رجعية «الصحية البرلمانية» تثير سخط الشارع

توسعت دائرة السخط الشعبي من قرار اللجنة الصحية البرلمانية برفض اقتراح مساواة المرأة بالرجل في قضية الولاية الصحية، فبات موقف اللجنة مضرب مثل للرجعية، وأسقط العمل التشريعي النيابي في غياهب الجاهلية، وألقى بظلال سوداء على دور بعض أعضاء مجلس الأمة، وضيق أفقهم، ورجعية أفكارهم، وإفلاس مفاهيمهم، واصطدامهم مع أبسط حقوق المرأة.

ولم تقف المخاوف من ارتدادات رفض ولاية المرأة الصحية عند حد تنصل ممثلي الأمة من مسؤولياتهم الدستورية، بل استدعت الإرث التاريخي للتمييز ضد المرأة لدى البعض، ومحاولات تكريسه في التشريعات والممارسات.

اللجنة التي لم تجد متسعا لرفع «مظلمة» تطول الأسرة والمجتمع قبل أن تنال من المرأة، وارتمت في أحضان مبررات إجرائية، وتعذرت بأنه لا مفر من تعديل تشريعي بقانون، تجاهلت بقرارها أبسط المبادئ الدستورية التي تقتضي المساواة والعدالة، وشرعنت الأزمة التي بحت الأصوات من أجل حلها.

مقدم الاقتراح النائب يوسف الفضالة أكد بشكل قطعي ان اقتراحه الذي يهدف الى مساواة المرأة بالرجل في قضية الولاية الصحية، أمر بسيط لا يتطلب تعديلاً تشريعياً خاصا بالولاية الصحية للمرأة، مستغربا قرار اللجنة الصحية بعدم الموافقة على الاقتراح.

أما على الصعيد الشعبي، فالصدمة أكبر من أن تستوعب، وتدافعت الأسئلة التي تعجز العقول المتحجرة عن الإجابة عنها، أليس من حق المرأة التوقيع على إجراء صحي يخص أبناءها؟ المرأة التي تمثل الأمة بأسرها بعضويتها في مجلس الأمة، وتتقلد المناصب القيادية كافة، وتجري العمليات الجراحية للمرضى، وتنهض بأعباء الأسرة، وتدور رحى المعارك الانتخابية من أجل صوتها، ألا تستحق تفويضا بقرار بخلع «ضرس»؟!

بعد سقوط ولاية المرأة في اللجنة الصحية، فالآمال معقودة على استنهاض همم النواب لتسريع الدفع بتعديل تشريعي ينهي الأزمة من جذورها، ويغلق الباب أمام الذرائع، ويعيد الأمور إلى نصابها الصحيح.


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking