صورة للهجوم على معسكر الميل في مأرب ليل السبت | انترنت

صورة للهجوم على معسكر الميل في مأرب ليل السبت | انترنت

في هجوم عنيف للميليشيات الحوثية في اليمن، هو الثالث خلال ثلاثة اشهر، قتل اكثر من 87 من أفراد القوات المسلحة ومواطنين في قصف صاروخي وهجوم بطائرة مسيّرة استهدف مسجدا يتبع أحد المعسكرات التدريبية في مأرب شرقي البلاد. وقال مصدر طبي في مستشفى مأرب العام أن 148 جريحا اصيبوا في الهجوم، ولم يتم التعرف بعد على هوية الكثير من الجثث.

وزارة الدفاع اليمنية اوضحت في بيان ان صاروخا بالستيا استهدف مساء السبت اثناء صلاة المغرب «مسجدا في اللواء الرابع - حماية رئاسية»، مبينة ان مدنيين كانوا بين الضحايا. وقال مصدر عسكري يمني إن «الهجوم تم عبر قصف من طائرة مسيرة تابعة للحوثيين على معسكر الاستقبال المخصص لاستقبال المجندين الجدد».

ولم تتبن أية جهة الهجوم، غير أن وزارة الدفاع اليمنية اتهمت الحوثيين المدعومين من إيران، بالوقوف خلفه؛ انتقاما لمقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني. ولم يتسن الحصول على تعقيب من الحوثيين الذين لم يعلنوا رسميا مسؤوليتهم، الا ان الاعلامي في قناة المسيرة التابعة للحوثيين حميد رزق، وصف في تغريدة على تويتر، الضربة، بأنها «تأديبية واستباقية للمرتزقة»، بحسب تعبيره.

ووصف وزير الإعلام في الحكومة اليمنية، معمر الإرياني، قصف ميليشيات الحوثي للمسجد بالجريمة الإرهابية. وقال في سلسلة تغريدات إن القصف الذي نفذ بصواريخ إيرانية انتقاما لمقتل سليماني على بيت من بيوت الله جريمة إرهابية غادرة وجبانة، وتنصل من كل القيم والمعتقدات الإسلامية والإنسانية. مندداً بالصمت الأممي إزاء تلك الجريمة ومسلسل التصعيد الايراني المتواصل للأزمة في اليمن. كما طالب المبعوث الخاص لليمن مارتن غريفثس بموقف وإدانة واضحة لهذا الهجوم الوحشي. مشيرا إلى ان استمرار الصمت بمنزلة ضوء أخضر للحوثيين لارتكاب المزيد من الجرائم.

وندد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، من جهته، بالهجوم معتبرا أنه «عملية إرهابية غادرة وجبانة»، لافتاً إلى أن «الافعال الشائنة للميليشيات الحوثية تؤكد دون شك عدم رغبتها او جنوحها للسلام، لأنها لا تجيد غير مشروع الموت والدمار وتمثل اداة رخيصة لأجندة ايران في المنطقة». وأكد هادي «أهمية تعزيز اليقظة العسكرية والجاهزية القتالية وتنفيذ المهام والواجبات العسكرية وإفشال كل المخططات العدائية والتخريبية وحفظ الأمن والاستقرار».

واللافت ان الهجوم جاء بعد فترة هدوء نسبي في الحرب الدائرة بين الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا والانقلابيين الحوثيين، وبعد وقت قصير من ترحيب المبعوث الأممي غريفيث بما قال في إحاطة إلى مجلس الأمن إنه واحدا «من أكثر الأسابيع هدوءا في اليمن منذ بدء الحرب». لكنه أضاف أن «التجربة تخبرنا أيضا أن التهدئة العسكرية لا يمكن أن تستمر بدون إحراز تقدم سياسي».

وزارة الخارجية التركية، ادانت، الهجوم الحوثي داعية إلى ضرورة توظيف جميع الأطراف طاقتهم لإنهاء الأزمة الإنسانية، وتجنب الأعمال التي من شأنها تصعيد التوترات وزيادة تفاقم بيئة الصراع، وتقديم الدعم الكامل لجهود الحل السياسي بقيادة الأمم المتحدة. (وكالات)

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking