تجار إقامات إلى النيابة.. وملاحقة كفلاء عمالة هامشية

محمد إبراهيم - 

علمت القبس أن رجال مباحث شؤون الإقامة توصلوا مؤخراً إلى تجار إقامات جدد وأحالوهم إلى النيابة العامة.

واشارت المصادر إلى أن الحملات الأمنية المفاجئة التي نفذت في المحافظات الست خلال الفترة الماضية أسفرت عن ضبط مئات المخالفين والمطلوبين والخارجين على القانون، واتخذت إجراءت قانونية بحق شركات وكفلاء استقدموا عمالة هامشية لقاء مبالغ مالية، وجرى وضع بلوك عليهم، ولن يتمكّنوا من استقدام عمالة أخرى.

وعن المتسوّلين وأعدادهم، كشفت المصادر أنهم «يجري ضبطهم عن طريق رجال مباحث شؤون الإقامة، ومن ثم يكتب كتاب للقوى العاملة، وأخيراً يجري إبعادهم لبلدانهم»، لافتة إلى ضبط نحو 30 متسولاً شهرياً، مبينة أن البعض احترف استقدام أشخاص بسمات زيارة وإطلاقهم للشحاذة في المناطق السكنية والمجمعات وغيرها، لكن الجهات الأمنية تقف بالمرصاد إزاء هؤلاء.

إلى ذلك، كشفت جولة القبس في إدارة إقامة حولي أن الإدارة نجحت في التخلُّص من البيروقراطية وتعقيد الدورة المستندية، التي كانت تقتضي وقوف المراجع أمام الموظف المختص وانشغال كل منهما في الاطلاع على المستندات ومعرفة مدى توافر متطلبات المعاملة من عدمه ما يؤدي إلى ضياع وقت كل منهما وتعطيل الإنجاز.

وأوضح مصدر مسؤول، التقته القبس خلال الجولة، أن الوضع تغيّر كلياً في إدارة شؤون إقامة حولي، مشيراً إلى أن «المعاملات كانت تتأخّر في السابق، ليس بسبب الموظفين، ولكن بسبب ضعف الشبكة الآلية وازدياد الدورة المستندية، لكن الآن تغيّرت آلية العمل كلياً، وأصبح الإنجاز أسرع».

ولفت إلى أن «هذه الأوقات من السنة تعتبر أوقات ازدحام بسبب مهرجان هلا فبراير، حيث يقبل المقيمون على جلب عائلاتهم»، مبيناً أن الإدارة «تستقبل يومياً أكثر من 1400 معاملة بين تجديد إقامة أو تحويلها أو استخراج تأشيرات زيارة أو خدم، يجري رفض عشرات منها، بسبب نقصان بعض الأوراق المطلوبة لإنجاز المعاملة».

عدد المراجعين

ورصدت القبس في جولتها التي بدأت في الثامنة صباحاً إقبالاً محدوداً، بدأ في التزايد مع مرور الساعة الأولى، الأمر الذي وضع الآلية التي اعتمدتها الإدارة موضع الاختبار، فقد جهّزت الإدارة صالة خاصة بالمراجعين لا يدخلها إلا صاحب العلاقة، وقبل الدخول إلى الموظف المختص يدقق في معاملته موظف الاستقبال الذي يحدد نوع المعاملة ومراجعة كل المستندات ثم يرسله إلى الصالة المختصة، فيقابله أحد الموظفين قبل إرساله إلى الجهة المختصة، عبر أرقام متخصصة لكل نوع من المعاملات، سواء الإقامة أو الالتحاق بعائل أو ما شابه. وبيّن المراجعون أن تغييرات وصفوها بالنوعية حدثت في الإدارة من ناحية حسن المعاملة والسرعة في تلبية طلبات المراجعين، وهو ما يصبّ في خدمة المصلحة العامة ورفع مستويات الإنجاز.

وفي هذا الإطار، قال مجدي محمد، مندوب إحدى الشركات إنه سلّم الإدارة 40 معاملة، وتسلّمها جاهزة بعد مضي ساعتين، متمنياً منع التدخين داخل الإدارة، مشيداً بالجهود التي يقوم بها الموظفون وبسعة الصدر والطريقة الحسنة التي يتعاملون بها مع المراجعين.

وفي حين أشاد المراجع جمال عبد الله بسرعة إنجاز معاملته، وهي سمة زيارة لزوجته، شكا من زحام قسم الطباعة، في ظل غياب التنظيم وضبط الأسعار، لافتاً إلى أن الأسعار تزيد على مثيلتها في مكاتب خدمات الطباعة والتصوير في الجمعيات التعاونية.

بطفرة نوعية ملموسة في التنظيم، وبدافعية عالية لدى الموظفين لإنجاز المعاملات، واصلت إدارة شؤون الإقامة في محافظة حولي استقبال معاملات المراجعين، التي قد تصل إلى 1400 معاملة يومياً، وفق مصدر مسؤول، لا سيما مع اقتراب موعد العطلة الربيعية وما يليها من مهرجان «هلا فبراير»، والاحتفالات بالأعياد الوطنية.

القبس جالت في أروقة الإدارة، وتلمَّست انطباعات المراجعين عن أداء الإدارة التي شدّدت الإجراءات لمنع التلاعب.

معالجة الزحمة

أكد المراجع سالم علي أن الإدارة في السابق كانت تعاني الكثير من المشكلات من قبيل عدم معرفته بالموظف المختص بإنهاء معاملته بسبب الازدحام الشديد، لافتاً إلى ان اللوحات الإرشادية التي وفّرتها الإدارة في الوقت الحالي، بالإضافة إلى توفير موظفي استقبال لفحص معاملات المراجعين، من العوامل التي سهّلت إنجازه لأي معاملة.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking