آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

25184‬

إصابة مؤكدة

194

وفيات

9273

شفاء تام

«ميد»: الكويت متأخرة في مشاريع البنية التحتية

حسام علم الدين -

أشارت مجلة ميد الى ان ميزانية الكويت، التي اعلنت الاسبوع الماضي، كانت بمنزلة المزيد من الاخبار السيئة لشركات الانشاءات في البلاد بسبب ارتفاع العجز مما شكل مفاجأة لها، لافتة الى انه على مدى الاربع سنوات الماضية فإن هبوط الانفاق الاستثماري في البلاد جعل من الصعب للغاية للشركات المشاركة باعمال تجارية.

وقالت «ميد»، في تقرير عن الكويت: في الواقع كانت الكويت قبل سنوات قليلة من أكبر أسواق المشاريع في المنطقة وشمال افريقيا، لكنها اصبحت في السنوات الاخيرة «متأخرة» في الاستثمار في البنية التحتية وغيرها من المشاريع الاستراتيجية.

وكشفت انه في 2019 منحت الكويت عقودا لمشاريع رئيسية بما قيمته 3.8 مليارات دولار، وشكل هذا الرقم اقل بـ%38 عن 2018 وادنى مستوى سنوي جرى تسجيله على الاطلاق، موضحة ان العام الماضي كان العام الرابع على التوالي، الذي انخفض فيه انفاق الكويت على المشاريع، وبلغت قيمة عقود المشاريع %13 فقط من مستوى العقود، الذي جرى تسجيله في 2015 عندما جرى منح عقود بـ29 مليار دولار.

واضافت «ميد» ان الاخبار السيئة لشركات الانشاءات في البلاد، التي مرت بأربع سنوات صعبة، تفسر ان الميزانية لا تبشر بأي سبب يدعو الى التفاؤل حيال اي زيادة في الانفاق الاستثماري من قبل الحكومة قريبا، خصوصا ان الرواتب والاعانات تمثل حوالي %71 من الميزانية المعلنة، فيما تشكل النفقات الرأسمالية %13 فقط من النفقات المخطط لها.

ورأت انه لا يوجد نقص في السيولة المالية او نقص في امكانات الاستثمار في الكويت، بل على العكس فإن البلاد غنية جدا، وكذلك مصارفها، ولدى الكويت متطلبات ضخمة للاستثمار الاجتماعي والاقتصادي، مذكرة بأن انخفاض الانفاق على المشاريع هو نتيجة للادارة المالية المشددة التي اجرتها وزارة المالية بدعم من صندوق النقد الدولي منذ عام 2015، والذي كان يدعو البلاد الى الحد من العجز والديون الوطنية. وبطبيعة الحال فإن «البيئة السياسية المضطربة في الكويت»، والتي تشهد توترات كبيرة بين الحكومة والبرلمان هي ايضا عامل مهم.

وتابعت: لذلك، وبالنسبة للشركات العاملة في الكويت، والتي تكافح لإيجاد فرص جديدة للفوز بالمشاريع، وعندما تفوز بالعقد، فإنه لا يجري الدفع لها في كثير من الاحيان في الوقت المحدد، ونتيجة لهذا الامر فإن كثيرا من تلك الشركات تسأل كيف يمكن للكويت زيادة الانفاق، بينما لا يجري دفع اموال المشاريع التي انتهت بالفعل؟

عجز أم فائض؟

وأشارت «ميد» الى ان الارتباك الاضافي يأتي من صندوق النقد الدولي، الذي يذكر دائما ان الكويت هي الدولة الوحيدة في المنطقة، التي تتمتع بفائض مالي، كما ان البلاد بالنسبة للصندوق هي الدولة الوحيدة، التي تعتمد نقطة التعادل في ميزانياتها على اسعار النفط، والتي تقل بشكل كبير عن توقعات اسعار النفط الحالية، والعامل الرئيسي في ذلك هو تخصيص الكويت %10 من ميزانيتها لصندوق الاجيال التابع للهيئة العامة للاستثمار.

وقالت: ومع ذلك فإن اهم جانب من جوانب اعلان الميزانية هو انه يوضح مدى اعتماد الكويت الكامل على صادرات النفط، والتي تمثل حوالي %87 من دخل البلاد. وهذا يسلط الضوء اكثر على الحاجة الملحة لتنويع الاقتصاد الكويتي لخلق مصادر دخل جديدة.

«كويت 2035»

واضافت «ميد»: فيما يعاني قطاع الاعمال في الكويت من صعوبات كبيرة تقول الحكومة ان الميزانية تؤكد التركيز على تقديم الاصلاحات الاقتصادية المنصوص عنها في استراتيجية «كويت 2035»، والتي تهدف الى توجيه الاقتصاد بعيدا عن الاعتماد على النفط، وبينما يتمثل جزء رئيسي من هذه الخطة في شراكات بين القطاعين العام والخاص، او بين شركات القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع الاستثمار الخاصة بهذه الاستراتيجية، فإنه من المؤسف ان الكويت تتأثر بشكل كبير بالمشهد السياسي.

وختمت: كانت الكويت رائدة في المنطقة في مجال المشاريع القائمة على الشراكة بين القطاعين العام والخاص لسنوات عديدة، لكن عجزها المستمر عن تنفيذ مشاريع مخططة سابقا بين القطاعين يعكس العقبات السياسية التي تواجهها الجهات المخططة، وبالتالي فإن النتيجة النهائية بالنسبة للميزانية المعلنة الاسبوع الماضي هي ان على شركات الانشاءات في الكويت الاستعداد لعام سيئ آخر في 2020.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking