آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

342

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

ماجد المحيميد - عبداللطيف الاستاذ

ماجد المحيميد - عبداللطيف الاستاذ

إعداد: هبة حماد - 
يفتقر بعض الشباب والمواطنين الى الارشادات والتوجيهات اللازمة المتعلقة بأمور البناء، عند الاقدام على تحقيق الحلم المنتظر الا وهو بناء بيت العمر. وبالتالي يلجأ بعضهم لسؤال الأصدقاء والأقارب الذين يثقون بهم بغية اخذ المعلومات في هذا الشأن، الا ان النتائج قد لا تنتهي بشكل سار، ففي كثير من الاحيان ينتهي بهم المطاف بالوقوع كضحية في شراك مقاولين غير أكفاء، الامر الذي يورث العديد من المشكلات، سواء على صعيد الاتفاق ومخططات البناء والمواد الانشائية او حتى مستوى التكلفة والجودة. وهنا يأتي دور اهل الاختصاص والخبرة بالادلاء بآرائهم ونصائحهم التي يجب اخذها بالاعتبار قبل الاقبال على تنفيذ هذه الخطوة. واليكم عوامل رئيسية ومهمة جاءت على لسان اهل الاختصاص، كل من المستشار الهندسي في المجلس البلدي سابقا المهندس عبداللطيف الاستاذ، والمختص بتنفيذ المباني والمشاريع، والرئيس التنفيذي لمجموعة للبناء فنون للتجارة والمقاولات ماجد المحيميد، وهذه العوامل برأيهما هي:

ايجاد واعتماد مكتب هندسي مختص بالقطاع السكني يتولى إعداد جميع المخططات بكل تفاصيلها. بحيث يشمل ذلك المساحات وتفاصيل البناء، ومن ثم لابد من اعتماد ذلك من قبل البلدية، وتجدر الاشارة الى انه عند الاقدام على طلب مخطط للمبنى لابد من التأكد من التقدم بطلب للاشراف عليه.

ايجاد مقاول معتمد. إذ يجب مراعاة اختيار مقاول يعمل لدى شركة مقاولات مرخصة، ويجب الاهتمام بالتصنيفات المعنية بالبناء الكامل، بالاضاقة الى عامل الترميم.

مراجعة المخططات والتأكد من اكتمالها، وإسناد أعمال الإشراف على التنفيذ لجهة هندسية متخصصة.

الحرص على تسلسل مراحل العمل بالشكل الصحيح، لضمان التنفيذ لكل البنود من دون تداخل بينها.

عدم التدخل بالامور الفنية للبناء، والاجدر ترك هذه الامور لاهل الاختصاص.

مراعاة اخذ النصائح من اصحاب الاختصاص كالمهندسين، علما بان جمعية المهندسين الكويتية ابوابها مفتوحة للنصائح وتقديم مختلف الخدمات لمساعدة المواطنين في هذا الشأن، كما ان لديها كتيبات فيها مختلف المعلومات التثقيفية.

تحديد بنود الاتفاق مع المقاول، وتكليفه بتأدية مهام العمل في حين يتكفل المواطن بمسؤولية شراء مواد البناء، وذلك من باب الحرص على التكلفة والنوعية.

في حال تم تكليف المقاول بتأمين مواد البناء، فمن الأجدر أخذ عينة من بعض المواد الانشائية وعرضها على مهندسين واهل اختصاص لفحصها والاشراف على مدى صلاحيتها.

واستعرض المهندس ماجد المحيميد مراحل العمل بشرح تفصيلي قائلا: من خلال عملي في مجال المقاولات والتنفيذ لأكثر من 15 سنة، أدركت يقيناً أنه متى ما حرصنا على إعداد المخططات المعمارية والإنشائية والواجهات والالكتروميكانيك ـ السباكة، الكهرباء، التكييف، ومراجعتها بشكل دقيق للتأكد من عدم وجود نقص أو عدم وضوح فيها، فهذا يضمن، بإذن الله تعالى، سرعة التنفيذ ووضوح الأعمال المطلوبة دون تعارض، ومتى ما حصل نقص بالمخططات فمن الطبيعي أن تكون هناك توقفات أثناء التنفيذ، تجبر المالك على اتخاذ بعض القرارات السريعة التي قد لا تكون هي الأفضل، ولكن كسباً للوقت يضطر للموافقة عليها وغالباً تتضح سلبياتها مستقبلاً وقد يتعذر التعديل فيها.

إن إسناد عملية الإشراف لجهة هندسية متخصصة يسهم في جودة التنفيذ واكتشاف الأخطاء والقصور قبل الانتقال للمرحلة التالية، وهنا يمكن التعديل وتلافي الأخطاء بفضل وجود اشراف ومتابعة جيدة، وهذا الأمر يحقق جودة التنفيذ للمسكن، ويسهم في سرعة التنفيذ، ومتى ما أهملت عملية الإشراف فمن الطبيعي أن يتخلل التنفيذ شيء من الأخطاء قد يتعذر معالجتها مستقبلاً أو يمكن معالجتها بمبالغ كبيرة.

متى ما وفقنا باختيار جهة تنفيذية تتولى أعمال التنفيذ، فهنا نضمن جودة التنفيذ والسرعة بذلك والتزامها بالمخططات والجدول الزمني، ونحرص على طلب الضمانات من قبلهم، ونحذر من اسناد أعمال التنفيذ الى عمالة سائبة تعمل لحسابها الخاص من دون وجود جهة أو منشأة نظامية يمكن الرجوع لها مستقبلاً عند حدوث أي خلل بالتنفيذ أو مشاكل، وكما يعلم الجميع أن أعمال المقاولات هي خدمة تعتمد على تقديمها بواسطة الأيدي العاملة، فمهما حرصنا قد يظهر شيء من القصور، فالأصل ان نحرص على التعاقد مع جهات التنفيذ النظامية والمعروفة والمجربة في هذا المجال.

ترتيب مراحل الأعمال من البنود الهامة جداً بالمشروع، في الغالب ان المنفذين حريصون على إنهاء أعمالهم المنوطة بهم وفقاً للعقود والمخططات، إلا أن عملية التنفيذ للعديد من البنود تكون متداخلة مع بنود أخرى خاصة في مرحلة التشطيب، فمتى ما وجد مدير للمشروع والمسؤول عن إدارته يقوم بالتنسيق والترتيب بين المنفذين، فهذا أمر مهم جداً، حيث ان التنسيق والترتيب بين المقاولين يسهمان كثيراً في جودة التنفيذ، وغالباً المشاكل لن تظهر إلا بعد السكن واستلام الموقع وتشغيله، وقتها يكون المقاولون والمنفذون قد استلموا مستحقاتهم.

باختصار نحرص ونؤكد عند البناء وهي التجربة والممارسة التي غالباً ما تكون مرة واحدة في حياتنا، أن يكون شعارنا «نفذها بطريقة صحيحة، نفذها مرة واحدة» وإن تهاونا في جودة التنفيذ، فمن الطبيعي أنه ستجري إعادة التنفيذ لاحقاً، وهذا له تبعات وتكاليف مادية.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking