زيادة الترحال  والاستجمام هرباً من ازدحام المدن

زيادة الترحال والاستجمام هرباً من ازدحام المدن

مي مأمون -

ما توجهات المستهلكين الكبرى التي ستشكل عام 2020؟ تتوقع شركة أبحاث الأسواق «يورومونيتر إنترناشيونال» مقرها لندن، أن تؤدي التكنولوجيا إلى العديد من التغيرات.

وتقول صحيفة «وال ستريت جورنال» الأميركية إن الناس سيواجهون صعوبة في الحفاظ على خصوصياتهم على الإنترنت حيث سيزداد اعتمادهم على أجهزة الذكاء الصناعي في المنازل، والبحث عن اختيارات أفضل للنقل، ويتوقعون الحصول على اتصالات رقمية ذات طابع شخصي عالي المستوي، وذلك نقلاً عن تقرير يورومونيتور السنوي عن اتجاهات المستهلكين. وتتوقع «يورومونيتر» في العام المقبل أيضًا نشاطاً أكثر في الهواء الطلق النظيف، وزيادة الطلب على المنتجات القابلة لإعادة الاستخدام، وشمولاً أكبر لجميع المستهلكين.

واستمرت يورومونيتر في إصدار توقعاتها منذ عام 2010. وتنبأت بشكل صحيح بارتفاع توجه المستهلكين لـ«شراء الوقت» منذ أربع سنوات، مبينة كيفية تزايد رغبة المستهلكين في التطبيقات والأدوات على الإنترنت لتوفير مزيد من وقتهم. وفي عام 2018، أشارت أيضًا إلى ظهور «أصحاب حياة نظيفة»، أي المستهلكين الذين يختارون العيش بشكل أكثر صحة وبممارسات أخلاقية اكثر.

اشارت «وول ستريت جورنال» الى ان توقعات الشركة لا تتحقق دائماً، ففي عام 2018، ذهبت توقعاتها الى أن المستهلكين سيشاركون في عملية إنشاء المنتج التي كانت «غير دقيقة»، وانتهى بها الأمر إلى أن تكون «أقل تأثيرًا في ذلك العام»، ولفتت إلى أنه لا يزال من الممكن أن يحدث ذلك في السنوات المقبلة. كما لم ينطلق في عام 2018 توجه الشركات التي تستخدم الخصائص الشخصية المبنية على الحمض النووي كما توقعت يورومونبيتر، لكن بحلول عام 2019 قالت إنه كان هناك ارتفاع في هذا النشاط.

وإليكم أهم توقعات الشركة عن كبرى توجهات المستهلكين العالمية:

1-  تزايد المخاوف من اختراق الخصوصية

تزايد عدد المستهلكين الذين يتوقعون قيام العلامات التجارية بتقديم منتجات وخدمات لهم أكثر تخصصاً، لكنهم سيترددون عندما يتطلب تخصيص هذه المنتجات معلومات شخصية عنهم. ولا يزال المستهلكون يشككون في جهود جمع البيانات، حيث يعتقد أكثر من %40 من المستهلكين أن الإعلانات المستهدفة بناءً على عمليات البحث على الإنترنت تشكل انتهاكًا للخصوصية، وذلك وفقًا لاستطلاع أجرته «يورومونيتر» العام الماضي.

والمستهلكون الأصغر سناً أكثر استعدادًا لمشاركة بياناتهم في تبادل للعروض الشخصية لكنهم يريدون الشفافية عن كيفية استخدامها.

وتتوقع «يورومونيتر» أن التشريعات ستمنح المزيد من التحكم في خصوصية المستهلكين وتمكنهم من الانسحاب بشكل أكثر استباقية من الشركات التي تتبع عاداتهم الرقمية. وتقول الشركة: «سيصبح المستهلكون بالتأكيد أقل ثقة في الشركات التي تستخرج بياناتهم وتستخدمها من دون شفافية وأمان كافٍ وخيارات لإلغاء المشاركة».

2- تزايد الإقبال على الذكاء الاصطناعي

توجه أكثر للسلع التي تتمتع بالذكاء الاصطناعي

بدأ المستهلكون في تقبل أن الرجال الآليين أو أي نوع من أجهزة الذكاء الصناعي تستطيع القيام بمهام عمل كان يقوم بها البشر في العادة.

ويشترون بشكل أكبر أجهزة منزلية أكثر تماشياً مع الذكاء الصناعي، ومساعدين افتراضيين مثل أليكسا من شركة «أمازون»، ويتبنون عادات جديدة من أجل استخدامهم ومن ضمنها الأوامر الصوتية. وتقول «يورومونيتر»: «على الرغم من أن الثقة الكاملة والتمكن العالمي من هذه التكنولوجيا سيستغرقان المزيد من الوقت، نحن نؤيد مبدأ استخدام الذكاء الصناعي والرجال الآليين من أجل رافهيتنا وراحتنا».

3- المكوث في المنزل

أوقات أكثر في المنزل بسبب خدمات التوصيل

يلجأ المستهلكون في العادة إلى منازلهم في أوقات المخاوف الشخصية أو الاقتصادية أو السياسية. والآن، بفضل إمكان الولوج إلى إنترنت أكثر سرعة، زادت الخدمات المنزلية وزادت سرعة خدمات التوصيل المنزلية، وهناك أعمال كاملة يمكن القيام بها من المنزل. وتضاعفت نسبة المنازل التي لديها إنتزنت سريع منذ عام 2010، مما يتيح للعديد من المستهلكين العمل من المنزل وذلك وفقاً لبحث «يورومونيتر».

وقالت الشركة: «بما أنهم ليسوا مضطرين إلى مغادرة المنزل للذهاب إلى المكتب، يحجم المستهلكون عن مغادرته لأي سبب. ونتيجة لذلك، يعزز العاملون من المنزل النمو في مجالات مثل البيع بالتجزئة عبر الإنترنت، ومقدمي خدمات اللياقة البدنية المنزلية وتوصيل الأطعمة الجاهزة والبقالة على حساب المتاجر، والصالات الرياضية والمطاعم التقليدية».

4- الرضا الفوري

فترات الاهتمام الأقصر تعني أن الناس يتوقعون أن تكون المعلومات متاحة في أسرع وقت ممكن قدر الإمكان. وتسمي «يورومونيتر» هذا الاتجاه «الحق بي في ثواني»، والذي يشير إلى العلامات التجارية التي تقدم «قطرات»، أو نظام بيع البضائع الحصرية لفترة قصيرة من الوقت، وتوافر متزايد لسرعات أكبر لتشغيل الفيديو، التي تسمح للمستهلكين بمشاهدة المزيد من المحتوى عبر الإنترنت في وقت أقل.

وأصبح الأصدقاء والعائلة والمستهلكون المستقلون أكثر المصادر الموثوقة حيث يحاول المستهلكون فك شفرة المعلومات الأكثر صلة وسط المجموعة الكبيرة التي يمكنهم الوصول إليها الآن.

5- السفر أصبح أفضل

مع تزايد سكان العالم في المناطق الحضرية، يشعر السكان بالإحباط من الطرق المزدحمة والمواصلات العامة المكتظة. ويلجأ المزيد من الأشخاص حالياً إلى تطبيقات الملاحة للتخطيط لرحلاتهم وتقديم تحديثات عن أفضل طريقة للسفر عبر القطار أو التاكسي أو الدراجة أو السكوتر أو المروحية أو مزيجًا مخصصاً منهم كل حسب الوقت والميزانية والطقس والمناسبة. وتقول «يورومونيتور»: «يريد المستهلكون أن يكون تنقلهم عبر المدن نموذجيًا وأكثر تشخيصاً لتلبية احتياجاتهم الفردية في عام 2020».

6- الشمولية

مع تزايد المستهلكين الذين يريدون منتجات تلبي احتياجاتهم وتعكس مبادئهم، توجه العلامات التجارية الآن منتجاتها وخدماتها لتصبح متاحة أكثر للجميع وتتبنى نظام للتسويق يمثل أشخاصاً غير تقليديين.

وهناك المزيد من المنتجات والخدمات التي تسلط الضوء على «الشمولية للجميع» وذلك يشمل الأشخاص أصحاب الإعاقات الجسدية والنفسية. وتقول «يورومونيتر»: «تتجاوب الآن العلامات التجارية مع دفع المجتمع للتغير وذلك بدءاً من الموضة إلى الألعاب والدمي وخدمات الطعام والتصماميم الداخلية للمباني».

7- التفاخر بالمنتجات المحلية

تقول «يورومونيتور»: «يريد المزيد من المستهلكين علامات تجارية ومنتجات محلية، ويرون أنها أكثر أصالة وتمثلهم بشكل أفضل».

تحفز الاهتمامات البيئية المستهلكين أيضًا على إعطاء الأولوية للشركات المحلية إضافة إلى اعتزازهم بالسلع المحلية والإقبال على العلامات التجارية الشخصية. وتقول «يورومونيتور»: «فيما يخص أميركا الشمالية، تبدو تجربة مراكز التسوق وسلاسل البيع بالتجزئة متجانسة وأقل جاذبية باستمرار. يريد الناس التواصل مع أحيائهم السكنية مرة أخرى ودعم التجار المحليين والمستقلين».

8- نشاط الهواء النظيف

يؤثر الوعي بتلوث الهواء في المزيد من قرارات الشراء للمستهلكين ويدفع المزيد من العلامات التجارية لاتخاذ مكانة لأنفسهم بأنهم واعون بيئيًا.

وبما ان العديد من المدن تتجاوز حدود تلوث الهواء الآمن، فإن القلق البيئي يدفع المتسوقين إلى شراء منتجات أكثر استدامة وتسمح بتجربة خالية من الذنب. وتتوقع «يورومونيتر» أن يكثف النشطاء البيئيون من أنشطتهم ضد انبعاثات الكربون، مما يدفع المستهلكين والشركات إلى القيام بدورهم في العام المقبل. كما تتوقع الشركة أن العلامات التجارية ستناضل من أجل حصتها في السوق بناءً على جهودها للمساهمة في حماية البيئة. وتقول «يورومونيتور»: «أصبحت النباتية والتجارة العادلة والطبيعية أوراق اعتماد للعلامة التجارية لا غنى عنها».

9- إعادة الاستخدام بدلاً من التدوير

تهدف نماذج الأعمال الدورية الجديدة إلى الترويج للمشاركة وإعادة الاستخدام وإعادة التعبئة والتأجير لتجنب الهدر. وهذه الخطوة مدعومة بزيادة الوعي البيئي، خصوصاً بين الأجيال الشابة التي تعطي الأولوية للخبرات على الملكية. ومع ذلك، تحتاج الشركات التي تحاول الاستفادة من هذا الاتجاه إلى التوازن بين الاستدامة والراحة حيث لا يزال المستهلكون يعطون الأولوية للفعالية والقيمة والجمال، وتنصح يورومونيتر العلامات التجارية بتحفيز المستهلكين على التحول إلى خيارات قابلة لإعادة الاستخدام أو قابلة لإعادة التعبئة وتكون ملائمة ومعقولة التكلفة على حد سواء.

10- تعديل المزاج

يتخذ المستهلكون بشكل متزايد قرارات الشراء لتحسين الاحتياجات الشخصية مثل القلق أو الطاقة المنخفضة، ويبحثون عن منتجات توفر تحسيناً للحالة المزاجية وتعزز وظائف المخ. وتقول يورومونيتور أصبح الحشيش القانوني (الممنوع قانونيا في معظم الدول باستثناء بعض الدول والولايات) رائداً في تقديم مجموعة واسعة من السعادة العقلية، وتقدر يورومونيتر بأن سوق الحشيش القانوني العالمي سيصل إلى 166 مليار دولار بحلول عام 2025. وتتوقع المزيد من توظيف الأعشاب في المنتجات الأغذية والمشروبات بما في ذلك الكركم والفطر والماتشا، والمنشطات الهرمونية في مستحضرات التجميل.

وتقول يورومونيتور: «على الرغم من العواقب، على مدى عقود، استخدم الناس في جميع أنحاء العالم مواد مثل التبغ والكحول، للاهتمام بصحتهم العقلية. ومع ذلك يسعى المستهلكون الواعون إلى اتباع نهج أكثر تنوعًا ودقّة واستهدافًا للمشكلة القديمة المتمثلة في الصحة العقلية».

قضايا البيئة من أولويات المستهلكين

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking