هل «توهّق» النائب د. عادل الدمخي في استجوابه لوزيرة الشؤون د. غدير أسيري؟

هذا السؤال جرى تداوله في اوساط نيابية وحكومية على هامش جلسات مجلس الامة التي عُقدت الاسبوع الماضي!

إذا ما عدنا إلى مسبّبات الاستجواب المقدم للوزيرة اسيري الذي انطلقت شرارته من تصريح النائب محمد المطير، مهددا بمساءلة رئيس الحكومة الشيخ صباح الخالد، في حال لم تستقِل الوزيرة، وأقسمت امام مجلس الامة، احتجاجا على آرائها وأفكارها قبل توزيرها، ثم توالت التصريحات النيابية المعارضة لتوزيرها على هذا الأساس، وتحديدا من الأعضاء: محمد هايف ورياض العدساني، وعادل الدمخي، لكن الوزيرة أعلنت عدم استقالتها واستمرارها في العمل وعدم الالتفات إلى تلك التصريحات التي وصفتها بأنها «مغازلة للقواعد الانتخابية»، وسط دعم حكومي لها، ليضطر النائبان محمد هايف ورياض العدساني إلى إسناد مهمة تقديم الاستجواب للنائب عادل الدمخي، تحسّبا لأي طارئ او مغامرة سياسية!

وبعد أن قُدّم الاستجواب رسميا في 29 ديسمبر الماضي، واجه المستجوب اشكاليات عدة، أدت إلى اضعافه شيئا فشيئا، بدءا من اللجوء إلى المناورة السياسية في كتابة مادة صحيفة الاستجواب، لايجاد غطاء سياسي للمساءلة الدستورية، رغم أن الاعتراض النيابي كان بسبب آراء الوزيرة وأفكارها، ليتحوّل إلى سبب آخر؛ هو تصريحات الوزيرة، مروراً باختيار توقيت مبكر لتقديم استجواب لوزير لأول مرة يدخل الحكومة، ولم يمض على عمله سوى أسبوع من اعلان تشكيلها، في سابقةٍ أثارت جدلا قانونيا ودستوريا بأن الوزير يساءل عن أعماله اثناء فترة توليه العمل الوزاري، وانتهاءً بوقوع أحداث ملتهبة في الإقليم، وتحديداً العراق، تتطلب من أعضاء مجلس الامة الابتعاد عن كل ما يشق وحدة صف الجبهة الداخلية، خاصة الطرح الطائفي واثارة الفتنة، ما أثّر سلبيا في حشد التأييد النيابي لهذا الاستجواب وتجميد عدد مؤيديه، تحت سقف 17 نائبا، مع ترجيح تراجع العدد.

وكشفت أوساط نيابية أنه على هامش جلسات مجلس الامة الأسبوع الماضي، طلب من مقدم الاستجواب سحبه، حفاظا على تماسك الوحدة الوطنية، في ظل مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية في المنطقة، إلى جانب تأكيد أطراف نيابية أنها لن تقف مع الاستجواب، دعما لاستقرار البلد وتعزيز تكاتف المجتمع، في ظل ظروف الإقليم الخطرة من حولنا.

وعلَّقت أطراف حكومية بأن توقيت استجواب وزيرة الشؤون، وظروفها جميعها تصبّ في مصلحة تجاوزها بثقة له، قائلة: «يبدو أن هناك من وهّق النائب الدمخي بهذا الاستجواب، عشان ما تصير الطقة براسه»؛ على حد تعبير هذه الأطراف.

محمد السندان

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking