رغم خضوع النظام للتحديث فإنه بحاجة إلى شمولية

رغم خضوع النظام للتحديث فإنه بحاجة إلى شمولية

قال تقرير لشركة المزايا القابضة: إن قوى العرض والطلب لدى الأسواق العقارية على مستوى دول منطقة الخليج ساهمت في تطوير أدوات وآلاليات عملها، وساهمت أيضا في إنتاج المزيد من موجات الانتعاش والحماية والعمل على سد الفجوات التنظيمية الجاري العمل بها حاليا، وذلك لتتناسب مع كل مرحلة تمر فيها الأسواق، نظراً لأهميتها في الاستقرار والنمو الاقتصادي لكل الدول.

في هذا الصدد، فإن أنظمة الرهن العقاري لدى المملكة العربية السعودية خضعت للكثير من التطوير والتحديث لتتناسب وخطط المملكة لإدارة قوى العرض والطلب، فضلا عن تحقيق التوازن على مستوى أسعار الأراضي والمساكن ورفع نسب التملك لدى المواطنين، بالإضافة إلى رفع مزايا السوق للمنافسة على مستوى الإقليم، وجذب المزيد من الاستثمارات.

يأتي ذلك في الوقت الذي يعتبر فيه القطاع العقاري واحدا من أكبر القطاعات الاقتصادية بعد القطاع النفطي، الذي تتجاوز قيمته تريليون ريال سعودي، ويسجل معدل نمو لا يقل عن %6، ويساهم في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة لا تقل عن %9.5، على أساس سنوي.

وأشار التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أهمية توفير نظام رهن عقاري متطور لدى المملكة العربية السعودية، وذلك للمساهمة في تجاوز كل العقبات والتحديات، لا سيما أن النظام الحالي يستهدف سد الكثير من الفجوات التي يعاني منها القطاع منذ زمن طويل لكنه غير شامل، وما زالت هناك فجوة كبيرة سببتها قلة المعروض وكثرة الطلب في سنوات سابقة، والعكس صحيح في الفترة الحالية، كما أن هناك فجوة في ارتفاع الأسعار بالتوازي مع ضعف القدرات الشرائية للمواطنين، وذلك في ظل وجود حاجة ماسة لرفع نسب التملك من قبل الأخيرين للتماشي مع النسب العالمية السائدة.

وأوضح التقرير أن قروض الرهن العقاري المتوقعة في المستقبل ستكون جيدة، ومن المحتمل أن تستحوذ على %30 من إجمالي تلك الممنوحة من قبل المصارف العاملة في المملكة للقطاع الخاص، التي وصلت إلى 500 مليار ريال، ليصل عدد المساكن الممولة وفقاً لأنظمة الرهن إلى 1.22 مليون مسكن، من المتوقع أن يتم تسليمها بحلول عام 2023.

ولفت إلى أن وتيرة عمليات وحجم سوق الرهن العقاري سترتفعان ضمن القيم الصغيرة والمتوسطة خلال السنوات القليلة المقبلة، ويعود ذلك إلى رفع نسبة ملكية المنازل للمواطنين الذي يأتي ضمن أولويات الجهات الرسمية في المملكة، إذ وصلت نسبتها نحو %60 في العام الجاري، ومن المخطط أن ترتفع حتى %70 في عام 2030.

وتشير البيانات المتداولة إلى أن نسبة نمو قروض الرهن العقاري المقدمة من البنوك وصلت إلى %186، أي ما يعادل 15.27 مليار ريال خلال النصف الأول من عام 2019، في حين أن خطط وبرامج الإسكان المدعومة من الحكومة باتت تشجع المواطنين وشركات التمويل على حد سواء على تخصيص المزيد من التمويل لصفقات الرهن العقاري، كما أنها كانت قد وضعت هدفاً لسوق الرهن العقاري للوصول إلى قيمة إجمالية تبلغ 502 مليار ريال بحلول عام 2020.

وأكد التقرير أن الجهاز الحكومي في المملكة يملك استراتيجيات جادة لتملُّك المواطنين للمساكن، ويعمل على استهداف زيادة النشاط في السوق العقاري وإنعاش الاقتصاد ككل، ويتخذ في سبيل ذلك الكثير من الخطط الطموحة، وفي الإطار لا زالت هناك الكثير من الجهود التي من المفترض أن تتخذ للوصول إلى ما نسبتة %70 لتملك المواطنين للمساكن، أي ما يعني إضافة 1.2 مليون وحدة سكنية، فيما يستقر حجم التمويل العقاري في السعودية عند حدود %5 من حجم الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي فإن العمل على رفع قيم وعمليات الرهن يعتبر مؤشراً صحياً، ويعطي فرصة كبيرة للاستمرار في الاستثمار.

ولفت التقرير إلى أن استثمارات البنوك العاملة بالمملكة في القطاعين العام والخاص تجاوزت %20 حتى نهاية الربع الأول من العام الماضي، وبشكل خاص الاستثمارات في السندات الحكومية وشبة الحكومية، التي تشكل فرص نمو من شأنها أن ترفع من نتائج أداء المصارف.

وأردف التقرير: ان سيولة القطاع العقاري وحجم الصفقات المنفذة في دول منطقة الخليج خلال النصف الأول من العام الماضي شكلت أساساً متيناً للانطلاق بأهداف قابلة للتحقق، لتسجل قيمتها نسبة ارتفاع وصلت إلى %9.7، بإجمالي 45.9 مليار دولار، ليستحوذ السوق السعودي والسوق الكويتي على النسبة الأكبر من الانتعاش المسجل بارتفاع بنسبة وصلت إلى %22.1 و%10.5 على التوالي.

وأضاف التقرير أن إدخال المزيد من التطوير والتحديث على أدوات وآليات وتشريعات الرهن العقاري بشكل مستمر، من شأنه تحفيز وتيرة التشييد والبناء، والمساهمة أيضاً في تحريك القطاعات الاقتصادية، ورفع قيم التمويل والقروض الممنوحة من قبل المصارف، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على نتائج أدائها، حيث ان الشريحة المستهدفة من هذه الأنظمة هي الأفراد، والمستفيد الأكبر من نمو الإقراض العقاري، والقوانين ذات العلاقة.

وشدد تقرير المزايا على أهمية الدور المؤثر والمباشر لأنظمة الرهن العقاري المتطورة لدى العديد من أسواق دول المنطقة، التي تساهم في رفع وتيرة الأنشطة المتعلقة بالقطاع وغيرها، والوصول إلى مستويات متقدمة في الأداء الاقتصادي وتجاوز كل التوقعات في وقت قصير، كما فعل السوق العقاري الإماراتي على سبيل المثال.

وتوقع التقرير المزيد من الانتعاش في القطاع على مستوى المنطقة بشكل كبير، وذلك بسبب ارتفاع التسهيلات الائتمانية من المصارف الخليجية بنسبة %3، وصولاً إلى 202.7 مليار دولار، وهو الأمر الذي يدل على أن الأسواق تقف أمام تسجيل المزيد من صفقات الرهن، وتحريك العجلة الاقتصادية خلال السنوات القليلة المقبلة.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking