آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

342

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

مشكلتنا الرئيسية في الكويت أن الحكومة لا تعبر عن تيار أو فكر معين، فهي دائما ما تكون خليطا بين مجموعة من الشخصيات التي تم اختيارها لأسباب مختلفة، معظمها أسباب تتعلق بخلق توازنات سياسية تسند الحكومة وتمنع انهيارها، وهي بالمناسبة مقولة خاطئة، بل على العكس هذه الأسباب هي ما تؤدي إلى انهيار الحكومات.

‏الحل الواقعي الذي يناسب الحالة الكويتية الحالية أن يتم تشكيل الحكومة من رئيس وزراء قوي ومحنك وله قدرة هائلة على إدارة المشهد السياسي، سواء بالتحالف مع القوى الإصلاحية، أو بتشكيل قوى جديدة في المجتمع قادرة على مساعدة الحكومة في تنفيذ خططها ومشاريعها بعيدا عن هيمنة التيارات السياسية والقوى الاقتصادية والقبلية والأسرية التقليدية.

‏رئيس الوزراء هذا لا يعتبر مجرد شخص، بل هو مؤسسة بحد ذاتها تتكون من فريق عمل محنك ومحترف ونزيه وغير منتم لأي تيار سياسي أو توجه اجتماعي أو طائفي.

‏هذا الفريق هو من يدير مجلس الوزراء ويقدم لرئيس مجلس الوزراء رؤية واضحة عن كل الأمور، كما يقوم هذا الفريق بالإشراف على تنفيذ المشاريع الرئيسية للحكومة المتعلقة بالسياسة العامة للدولة والسياسة العامة للحكومة وهي المهام الرئيسية لمجلس الوزراء.

‏وفي تركيا، وهي تجربة ناجحة في ما يتعلق بالفرق المساندة للرؤساء، نجد مستوى عاليا من المهنية والاحترافية في الفرق التي تسند الرئيس التركي، لهذا نجد لهذا الرئيس قوة غير عادية، فليس هناك مجال لارتكاب أخطاء، وهو يتابع بشكل كبير قضايا عدة محلية ودولية واقتصادية واجتماعية في الوقت نفسه ليس لأنه ذو قوة خارقة، بل لأن هناك فرق عمل تنجز له التحضير والبحث وتضع له التصورات، ويبقى عليه كرئيس التنفيذ.

‏رئيس الوزراء ليس فردا بل هو مؤسسة بحد ذاتها، وإن لم ينجح الشيخ صباح الخالد في إعداد فريق قوي ومحترف وذي مستوى عال من الإدارة، فانه حتما سيواجه صعوبات وربما أزمات عدة، قد لا تتيح له الاستمرار طويلا مهما كان مخلصا وصادقا في نواياه.

داهم القحطاني

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking