الدغيشم: لا أحد فوق القانون.. وعلى مجلس الوزراء أن يكون قدوة

أكد نواب ومحامون وكتاب أن الحكم الذي كسبته «القبس» يوم الأربعاء الماضي ضد الحكومة، وأثبت تعدي الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات التابع لمجلس الوزراء على أرشيف الصحيفة، هو حكم تاريخي يمثل سابقة في قضايا حماية حقوق الملكية الفكرية وسيبنى عليه في المستقبل.

وقالت المحامية عدوية الدغيشم بمكتب المحامي مشاري العصيمي تعقيبا على الحكم بأن المحكمة أثبتت في حيثيات حكمها تعدي «الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات»، التابع لمجلس الوزراء على حقوق القبس، وأكدت أن أرشيف القبس يحميه قانون حقوق المؤلف، وألزمت المحكمة الجهاز بوقف نشر أرشيف جريدة القبس وحذفه نهائيا من موقعه وأي مواقع أخرى تابعة له، ووقف استغلال هذا الأرشيف، وذلك في القضية المرفوعة من شركة دار القبس للصحافة والطباعة والنشر ضد الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات.

وبينت الدغيشم أن الجهاز المركزي قام بنشر أرشيف جريدة القبس على موقعه الإلكتروني من دون الحصول على إجازة من شركة دار القبس بذلك، وهو ما يعد اعتداء منه على حقوق ملكية أرشيف القبس، على الرغم من قيام دار القبس بانذاره رسميا بضرورة رفع الأرشيف من الموقع ووقف استغلاله، إلا أنه لم يمتثل.

وأوضحت المحامية الدغيشم أن الموضوع يتلخص في ان جريدة القبس التزاما منها بالمهنية والحرفية اللذين التزمت بهما منذ نشأتها، أرادت أن تنظم الأرشيف الخاص بها تنظيما خاصا مبتكرا بحيث يسهل الرجوع إليه عند الحاجة ليكون عونا للباحثين عن المعرفة، فبذلت جهدا كبيرا في تجميعه وتبويبه وتصنيفه، مما لاقى قبولا حسنا في كل الأوساط ولاقى طلبا متزايدا للرجوع إليه عند الحاجة، ولكنها فوجئت بأن الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات، التابع لمجلس الوزراء، قد استباح ذلك الأرشيف بأن أضافه إلى موقعه الإلكتروني ونشره عليه بما يتيح لكل من أراد استخدامه أن يستخدمه من دون الرجوع الى القبس مالكة الأرشيف، ضاربا عرض الحائط بحقوق الملكية الأدبية والفكرية التي حماها القانون، ولم يلتفت إلى أي تحذير أو إنذار، مما اضطر الجريدة إلى اللجوء إلى القضاء العادل الذي لم يتوان عن حماية الحقوق التي كفلها القانون، فصدر الحكم بوقف المركز المشار إليه عن استغلال الأرشيف بغير إذن من صاحبه.

ولهذا فإننا نثمن هذا الحكم الذي أعلى كلمة القانون فوق كل اعتبار، وفرض على الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات الالتزام بأحكام القانون ومنعه من الاعتداء على حقوق الملكية الأدبية والفكرية التي كفلها القانون لكل من قدم مصنفا يثري الحياة الثقافية، أما الدروس المستفادة من الحكم فأبرزها أنه لا أحد فوق القانون، وعلى الجهات ذات السيادة، بما فيها مجلس الوزراء، الذي هو أعلى سلطة تنفيذية في البلاد، أن تكون القدوة في الالتزام بأحكام القانون، فلا يستطيع أحد مستقبلا أن ينتهك أحكامه ويعتدي على حقوق الآخرين.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking