» شادي زهران إن حجم الأصول المتوافقة مع الشريعة في «الأهلي المتحد» ـــــ البحرين تبلغ %43.7 من إجمالي الأصول، كما في نهاية 2018، وسيستغرق تحوّلها الى متوافقة مع الشريعة 3 سنوات.

قرار هيئة الفتوى الشرعية

أقرّت هيئة الفتوى والرقابة الشرعية المشروع، وأكدت سلامته الشرعية، واعتمدت خطواته، وآليات منهج التحوّل للأصول التقليدية، بما يتماشى مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتوسيع دائرة المعاملات الشرعية وتوفير بديل شرعي أكثر قوة للمساهمين والمودعين والعملاء وكل المجتمعات التي تعمل بها المجموعة.

دراسة لتغيير العلامة التجارية

كشف المرزوق عن تأجيل إجراء دراسة لتغيير العلامة التجارية، كان مزمعاً إجراؤها مسبقا إلى ما بعد إنجاز الاستحواذ.

النفيسي مهنِّئاً: رؤية عظيمة جاءت في الوقت المناسب

أجرى رئيس مجلس الادارة السابق للبنك سمير النفيسي مداخلة خلال المؤتمر الجماهيري، قال فيها: «أهنّئ مجلس الادارة الحالي والادارة التنفيذية على نجاحهم في انجاز هذا المشروع، الذي جاء في وقت مهم، كان يعاني فيها «بيتك» من مشاكل مالية وإدارية»، واصفاً المشروع بالرؤية العظيمة التي تستحق الإشادة.

«إنجاز الاستحواذ في عامين»

الناهض: 20 أبريل المقبل «استدخال» أسهم «الأهلي المتحد»

مازن الناهض

قال الرئيس التنفيذي لـ«بيتك» مازن الناهض إن موعد استدخال أسهم «الأهلي المتحد» في 20 ابريل، مبيناً ان انجاز عملية الاستحواذ بالكامل تستغرق من 18 إلى 24 شهراً، في حين تتطلب عملية تحويل العمليات من تقليدية إلى اسلامية نحو 3 سنوات، مشيراً الى أن تحويل العمليات في مصر والبحرين وبريطانيا تستغرق ما بين 6 أشهر وسنة. وألمح الى أن «الأهلي المتحد البحرين» لديه نافذة الهلال للخدمات المصرفية الاسلامية، وسيتم تحويل كل العمليات، مؤكدا أنه مع نهاية العام الحالي او الربع الأول سيتم توحيد العمليات والخدمات، ويمكن للعميل دخول اي فرع لــ«بيتك» أو «الأهلي المتحد»، ولا يشعر بوجود تغيير. وأفاد بأن هناك دراسات تؤكد الحاجة لتقنين عدد الفروع، نظراً الى قربها والابقاء على اخرى، وهو ما قد يؤدي في النهاية الى بيع بعض الفروع التي يثبت عدم الحاجة اليها. 

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking